بسبب قبلة.. أزمة مفاجئة بين كاميليا وكمال الشناوي كادت توقف تصوير "شارع البهلوان"

كاميليا وكمال الشناوي
كاميليا وكمال الشناوي

في ظل الحنين المتزايد لدى الجمهور الزمن الجميل، والاهتمام المستمر بالأعمال السينمائية التي ارتبطت بقصص وحكايات حقيقية خلف الكاميرا، تظل السينما المصرية شاهدة على العديد من المحطات الإنسانية والفنية التي تحولت مع مرور الزمن إلى جزء من ذاكرة الجمهور، سواء بما قدمته على الشاشة أو بما حملته كواليسها من قصص لا تقل إثارة عن أحداث نفسها. 

وفي هذا السياق، يعرض لكم "وشوشة" أسبوعيًا حكايات من ذاكرة السينما المصرية، تستعرض أبرز الأفلام التي ارتبطت بأحداث وقصص استثنائية، وتركت بصمة خالدة في تاريخ الفن، سواء من خلال نجاحها الجماهيري أو الأسرار التي أحاطت بصناعها.

وحكايتنا اليوم تعود إلى فيلم "شارع البهلوان"، حيث شهد موقع التصوير واحدة من أغرب الأزمات بسبب مشهد لم يستغرق سوى لحظات على الشاشة، لكنه استهلك وقتًا طويلًا خلف الكاميرا.

ففي أثناء التحضير لتصوير أحد مشاهد القبلة التي جمعت بين الفنان كمال الشناوي والفنانة كاميليا، فوجئ فريق العمل برفض كمال الشناوي تنفيذ المشهد، الأمر الذي أربك الجميع، خاصة أن تأجيله كان سيؤدي إلى تعطيل التصوير وتأخير جدول العمل بالكامل.

وروى المخرج الراحل صلاح أبو سيف تفاصيل الواقعة، موضحًا أن سبب رفض كمال الشناوي لم يكن اعتراضًا على المشهد نفسه، وإنما لأنه كان صائمًا، ولم يرغب في تصويره في ذلك التوقيت حاول أبو سيف إقناعه أكثر من مرة، مؤكدًا أن التأجيل سيكلف الإنتاج الكثير، حتى نجح في النهاية في الحصول على موافقته.

لكن الأزمة لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ وصلت أخبار رفض المشهد إلى الفنانة كاميليا دون أن تعرف السبب الحقيقي، فاعتقدت أن كمال الشناوي يرفض أداء المشهد معها شخصيًا، وهو ما أثار غضبها الشديد.

وبحسب ما رواه صلاح أبو سيف، رفضت كاميليا استكمال التصوير وقالت مازحة في انفعال: "مش هنصور بقى هو رافض يبوسني، هو يطول"، قبل أن يتدخل المخرج ويوضح لها أن الأمر لا يتعلق بها إطلاقًا، وإنما يرجع فقط إلى صيام كمال الشناوي.

وبمجرد أن عرفت الحقيقة، تبدلت الأجواء سريعًا، ووافقت على استكمال التصوير، ليتم تنفيذ المشهد بعد سلسلة من المواقف والمناقشات التي كادت تعطل الفيلم.

والمفارقة أن صلاح أبو سيف اعتبر هذا المشهد واحدًا من أفضل مشاهد القبلات التي خرجت في أعماله السينمائية، إلا أن الرقابة في ذلك الوقت رأت غير ذلك، وقررت حذفه من النسخة التي عُرضت على الجمهور.

وهكذا بقيت هذه الواقعة واحدة من أشهر كواليس فيلم "شارع البهلوان"، لتؤكد أن بعض المشاهد التي يراها الجمهور في دقائق معدودة، قد تخفي وراءها ساعات من الجدل والمواقف غير المتوقعة التي لا يعرف تفاصيلها سوى من كانوا خلف الكاميرا.

تم نسخ الرابط