استشاري تغذية يحذر من الإفراط في شرب المياه: قد يؤدي إلى التسمم المائي
حذر الدكتور هاني جبران، استشاري التغذية، من الإفراط المفاجئ في شرب المياه، مؤكدًا أن تناول كميات كبيرة خلال فترة زمنية قصيرة قد يؤدي إلى الإصابة بما يُعرف بـ"التسمم المائي"، وهي حالة صحية تحدث نتيجة انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، الأمر الذي قد يؤثر في وظائف الجسم المختلفة إذا لم يتم التعامل معه بالشكل المناسب.
وأوضح الدكتور هاني جبران، خلال استضافته في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع عبر قناة CBC، أن المياه تُعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الجسم، إلا أن الاعتدال في تناولها يظل العامل الأهم، مشيرًا إلى أن الاعتقاد السائد بأن شرب كميات كبيرة من المياه في وقت واحد يحقق فائدة أكبر هو اعتقاد غير صحيح.
وأشار إلى أن الكمية المناسبة من المياه التي يحتاجها أغلب الأشخاص تتراوح ما بين 3 و4 لترات يوميًا، مع ضرورة توزيعها على مدار اليوم، وعدم تناولها دفعة واحدة، حتى يتمكن الجسم من الاستفادة منها بصورة صحيحة، وتجنب أي آثار سلبية قد تنتج عن الإفراط في الشرب خلال فترة قصيرة.
وفي هذا الإطار يرصد موقع "وشوشة" أبرز تصريحات الدكتور هاني جبران حول مخاطر الإفراط في شرب المياه وأهمية الاعتدال في تناولها للحفاظ على صحة الجسم.
وأكد استشاري التغذية أن انخفاض مستوى الصوديوم في الدم بسبب الإفراط في شرب المياه قد يؤدي إلى ظهور عدد من الأعراض، من بينها الصداع، والغثيان، والقيء، والدوخة، والشعور بالإرهاق، وفي الحالات الشديدة قد تتطور المضاعفات لتؤثر في وظائف المخ والجهاز العصبي، وهو ما يستدعي التدخل الطبي الفوري.
وأضاف أن احتياجات الجسم من المياه تختلف من شخص إلى آخر وفقًا لعوامل متعددة، مثل العمر، والوزن، وطبيعة النشاط البدني، ودرجات الحرارة، والحالة الصحية، لذلك لا توجد كمية واحدة تناسب الجميع، بل يجب أن يحصل كل شخص على احتياجاته بما يتوافق مع ظروفه اليومية.
كما شدد على أن شرب المياه بصورة منتظمة يساعد في الحفاظ على كفاءة الكليتين، ودعم عمليات التمثيل الغذائي، وتنظيم درجة حرارة الجسم، وتحسين الدورة الدموية، وتعويض السوائل التي يفقدها الجسم على مدار اليوم، لافتًا إلى أن الانتظام في تناول المياه أفضل كثيرًا من شرب كميات كبيرة مرة واحدة.
ونصح الدكتور هاني جبران بضرورة الاستماع إلى إشارات الجسم، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد، مع الحرص على توزيع كمية المياه على فترات منتظمة، خاصة خلال فصل الصيف أو عند بذل مجهود بدني، لضمان الحفاظ على توازن السوائل والأملاح داخل الجسم.
وتأتي هذه التحذيرات في إطار التوعية بأهمية اتباع العادات الصحية السليمة، إذ إن المياه تمثل عنصرًا ضروريًا للحياة، إلا أن الإفراط في تناولها قد يحمل مخاطر صحية لا تقل أهمية عن نقصها، وهو ما يجعل الاعتدال والالتزام بالاحتياجات الفعلية للجسم أفضل وسيلة للحفاظ على الصحة العامة.