الغضب والفخر يسيطران على نجوم الإعلام بعد خروج منتخب مصر.. ماذا قالوا؟
لم يكن خروج المنتخب المصري من دور الـ16 في بطولة كأس العالم بعد مواجهة الأرجنتين حدثًا رياضيًا عابرًا، بل تحول إلى قضية شغلت الرأي العام، وفرضت نفسها على شاشات الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي. وبين مشاعر الفخر بما قدمه الفراعنة، والغضب من بعض القرارات التحكيمية، والدعم الكامل للاعبين والجهاز الفني، أجمع عدد كبير من الإعلاميين على أن المنتخب قدم واحدة من أفضل مشاركاته، وأن الخروج لا يمحو الصورة المشرفة التي ظهر بها الفريق طوال البطولة.
رسائل فخر رغم وداع البطولة
سيطر الشعور بالفخر على كلمات عدد من الإعلاميين الذين رأوا أن المنتخب تجاوز كل التوقعات، بعدما نجح في الوصول إلى دور الـ16 وقدم أداءً قويًا أمام أحد أبرز منتخبات العالم.
الإعلامية سهير جودة أكدت أن ما حققه المنتخب يمثل إنجازًا يستحق التقدير، مشيرة إلى أن الخروج من البطولة لا يقلل من قيمة الأداء الذي ظهر به اللاعبون، ووجهت رسالة تقدير للفريق، معتبرة أن عبارة "المشوار انتهى والفخر مستمر" هي أفضل وصف لما قدمه الفراعنة.
كما وجّه الإعلامي محمود سعد رسالة دعم عبر حسابه على "فيس بوك"، أشاد خلالها بالروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون، مؤكدًا أنهم شرفوا الكرة المصرية وقدموا مباراة ستظل عالقة في أذهان الجماهير، مشيرًا إلى أن ما قدمه المنتخب يؤكد امتلاك مصر جيلاً قادرًا على تحقيق المزيد من الإنجازات.
عمرو أديب..مصر كسبت احترام العالم
أما الإعلامي عمرو أديب، فاختار أن ينظر إلى الصورة من زاوية مختلفة، مؤكدًا أن المنتخب خرج من البطولة، لكنه كسب احترام العالم بأدائه.
وأوضح أن هذا الجيل نجح في كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، وقدم بطولة استثنائية، موجهًا الشكر للاعبين والجهاز الفني بقيادة حسام حسن، ومؤكدًا أن الجماهير ستظل فخورة بما قدمه المنتخب طوال مشواره.
لميس الحديدي..الغضب أكبر من الحزن
وفي المقابل، عبّرت الإعلامية لميس الحديدي عن حالة الغضب التي سيطرت عليها بعد المباراة، موضحة أن مشاعرها لم تكن مرتبطة فقط بالخسارة، وإنما بسبب ضياع حلم اقترب كثيرًا من التحقق.
وأشارت إلى أن المنتخب رفع سقف طموحات الجماهير بعد الأداء المميز الذي قدمه في البطولة، مؤكدة أن سيناريو المباراة جعل المصريين يعيشون لحظات من الأمل قبل أن تتغير النتيجة في الدقائق الأخيرة، كما انتقدت بعض القرارات التحكيمية التي صاحبت اللقاء.
أحمد شوبير.. مشاعر الأب قبل الإعلامي
ولم يتمالك الإعلامي أحمد شوبير مشاعره وهو يتحدث عن نجله مصطفى شوبير، حارس مرمى المنتخب، مؤكدًا أنه شعر بالفخر بما قدمه اللاعبون طوال البطولة.
ووجه رسالة مباشرة لنجله وزملائه، طالبهم فيها برفع رؤوسهم، مشيدًا بالمستوى الذي ظهر به مصطفى، ومؤكدًا أن المنتخب كسب حارس مرمى يمتلك مستقبلًا واعدًا.
دعاء فاروق..الفراعنة كتبوا ملحمة كروية
الإعلامية دعاء فاروق وصفت لاعبي المنتخب بـ"الرجالة"، مؤكدة أن الفريق قدم مباراة كبيرة أمام بطل العالم، واستحق الإشادة رغم الخسارة.
كما أعربت عن غضبها من بعض القرارات التحكيمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الأداء الذي قدمه المنتخب منح الجماهير شعورًا بالفخر والاعتزاز.
ريهام سعيد.. علم مصر حاضر في المشهد
أما الإعلامية ريهام سعيد، فظهرت على الهواء وهي تحمل علم مصر، في رسالة دعم واضحة للمنتخب.
وأكدت أن الجماهير المصرية، سواء داخل مصر أو خارجها، عاشت أجواء استثنائية طوال البطولة، مشيرة إلى أن الجالية المصرية في الولايات المتحدة قدمت صورة مشرفة من خلال حضورها ومساندتها المستمرة للفريق.
أسامة كمال.. بداية جديدة وليست نهاية
ورأى الإعلامي أسامة كمال أن المنتخب، رغم الخروج، نجح في كسب احترام الجميع، مؤكدًا أن رسالة الرئيس عبد الفتاح السيسي للفريق عكست مشاعر المصريين.
وأضاف أن المنتخب تجاوز كل التوقعات، وقدم مباراة كبيرة أمام الأرجنتين، معتبرًا أن هذه المشاركة تمثل بداية جديدة لمنتخب يمتلك شخصية قوية وقادرًا على المنافسة مستقبلًا.
أحمد موسى ومحمد شردي وتامر أمين.. انتقادات للتحكيم
في المقابل، ركز الإعلاميون أحمد موسى ومحمد شردي وتامر أمين على الجدل التحكيمي الذي صاحب المباراة.
ورأى أحمد موسى أن المنتخب قدم بطولة تاريخية، معربًا عن اعتقاده بأن بعض الوقائع التي شهدها اللقاء تثير علامات استفهام.
فيما اعتبر محمد شردي أن القرارات التحكيمية كانت من أبرز أسباب الجدل، مستشهدًا بعدد البطاقات التي حصل عليها لاعبو المنتخب مقارنة بالمنافس، إضافة إلى بعض المواقف التي أثارت نقاشًا واسعًا.
أما تامر أمين، فأكد أن المنتخب المصري استحق الإشادة على ما قدمه، معتبرًا أن الفراعنة خرجوا من البطولة لكنهم كسبوا احترام الجماهير، مشددًا على أن الأداء الذي ظهر به اللاعبون سيظل محل فخر.
ورغم اختلاف وجهات النظر بين من ركز على الأداء الفني، ومن انتقد التحكيم، ومن عبّر عن مشاعر الغضب أو الفخر، فإن القاسم المشترك بين أغلب الإعلاميين كان الإشادة بما قدمه المنتخب المصري خلال البطولة، والتأكيد على أن هذا الجيل استطاع أن يغير نظرة الكثيرين إلى الكرة المصرية، بعدما نافس كبار العالم وقدم مستويات لاقت احترام المتابعين.
ويبقى السؤال.. بعد هذا الأداء الذي أعاد الأمل للجماهير... هل يكون ما حدث نهاية حلم المونديال، أم بداية لجيل جديد يكتب تاريخًا مختلفًا للكرة المصرية؟



