استشاري نفسي يحذر: "إرهاق التعاطف" يهدد الأطباء
كشف الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، أن الأطباء النفسيين من أكثر الفئات المعرضة للإجهاد والاحتراق النفسي بسبب تعاملهم اليومي مع مشكلات وصدمات المرضى، مؤكدًا أن الحفاظ على التوازن النفسي يتطلب الفصل بين الحياة المهنية والشخصية والاهتمام بالأنشطة التي تمنح الراحة والاسترخاء.
وخلال مداخلة هاتفية له في برنامج "صباح البلد" المذاع عبر شاشة صدى البلد، أوضح هندي أن هناك حالة تعرف باسم "متلازمة الإجهاد الصدمي الثانوي"، تحدث نتيجة التفاعل المستمر مع معاناة الآخرين، ما قد يؤدي إلى استنزاف نفسي وعاطفي يتفاقم مع مرور الوقت.
وأضاف أن تزامن هذه المتلازمة مع الاحتراق النفسي ينتج عنه "إرهاق التعاطف"، وهي حالة تظهر في صورة ضعف التركيز، واضطرابات النوم، والتقلبات المزاجية، والشعور بالعجز والإحباط، فضلًا عن القلق والصداع، وقد تتطور لدى البعض إلى كوابيس متكررة.
وأشار إلى أن ممارسة الهوايات تمثل أحد أهم أساليب مواجهة الضغوط النفسية، مستشهدًا بتجربة أستاذ في الطب النفسي اتجه لتعلم العزف على آلة الأورج بعد التقاعد، مؤكدًا أن الهوايات تساعد بشكل كبير على تفريغ الطاقة السلبية وتجديد النشاط الذهني.
ووجه هندي نصائح عامة لجميع العاملين، داعيًا إلى عدم نقل أعباء العمل إلى المنزل، خاصة في ظل استمرار التواصل المهني عبر تطبيقات المراسلة بعد ساعات العمل الرسمية، وهو ما يؤثر على الراحة النفسية والعلاقات الأسرية.
وشدد على أهمية تخصيص وقت للنفس، والحرص على النوم الكافي والتغذية السليمة، وتجنب الصراعات والأشخاص السلبيين، مع السعي الدائم إلى تجديد نمط الحياة والتركيز على كل ما يعزز السعادة والطاقة الإيجابية.



