نقيب الأطباء: تغيير المسؤولين وحده لا يحل أزمات المستشفيات
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن التعامل مع أزمات المستشفيات الحكومية يتطلب حلولًا أعمق من مجرد تغيير المسؤولين أو توقيع العقوبات على المقصرين، مشددًا على ضرورة إعادة النظر في المنظومة الصحية بالكامل، مع توفير التمويل والإمكانات التي تضمن تقديم خدمة طبية مناسبة للمواطنين.
المحاسبة ضرورية ولكن وفق معايير واضحة
وأوضح نقيب الأطباء، خلال مداخلة ببرنامج «يحدث في مصر»، أن نقابة الأطباء لا تقف ضد محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، لكنها ترى أن تقييم أداء القيادات يجب أن يستند إلى معايير ومؤشرات محددة، بالتزامن مع البحث عن الأسباب التي أدت إلى وجود أوجه القصور داخل المستشفيات.
وأشار إلى أن الاكتفاء بإبعاد المسؤول أو استبداله دون معالجة جذور المشكلة قد يؤدي إلى تكرار الأزمات نفسها، مؤكدًا أن المطلوب هو إصلاح الخلل من أساسه وليس التعامل مع نتائجه فقط.
الأزمة أكبر من تغيير الأشخاص
وشدد عبد الحي على أن تكرار المشكلات داخل عدد من المستشفيات الحكومية يعكس وجود تحديات مرتبطة بطريقة إدارة المنظومة وآليات العمل بها، موضحًا أن استمرار ظهور الأزمات ذاتها يؤكد أن القضية لا تتعلق بأشخاص بعينهم.
وأضاف أن إصلاح القطاع الصحي يحتاج إلى رؤية متكاملة تتعامل مع مختلف جوانب المنظومة، سواء من الناحية الإدارية أو المالية أو المتعلقة بتوفير الموارد البشرية والمستلزمات الطبية.
نقص العمالة ينعكس على مستوى النظافة
وتطرق نقيب الأطباء إلى مشكلة النظافة داخل بعض المستشفيات، موضحًا أن هناك منشآت صحية تعاني من نقص عمال النظافة، نتيجة توقف التعيينات لفترات طويلة، فضلًا عن عدم توافر مخصصات مالية كافية للتعاقد مع شركات متخصصة في هذا المجال.
وأشار إلى أن هذه الأوضاع تؤثر بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة داخل المستشفيات، مؤكدًا أن تحسين بيئة العمل والرعاية الصحية يتطلب توفير الموارد اللازمة للقيام بالمهام الأساسية.
مطالب بزيادة الإنفاق على القطاع الصحي
وأكد عبد الحي أن توفير الأدوية والمستلزمات والمستهلكات الطبية يحتاج إلى دعم مالي أكبر، مشددًا على أهمية زيادة مخصصات قطاع الصحة حتى تتمكن المستشفيات من توفير احتياجاتها الأساسية، وضمان حصول المرضى على الخدمة دون أعباء إضافية.
ولفت إلى أن محدودية الموارد المالية تؤثر على قدرة بعض المستشفيات على توفير المستلزمات الضرورية لاستمرار العمل بصورة طبيعية.
وكشف نقيب الأطباء أن بعض المرضى يضطرون في بعض الحالات إلى شراء مستلزمات طبية أساسية، مثل الشاش والقطن والسرنجات، من خارج المستشفى بسبب عدم توافرها، معتبرًا أن هذه المشكلة ترتبط في الأساس بنقص الإمكانات والموارد.
وشدد أسامة عبد الحي على أن تحسين أوضاع المستشفيات الحكومية لن يتحقق من خلال تغيير المسؤولين فقط، وإنما يتطلب إصلاحًا شاملًا للمنظومة، يبدأ بتوفير التمويل الكافي والإمكانات اللازمة، إلى جانب وضع آليات واضحة للمحاسبة وتقييم الأداء.



