في ذكرى وفاتها.. كيف انتهت حياة آمال فريد داخل دار مسنين بعد النجومية؟
تحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة آمال فريد، إحدى نجمات الزمن الجميل، التي استطاعت أن تخطف الأنظار منذ ظهورها الأول على الشاشة، وتشارك كبار نجوم الفن في عدد من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى اليوم.
ورغم النجومية التي حققتها في سنوات قليلة، فإن حياتها شهدت العديد من التحولات، بداية من الشهرة والبطولات السينمائية، وصولًا إلى سنواتها الأخيرة التي أثارت تعاطف جمهورها ومحبيها بعد ابتعادها الطويل عن الأضواء.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” في السطور التالية أبرز المحطات في حياة الفنانة آمال فريد، وكيف بدأت رحلتها الفنية، وأسباب اعتزالها المبكر، وتفاصيل أيامها الأخيرة قبل الرحيل.
من هي آمال فريد؟
ولدت الفنانة آمال فريد في 12 فبراير عام 1938 بمنطقة العباسية في القاهرة، وحصلت على ليسانس الآداب قسم الاجتماع، قبل أن تتجه إلى عالم الفن الذي منحها شهرة واسعة خلال فترة قصيرة.
وعرفت آمال فريد بملامحها الهادئة وحضورها الرقيق على الشاشة، وهو ما جعلها واحدة من أبرز نجمات جيلها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
كيف بدأت آمال فريد مشوارها الفني؟
دخلت آمال فريد عالم الفن وهي في السادسة عشرة من عمرها، عندما شاركت في فيلم “موعد مع السعادة” عام 1954 أمام الفنانة فاتن حمامة.
وشكل الفيلم بوابة عبورها إلى عالم السينما، حيث لفتت الأنظار بموهبتها وحضورها المميز، لتتوالى بعدها العروض الفنية وتبدأ رحلة صعودها نحو النجومية.
أول بطولة في حياة آمال فريد
جاءت الفرصة الحقيقية لآمال فريد من خلال مسابقة نظمتها مجلة “الجيل”، حيث نجحت في الفوز بها، لتصبح بطلة أمام العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في فيلم “ليالي الحب”.
وكان الكاتب الكبير مصطفى أمين والكاتب أنيس منصور من أبرز الداعمين لها في تلك المرحلة، فيما يعد المنتج رمسيس نجيب صاحب الفضل في اكتشافها وتقديمها للجمهور بشكل أوسع.
أشهر أعمال آمال فريد
خلال مشوارها الفني شاركت آمال فريد في عدد كبير من الأفلام التي حققت نجاحًا جماهيريًا، وتعاونت مع نخبة من كبار نجوم السينما المصرية.
واستطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة بين نجمات جيلها، بفضل أدائها البسيط وشخصيتها الهادئة التي انعكست على أدوارها الفنية.
لماذا اعتزلت آمال فريد الفن مبكرًا؟
في الوقت الذي كانت تعيش فيه فترة من التألق والنجاح، اتخذت آمال فريد قرارًا مفاجئًا باعتزال التمثيل عام 1969.
وجاء قرارها في وقت كانت لا تزال تحظى فيه بحضور جماهيري كبير، ما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية وهي في أوج نجاحها.
ومنذ ذلك الوقت فضلت الابتعاد عن الأضواء والحياة العامة، لتختفي تدريجيًا عن المشهد الفني والإعلامي.
آمال فريد وأزمة الصورة التي أبكت الجمهور
بعد سنوات طويلة من الغياب، عادت آمال فريد إلى دائرة الاهتمام مجددًا، ولكن هذه المرة بسبب صورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأظهرت الصورة الفنانة الراحلة جالسة بمفردها في أحد المقاهي بوسط القاهرة، وقد بدت عليها علامات التقدم في العمر.
وأثارت الصورة حالة واسعة من التعاطف والحزن بين الجمهور، الذي فوجئ بالأوضاع التي تعيشها إحدى نجمات الزمن الجميل بعيدًا عن الأضواء.
كيف دعمت نقابة المهن التمثيلية آمال فريد؟
عقب انتشار الصورة، تحركت نقابة المهن التمثيلية وأكدت دعمها الكامل للفنانة.
كما أصدر عدد من المسؤولين والفنانين تصريحات أكدوا خلالها حرصهم على تقديم الرعاية اللازمة لها، تقديرًا لما قدمته للفن المصري طوال مشوارها.
تكريم خاص لم تستطع حضوره
ومن المواقف المؤثرة في سنواتها الأخيرة، تكريم المركز الكاثوليكي المصري للسينما لها برئاسة الأب بطرس دانيال.
ونظرًا لظروفها الصحية وعدم قدرتها على الحضور، تسلمت الفنانة إلهام شاهين التكريم نيابة عنها، قبل أن تذهب بنفسها لتسليمه لها، في لفتة إنسانية لاقت إشادة واسعة.
الأزمة الصحية التي غيرت حياتها
خلال سنواتها الأخيرة تعرضت آمال فريد لأزمة صحية صعبة، بعدما أصيبت بكسر في مفصل الفخذ.
وخضعت لعملية جراحية لتغيير المفصل واستبداله بمفصل صناعي، فيما تكفلت نقابة المهن التمثيلية بعلاجها.
كما تم نقلها إلى أحد مراكز التأهيل والعلاج الطبيعي التابعة للقوات المسلحة لاستكمال رحلة العلاج.
لماذا أقامت آمال فريد في دار مسنين؟
بعد تحسن حالتها الصحية وخروجها من المستشفى، انتقلت آمال فريد للإقامة في إحدى دور رعاية المسنين بمنطقة مصر الجديدة.
وأثارت هذه الخطوة حالة من الجدل والتعاطف، خاصة أن كثيرين لم يتخيلوا أن تنتهي حياة إحدى نجمات السينما المصرية داخل دار للمسنين بعد سنوات من الشهرة والنجاح.
الأيام الأخيرة في حياة آمال فريد
خلال الأشهر الأخيرة من حياتها تعرضت حالتها الصحية للتدهور، ما استدعى نقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقام وفد من نقابة المهن التمثيلية بمتابعة حالتها بشكل مستمر، كما حرص عدد من الفنانين على الاطمئنان عليها خلال فترة مرضها.
وفاة آمال فريد
وفي 19 يونيو عام 2018 رحلت الفنانة آمال فريد عن عالمنا عن عمر ناهز 79 عامًا، بعد رحلة طويلة مع الفن والحياة.
ورغم رحيلها، لا تزال أعمالها الفنية شاهدة على موهبتها، كما تبقى واحدة من نجمات الزمن الجميل اللاتي تركن بصمة خاصة في تاريخ السينما المصرية.

