من الرومانسية إلى الأزمات الزوجية.. كواليس عودة هنيدي ومنى زكي بعد غياب
عقب مرور 27 عامًا على النجاح الاستثنائي الذي حققه الثنائي محمد هنيدي ومنى زكي في فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، يستعد النجمان للعودة مجددًا إلى شاشة السينما من خلال فيلم "الجواهرجي"، المقرر طرحه بدور العرض السينمائي يوم 5 أغسطس المقبل، في لقاء فني طال انتظاره من الجمهور الذي لا يزال يحتفظ بذكريات واحدة من أشهر الثنائيات في تاريخ السينما المصرية.
وفي هذا السياق، يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية تفاصيل عودة محمد هنيدي ومنى زكي إلى السينما، وأبرز المحطات التي جمعت بينهما منذ "صعيدي في الجامعة الأمريكية" وحتى "الجواهرجي".
"صعيدي في الجامعة الأمريكية".. ثنائية صنعت واحدة من أشهر قصص الحب في السينما
شهد عام 1998 انطلاق واحدة من أنجح التجارب السينمائية في تاريخ السينما المصرية، بعدما قدم محمد هنيدي ومنى زكي فيلم "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، وتحول إلى علامة فارقة في مشوار أبطاله.
وجسد محمد هنيدي خلال أحداث الفيلم شخصية "خلف الدهشوري خلف"، الشاب الصعيدي الذي ينتقل إلى القاهرة لاستكمال دراسته في الجامعة الأمريكية، بينما قدمت منى زكي شخصية "سيادة"، الفتاة التي تقع في حب "خلف" منذ اللحظة الأولى.
ورغم تعلق قلب "خلف" في بداية الأحداث بفتاة أخرى، فإن تطورات القصة كشفت له حقيقة مشاعره تجاه "سيادة"، لتنتهي الأحداث بزواجهما، في واحدة من أشهر القصص الرومانسية التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
وخلال لقاء تليفزيوني سابق، كشف الفنان محمد هنيدي عن أحد أبرز الأسرار المتعلقة بتصوير الفيلم، مؤكدًا أن إدارة الجامعة الأمريكية رفضت في البداية السماح لفريق العمل بالتصوير داخل الحرم الجامعي.
وأوضح هنيدي أن هناك اعتقادًا سائدًا وقتها بأن الفيلم يسخر من الجامعة الأمريكية، وهو ما دفع الإدارة إلى رفض منح التصاريح اللازمة للتصوير.
وأضاف أن صناع الفيلم لجأوا إلى حيلة مبتكرة لتنفيذ المشهد، حيث استخدموا ميكروباصًا مزودًا بستائر سوداء، على طريقة برامج الكاميرا الخفية، حتى يتمكنوا من تصوير لافتة الجامعة فقط.
وأشار إلى أنه نزل مرتديًا البدلة الصفراء الشهيرة وحاملًا حقيبته، ودخل إلى الجامعة، قبل أن يوقفه أفراد الأمن، لتنتهي المحاولة سريعًا دون حدوث أي مشكلات.
وأكد هنيدي أن المفارقة كانت في أن الجامعة الأمريكية نفسها أصبحت بعد نجاح الفيلم أول جهة تقوم بتكريمه، مشددًا على أن "صعيدي في الجامعة الأمريكية" سيظل يحمل مكانة خاصة في قلبه مهما قدم من أعمال فنية بعده.
"الجواهرجي".. عودة مختلفة لمحمد هنيدي ومنى زكي بعد سنوات طويلة
وبعد ما يقرب من ثلاثة عقود، يجتمع محمد هنيدي ومنى زكي مرة أخرى، ولكن هذه المرة من خلال فيلم "الجواهرجي"، الذي يبتعد عن أجواء قصة الحب التي جمعتهما في العمل السابق، ليقدما تجربة كوميدية اجتماعية مختلفة.
وتدور أحداث الفيلم حول زوجين يعيشان سلسلة من الخلافات والمشكلات اليومية التي تهدد استقرار حياتهما الزوجية، ما يدفعهما إلى اللجوء إلى خبير في العلاقات الأسرية لمحاولة إنقاذ زواجهما قبل الوصول إلى قرار الانفصال، وذلك في إطار كوميدي يعتمد على المفارقات الساخرة والمواقف الطريفة.
أبطال فيلم "الجواهرجي"
يضم فيلم "الجواهرجي" مجموعة كبيرة من نجوم الفن، إلى جانب محمد هنيدي ومنى زكي، حيث يشارك في البطولة كل من لبلبة، أحمد صلاح حسني، تارا عماد، باسم سمرة، وعارفة عبد الرسول.
والفيلم من تأليف عمر طاهر، وإخراج إسلام خيري، ويعد من أبرز الأعمال السينمائية المنتظرة خلال موسم صيف 2026.
الراحل أحمد حلاوة يشارك في "الجواهرجي"
ويشهد فيلم "الجواهرجي" أيضًا الظهور الأخير للفنان الراحل أحمد حلاوة، الذي شارك في تصوير عدد من مشاهده قبل رحيله، إلا أنه لم يتمكن من استكمال جميع مشاهده داخل العمل.
ودفع ذلك مخرج الفيلم إسلام خيري إلى البحث عن حلول فنية مناسبة تضمن استكمال الشخصية داخل الأحداث، بما يحافظ على السياق الدرامي للفيلم، ويُظهر مشاركة الفنان الراحل بالشكل الذي يليق بتاريخه الفني الكبير.
ترقب جماهيري لعودة الثنائي الأشهر
ويحظى فيلم "الجواهرجي" باهتمام جماهيري واسع منذ الإعلان عنه، خاصة أنه يعيد التعاون بين محمد هنيدي ومنى زكي بعد غياب دام 27 عامًا، وهو ما أعاد إلى الأذهان النجاح الكبير الذي حققاه معًا في "صعيدي في الجامعة الأمريكية"، وسط توقعات بأن يشهد الفيلم إقبالًا كبيرًا عند انطلاق عرضه في دور السينما خلال شهر أغسطس المقبل.