في ذكرى رحيل سعاد حسني.. فيديو عائلي نادر يكشف وجهها الآخر
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنانة الراحلة سعاد حسني، إحدى أبرز أيقونات السينما المصرية والعربية، والتي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة استثنائية في قلوب الجمهور بفضل موهبتها الكبيرة وحضورها الآسر وأعمالها التي ما زالت حاضرة في الذاكرة الفنية حتى اليوم.
ورغم مرور سنوات طويلة على رحيلها، لا تزال "السندريلا" تحظى بحب واسع من جمهورها، فيما تستمر قصص حياتها وأسرار مشوارها الفني في إثارة اهتمام محبيها.
وفي هذا السياق يرصد لكم "وشوشة" في السطور التالية أبرز المحطات الإنسانية والفنية في حياة سعاد حسني، إلى جانب كواليس فيلم "خلي بالك من زوزو" وأهم أعمالها الفنية.
قبعات وهدايا من فرنسا.. شقيقة السندريلا تكشف كواليس فيديو عائلي نادر
كشفت جيهان عبد المنعم، شقيقة الفنانة الراحلة سعاد حسني، عن مقطع فيديو نادر يوثق لحظات عائلية مليئة بالبهجة، ظهرت خلاله السندريلا وهي توزع القبعات على أفراد أسرتها وسط أجواء يسودها المرح والسعادة.
وأوضحت أن سعاد عادت في تلك الفترة من فرنسا وهي تحمل معها عددًا كبيرًا من القبعات والهدايا لأفراد العائلة، مشيرة إلى أن والدتهم كانت سعيدة للغاية بحضورها، وأن الفنانة الراحلة كانت تعتبر أبناء أشقائها بمثابة أبنائها وأحفادها.
كما أكدت أن سعاد حسني لم تكن تتخلف عن أي مناسبة عائلية، وكانت حريصة على المشاركة في التجمعات الرمضانية وأعياد الميلاد واللقاءات الأسرية، ما عكس طبيعتها الاجتماعية وارتباطها الوثيق بعائلتها.
رحلة فنية صنعت أسطورة السندريلا
لم تكن حياة سعاد حسني مجرد مسيرة فنية ناجحة، بل كانت رحلة حافلة بالتحديات والإنجازات، تمكنت خلالها من تقديم شخصيات متنوعة جمعت بين الرومانسية والكوميديا والدراما، لتصبح واحدة من أكثر الفنانات تأثيرًا في تاريخ السينما العربية.
حلم حسن الإمام الذي كاد أن يتوقف.. كواليس ولادة "خلي بالك من زوزو"
يعد فيلم "خلي بالك من زوزو" من أبرز المحطات في مشوار سعاد حسني الفني، إذ حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وتحول إلى واحد من أشهر الأفلام في تاريخ السينما المصرية.
وكشف الكاتب أيمن الحكيم أن المخرج حسن الإمام كان يحلم منذ سنوات بتقديم قصة فتاة تنتمي لعائلة تعمل في الرقص، لكنها تختار طريقًا مختلفًا يعتمد على التعليم والعمل، إلا أن المشروع ظل مؤجلًا بسبب عدم اقتناع المنتجين به.
وأضاف أن نقطة التحول جاءت عندما التقى حسن الإمام بالشاعر صلاح جاهين داخل مبنى الإذاعة والتليفزيون، حيث عرض عليه فكرة الفيلم، لينال الاسم والفكرة إعجاب جاهين الذي أبدى حماسًا كبيرًا للمشروع، وتم الاتفاق على بدء تنفيذه بعد تقديم مقدم للتعاقد.
وأشار الحكيم إلى أن السيناريو كان من المقرر أن يكتبه محمد عثمان، بينما اقترح صلاح جاهين ترشيح زوجته منى قطان للبطولة، إلا أن حسن الإمام رفض هذا الاختيار وتمسك بالبحث عن بطلة أخرى تتناسب مع طبيعة الشخصية.
وفي النهاية وقع الاختيار على سعاد حسني، التي وافقت على المشاركة بشرط أن يتولى صلاح جاهين بنفسه كتابة السيناريو وأغنيات الفيلم، وهو ما تحقق بالفعل وأسهم في خروج العمل بالصورة التي حققت نجاحًا استثنائيًا.
من الواقعية إلى التاريخ.. محطات سينمائية حفرت اسم سعاد حسني في التاريخ
قدمت سعاد حسني عشرات الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها "الزوجة الثانية"، و"خلي بالك من زوزو"، و"الكرنك"، و"غروب وشروق"، و"أميرة حبي أنا"، وغيرها من الأفلام التي ناقشت قضايا اجتماعية متنوعة وأسهمت في تقديم صورة مختلفة للمرأة على الشاشة.
كما شاركت في أعمال ذات طابع تاريخي، أبرزها فيلم "القادسية" للمخرج صلاح أبو سيف، الذي تناول أحداثًا تاريخية في إطار ملحمي.
ومن التجارب المختلفة في مسيرتها فيلم "أفغانستان الله وأعداؤه" الذي عرض عام 1984 أمام الفنان عبد الله غيث، حيث جسدت شخصية فتاة أفغانية في عمل تناول قضايا سياسية وإنسانية، وأثار جدلًا واسعًا عند عرضه.
خلف كواليس الشهرة.. 4 زيجات ومحطات شخصية في حياة سعاد حسني
شهدت الحياة الشخصية لسعاد حسني عدة محطات، إذ تزوجت من المخرج والمصور صلاح كريم واستمر زواجهما لمدة عامين قبل الانفصال عام 1968، ثم تزوجت من المخرج علي بدرخان عام 1970 واستمرت الزيجة نحو 11 عامًا حتى انتهت بالانفصال في 1981.
وفي العام نفسه تزوجت من الفنان زكي فطين عبد الوهاب، إلا أن هذا الزواج لم يستمر سوى فترة قصيرة قبل أن ينتهي بالانفصال.
آخر أعمال سعاد حسني
كان آخر ظهور فني لسعاد حسني من خلال العمل الإذاعي الشعري "عجبي" المستوحى من رباعيات صلاح جاهين لصالح إذاعة BBC العربية في لندن، كما قدمت قصيدة "المكنجي" تضامنًا مع الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى، لتؤكد من خلالها اهتمامها بالقضايا الإنسانية والعربية حتى سنواتها الأخيرة.