تنفيذًا لتوجيهات الرئيس.. "الوطنية للإعلام" تكشف تفاصيل مشروع رقمنة تراث ماسبيرو

وشوشة

أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، أن مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون يمثل انطلاقة تاريخية غير مسبوقة، جاءت تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة الحفاظ على التراث الإعلامي المصري وإطلاع الرأي العام على ما تحقق من إنجازات في هذا الملف.

وأوضح المسلماني، من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة الوطنية للإعلام، اليوم الثلاثاء، بمسرح التليفزيون في ماسبيرو، أن المشروع يعتمد على استراتيجية "الرقمية أولا"، والتي تستهدف تحويل المحتوى التراثي إلى صيغ رقمية حديثة، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات الفهرسة والتصنيف، بما يضمن حماية هذا الإرث للأجيال المقبلة.

وأشار إلى أن المشروع يشمل الحفاظ على التراث السمعي والبصري الممتد لما يقرب من مائة عام، بداية من صدور قانون تنظيم الإذاعات الأهلية عام 1926، ثم انطلاق الإذاعة المصرية عام 1934، مؤكدًا أن دعم القيادة السياسية كان العامل الحاسم في بدء تنفيذ المشروع بعد سنوات من التعثر.

تكليف رئاسي بإنهاء المشروع خلال عامين

قال اللواء الدكتور وليد عدلي عطية، مدير إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة، إن هناك تكليف رئاسي واضح بألا تتجاوز مدة تنفيذ مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون عامين، مؤكدًا أن العمل يتم وفق خطة زمنية محددة.

وأوضح أن المشروع يعتمد على أحدث الحلول التكنولوجية المؤمنة، بالتعاون بين القوات المسلحة والهيئة الوطنية للإعلام، مشيرًا إلى الاستعانة بأكبر الشركات العالمية المتخصصة وأحدث الأجهزة لضمان أرشفة المحتوى وحمايته من التلف أو الفقد، وفق أعلى معايير الأمن السيبراني وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

ضياء رشوان: رقمنة 41% من المحتوى التلفزيوني بحلول أبريل المقبل

وأعلن الكاتب الصحفي ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن شهر أبريل المقبل سيشهد الانتهاء من رقمنة 41% من المحتوى التلفزيوني المستهدف ضمن المشروع.

وأكد أن تراث الإذاعة والتليفزيون يعد ملكا للشعب المصري، مشددا على حرص الدولة على الحفاظ عليه وتسليمه للأجيال القادمة بصورة حديثة وآمنة، بما يضمن استمراره كجزء من الهوية الثقافية والإعلامية لمصر.

وقال المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، إن مشروع رقمنة تراث ماسبيرو يمثل خطوة استراتيجية لحماية الذاكرة الوطنية، مشبه أهميته بمشروعات ترميم الآثار المصرية القديمة.

وأضاف أن المبادرة تعد "المشروع الثقافي الأعظم في هذا القرن"، داعيا إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والوسائل الحديثة لإتاحة هذا التراث أمام الأجيال الجديدة، وتعزيز دور القوة الناعمة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهد المؤتمر حضور الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، والمهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمهندس عبد الصادق الشوربجي رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والكاتب أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، واللواء الدكتور وليد عدلي عطية مدير إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة، إلى جانب قيادات الهيئة والإعلاميين والصحفيين.

ويستهدف المشروع، الذي يعد الأكبر من نوعه في المنطقة العربية، رقمنة نحو مليون شريط صوتي ومرئي بإجمالي يقارب 800 ألف ساعة من المحتوى التاريخي، وتحويله إلى أرشيف رقمي مؤمن، كما تضمن المؤتمر عرض فيلم تسجيلي كتبه أحمد الدريني، استعرض مراحل تنفيذ المشروع بالتعاون مع شركتي أورانج وهواوي.

تم نسخ الرابط