هل تصبح العربية خارج مستقبل الذكاء الاصطناعي؟.. خبير يدق ناقوس الخطر
حذر الدكتور محمد سليم، أستاذ النقد الأدبي، من أن التسارع الكبير في تطورات الذكاء الاصطناعي قد يهدد بعض اللغات والثقافات الأدبية، إذا لم تواكب التحولات العلمية والرقمية المتسارعة، مؤكدًا أن اللغة العربية تواجه تحديات حقيقية تتطلب تحركًا عاجلًا.
وقال سليم، خلال لقائه في برنامج صباح جديد المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، إن نجاح الذكاء الاصطناعي في التعامل مع العربية يتوقف على تمثيلها بجميع مستوياتها وأنماطها داخل النماذج الذكية، حتى تتمكن هذه الأنظمة من فهمها ومعالجتها بكفاءة.
وأوضح أن الأزمة لا تكمن في اللغة العربية ذاتها، بل في محدودية الدراسات الحديثة الخاصة بها، مشيرًا إلى أن مناهج تدريس اللغة لا تزال تعتمد على تصورات قديمة، بينما شهد العالم تطورًا هائلًا في علوم اللسانيات والإدراك.
وأضاف أن العصر العباسي كان نقطة الذروة في ازدهار الفكر اللغوي العربي، إلا أن الدراسات اللغوية لم تشهد بعد ذلك تطورًا يواكب ما حدث عالميًا، وهو ما انعكس على حضور العربية في التقنيات الحديثة.
وأكد أستاذ النقد الأدبي أن ثورة الإدراكيات شكل الأساس العلمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تعتمد على الشبكات العصبية الاصطناعية لمحاكاة آلية عمل الدماغ البشري، مشددًا على أهمية دعم البحث العلمي العربي في اللسانيات الحاسوبية وتحديث الدراسات اللغوية، لضمان مكانة قوية للغة العربية في مستقبل الذكاء الاصطناعي.



