في ذكرى رحيله.. حكاية رشدي أباظة بعدما نافس الملك فاروق على حب كاميليا وترك وصية مؤثرة لـ تحية كاريوكا

رشدي أباظة
رشدي أباظة

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان رشدي أباظة، أحد أبرز نجوم السينما المصرية والعربية، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 27 يوليو عام 1980، بعد رحلة فنية حافلة بالأعمال الخالدة التي صنعت منه واحدًا من أهم نجوم الشاشة العربية، حتى لقب بـ"دنجوان السينما المصرية" وتميز رشدي أباظة بوسامته وحضوره الطاغي، كما ارتبط اسمه بالعديد من قصص الحب والنجاحات الفنية التي جعلته أيقونة لا تتكرر في تاريخ الفن.

وفي هذا السياق، يرصد لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية أبرز المحطات في حياة الفنان الراحل رشدي أباظة، منذ نشأته وحتى رحيله، وأشهر قصص الحب التي عاشها، وأبرز أعماله الفنية.

رشدي أباظة.. نشأة داخل واحدة من أشهر العائلات المصرية

ولد الفنان رشدي أباظة عام 1927 لواحدة من أشهر العائلات في محافظة الشرقية، وهي عائلة أباظة التي أنجبت عددًا كبيرًا من الشخصيات البارزة في الأدب والصحافة والسياسة، ومن بينهم الصحفي الكبير فكري أباظة، والأديب ثروت أباظة، والشاعر عزيز أباظة، إلى جانب الصحفيين فاروق أباظة وسالم أباظة.

كان والده لواءً في الشرطة، بينما كانت والدته سيدة إيطالية، وهو ما منحه ثقافة مختلفة منذ الصغر، كما أتقن خمس لغات بطلاقة قضى سنوات شبابه في شارع رأفت بحي شبرا، وعرف بين أبناء المنطقة بالشهامة والجدعنة وحب الناس له، كما مارس الملاكمة والمصارعة الحرة وحقق فيهما نجاحًا كبيرًا قبل أن يتجه إلى عالم الفن.

وفي بداية حياته العملية، ألحقه والده بالعمل في مكتب أحد تجار الحبوب، إلا أن رشدي أباظة لم يجد نفسه في هذا المجال، فقرر تركه والاتجاه إلى ممارسة رياضة البلياردو، التي كانت سببًا في دخوله عالم السينما.

المليونيرة الصغيرة.. بداية رشدي أباظة مع السينما

جاءت بداية رشدي أباظة الفنية عندما شاهده المخرج كمال بركات داخل إحدى صالات البلياردو، وأُعجب بملامحه ووسامته، ليمنحه أول فرصة سينمائية من خلال دور طيار في فيلم "المليونيرة الصغيرة" عام 1948، أمام الفنانة فاتن حمامة وماري منيب.

ورغم أن الفيلم كان بداية قوية، إلا أن مشواره الفني توقف لفترة، ليتجه بعدها للعمل في شركة قناة السويس، قبل أن يعود مرة أخرى إلى السينما ويبدأ رحلة النجومية.

قصة حب كاميليا.. عندما نافس رشدي أباظة الملك فاروق

من أشهر المحطات في حياة رشدي أباظة كانت قصة حبه للفنانة كاميليا، والتي بدأت أثناء تصوير فيلم "امرأة من نار"، حيث وقع في حبها بشدة، ودخل في منافسة مع الملك فاروق، الذي كان معجبًا بها أيضًا.

ورغم قوة العلاقة التي جمعتهما، رفضت أسرة رشدي أباظة فكرة زواجه من كاميليا، لتنتهي القصة بشكل مأساوي بعد وفاة الفنانة في حادث سقوط طائرة، وهو الحدث الذي ترك أثرًا كبيرًا في حياته.

"امرأة في الطريق".. الفيلم الذي صنع نجوميته

بعد سنوات من تقديم الأدوار الثانوية، جاءت نقطة التحول الحقيقية في حياة رشدي أباظة عندما قدمه المخرج عز الدين ذو الفقار في بطولة فيلم "امرأة في الطريق"، ليحقق نجاحًا كبيرًا ويصبح بعدها واحدًا من أهم نجوم السينما.

