تعرف على الإجراءات الممنوعة بعد المصيف ومخاطر التقشير المبكر

وشوشة

مع انقضاء العطلات الصيفية والعودة من الساحل، تجد الكثير من السيدات أنفسهن أمام تحديات جديدة تتعلق بجمال بشرتهن وصحتها. 

فالتعرض المستمر لأشعة الشمس، والملوحة المرتفعة لمياه البحر، بالإضافة إلى الكلور في حمامات السباحة، كلها عوامل تتضافر لترهق الجلد وتتسبب في حدوث الجفاف، التهيج، والاسمرار. 

وفي محاولة سريعة لاستعادة نضارة البشرة وتوحيد لونها، تقع العديد من النساء في خطأ شائع قد يؤدي إلى نتائج عكسية وخيمة، وهو العودة الفورية لإجراء الجلسات التجميلية واستخدام المقشرات القوية دون منح الجلد فرصة كافية للتعافي.

​البداية الصحيحة: التهدئة والترطيب قبل التدخلات

​تؤكد الدكتورة أميرة سليمان، استشارية الأمراض الجلدية والليزر والعضو بالأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية علي حسابها الموثق علي الانستغرام، أن خطة العناية بالبشرة بعد العودة من المصيف يجب أن تبدأ أولاً بالتهدئة والترطيب العميق، وليس بالتدخلات الكيميائية أو جلسات التقشير والإزالة.

 وترى أن التسرع في التخلص من اسمرار الصيف قد يتحول إلى كارثة جمالية، حيث تكون طبقات الجلد السطحية في حالة التهاب ناعم وغير مرئي، مما يجعلها مفرطة الحساسية لأي مؤثر خارجي.

 

​المحظورات المنزلية: خطورة التسرع في التقشير

​وتوضح الدكتورة أميرة أن هناك قائمة من الإجراءات والتطبيقات التي يُحظر تماماً الخضوع لها فور الانتهاء من الإجازة الصيفية، مشددة على ضرورة التزام الجداول الزمنية للانتظار لضمان سلامة الجلد. 

وفي مقدمة هذه التحذيرات تأتي المقشرات المنزلية القوية، مثل المستحضرات التي تحتوي على الريتينول أو أحماض الفواكه؛ إذ يتوجب التوقف التام عن استخدامها لمدة تتراوح بين خمسة إلى سبعة أيام على الأقل.

 إن استمرار تطبيق هذه المركبات على بشرة مجهدة يزيد من تفاقم التهيج ويؤدي إلى إحداث حروق سطحية صغيرة قد تترك آثاراً داكنة يصعب علاجها لاحقاً.

​الإجراءات التخصصية: مهلة أمان لجلسات العيادة

 

​أما فيما يتعلق بالإجراءات الأكثر عمقاً والتي تُجرى داخل العيادات والمراكز المتخصصة، مثل التقشير الكيميائي أو التقشير البارد، تؤكد الدكتورة أميرة سليمان على ضرورة التريث والانتظار لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع كاملة. 

وتنسحب هذه المدة الزمنية ذاتها على جلسات الليزر بمختلف أنواعها، سواء كانت مخصصة لإزالة الشعر أو ليزر التجديد والتجميل؛ وذلك لأن أشعة الليزر تستهدف الصبغات في البشرة، ومع وجود اسمرار صيفي حديث، تزداد احتمالية امتصاص الجلد المفرط للطاقة، مما يتسبب في حدوث حروق ليزرية أو ظهور تصبغات عكسية. 

وفي السياق نفسه، تنصح الدكتورة بضرورة إرجاء إزالة الشعر بطرق التجميل التقليدية القاسية مثل الشمع لمدة أسبوع على الأقل لضمان عدم تهتك الطبقة الخارجية للجلد.

​القاعدة الذهبية: كيف تتأكدين من جاهزية بشرتكِ؟

​ولكي تتأكد السيدة من جاهزية بشرتها التامة لاستقبال أي إجراء تجميلي جديد، تضع الدكتورة أميرة "القاعدة الذهبية" للتعافي؛ والتي تتلخص في أربعة مؤشرات أساسية يجب مراقبتها بدقة.

 تكمن النقطة الأولى في الغياب التام لأي شعور بالألم أو الحساسية عند لمس البشرة، يلي ذلك عودة الجلد التدريجية إلى لونه الطبيعي واختفاء أعراض التهيج. 

كما يتوجب التوقف الكلي لأي عمليات تقشير تلقائي للجلد، إلى جانب زوال الاحمرار بنسبة مئة بالمئة.

​وتختتم الاستشارية نصائحها بضرورة إجراء استشارة طبية متخصصة ، مؤكدة أن الوعي بخصائص البشرة وطبيعة استجابتها للعوامل الجوية يمثل خط الدفاع الأول للحفاظ على جمالها ونضارتها المشرقة طوال العام.

تم نسخ الرابط