كما تألق بعد ذلك في العديد من الأعمال، أبرزها دوره في فيلم "في بيتنا رجل" مع المخرج هنري بركات، حيث قدم شخصية "عبد الحميد زاهر"، التي تعد من أهم الشخصيات في تاريخ السينما المصرية.

دور وطني بعيدًا عن الأضواء

لم يكن رشدي أباظة مجرد نجم سينمائي، بل لعب دورًا وطنيًا مهمًا خلال فترة الاحتلال الإنجليزي، وذلك أثناء زواجه من الفنانة تحية كاريوكا.

وساهم الفنان الراحل في تهريب الأسلحة إلى الفدائيين بمنطقة القناة، حيث كان يخفيها داخل سيارته أثناء سفره إلى الإسماعيلية بحجة تصوير الأفلام، قبل أن يسلمها إلى عمه وجيه أباظة، أحد الضباط الأحرار، لتدريب الفدائيين على مواجهة قوات الاحتلال.

أشهر أفلام رشدي أباظة

خلال مشواره الفني، قدم رشدي أباظة عشرات الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، واختير عدد منها ضمن قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية.

ومن أبرز أعماله فيلم "الرجل الثاني"، الذي جسد فيه شخصية "عصمت كاظم"، وحقق من خلاله نجاحًا كبيرًا، كما تألق في فيلم "الزوجة 13" مع الفنانة شادية، وقدم شخصية الدنجوان في إطار كوميدي، بالإضافة إلى فيلم "غروب وشروق" مع الفنانة سعاد حسني، والذي يعد من كلاسيكيات السينما المصرية.

كما قدم أفلام "شيء في صدري"، و"الاختيار"، و"الشيطان والخريف"، و"أين عقلي"، و"الطريق"، وغيرها من الأعمال التي رسخت اسمه في تاريخ الفن.

وكان آخر أعماله السينمائية فيلم "وصمة عار"، بينما لم يتمكن من استكمال تصوير فيلم "الأقوياء" بسبب وفاته، ليقوم الفنان صلاح نظمي باستكمال الدور.

زيجات رشدي أباظة المثيرة للجدل

اشتهر رشدي أباظة بتعدد زيجاته، وكانت جميعها تقريبًا من داخل الوسط الفني، باستثناء زوجته الأخيرة.

بدأت قصص حبه مع الفنانة كاميليا، إلا أن وفاتها حالت دون زواجهما، ثم تزوج الفنانة تحية كاريوكا، واستمر زواجهما ثلاث سنوات قبل الانفصال بسبب الغيرة.

بعدها تزوج من الإنجليزية باربرا، وأنجب منها ابنته الوحيدة "قسمت"، ثم تزوج الفنانة سامية جمال، واستمر زواجهما لمدة 18 عامًا، قبل أن يتزوج لفترة قصيرة من الفنانة صباح أثناء تصوير فيلم "إيدك عن مراتي"، ثم عاد مجددًا إلى سامية جمال.

كما تزوج من نبيلة أباظة، ابنة عمه، إلا أنها توفيت بعد إصابتها بمرض السرطان، ليعود مرة أخرى إلى سامية جمال، التي ظلت إلى جواره حتى رحيله.

تحية كاريوكا تكشف وصية رشدي أباظة الأخيرة

في فيديو نادر، كشفت الفنانة الراحلة تحية كاريوكا، خلال استضافتها في برنامج مع الفنانة صفاء أبو السعود، أن رشدي أباظة كان حب حياتها الحقيقي، رغم انفصالهما منذ سنوات.

وأكدت تحية كاريوكا أن رشدي أباظة كان يبادلها الشعور نفسه، رغم زيجاته المتعددة، مشيرة إلى أنه أوصى قبل وفاته بألا يزور قبره سوى هي، معتبرًا أنها كانت الحب الحقيقي في حياته.

ورحل رشدي أباظة في 27 يوليو عام 1980، بعد صراع مع المرض، لكنه ترك خلفه إرثًا فنيًا وإنسانيًا كبيرًا، جعله واحدًا من أبرز نجوم السينما المصرية الذين ما زالوا يحظون بمكانة خاصة في قلوب الجمهور حتى اليوم.

تم نسخ الرابط