بين التوثيق والاستعراض.. إعلاميون في مرمى الانتقادات بسبب مناسك الحج
أثيرت حالة من الجدل خلال الأيام الماضية، تزامنًا مع موسم الحج، بعد انتشار ظاهرة توثيق عدد من الحجاج لمناسكهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال نشر الصور ومقاطع الفيديو من داخل الأراضي المقدسة، وهو ما فتح بابًا واسعًا للنقاش بين مؤيد ومعارض.
وكان عدد من الإعلاميين في صدارة هذا الجدل، من بينهم الإعلامية دعاء فاروق، والإعلامية لمياء فهمي، إلى جانب آخرين حرصوا على مشاركة متابعيهم لحظات أداء المناسك عبر صفحاتهم الرسمية.
وانتقد قطاع من الجمهور هذا التصرف، معتبرين أن العبادات والمناسك الروحانية علاقة خاصة بين العبد وربه، ولا يفضل توثيقها أو استعراضها أمام الجميع عبر السوشيال ميديا.
دعاء فاروق ترد: «لي الشرف أن أوثق هذه اللحظات»
وعلى غرار الانتقادات، خرجت الإعلامية دعاء فاروق عن صمتها برسالة مطولة عبر حسابها الرسمي، أكدت خلالها أن مشاركتها لمشاعرها الروحانية خلال أداء فريضة الحج أمر تفتخر به، مشيرة إلى أن التعبير عن الدعاء والخشوع والتضرع لله لا يجب أن يكون محل هجوم أو انتقاد.
وأوضحت أن الإسلام دعا إلى ستر الذنوب والمعاصي، وليس إخفاء الطاعات، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا بليتم فاستتروا»، مؤكدة أنها لا تجد حرجًا في مشاركة لحظات العبادة مع جمهورها.
وأضافت أن شعائر الحج لطالما نقلت عبر وسائل الإعلام المختلفة على مدار السنوات، معتبرة أن توثيق هذه اللحظات الإيمانية يسهم في تعظيم شعائر الله ونشر الأجواء الروحانية بين الناس.
وقالت في رسالتها: «وأنا في حضرة الكعبة المشرفة لي الشرف أن أصور وأوثق وأنشر، ولي الشرف أن أجهر بالدعاء والبكاء والتضرع لله، وأن أعلن فرحتي بالطاعة، فالحج ليس لحظات خاصة وإنما شعائر عظيمة نعظمها جميعًا».
واختتمت رسالتها بالدعاء للجميع قائلة: «غفر الله لنا ولهم»، في إشارة إلى منتقدي نشر صور ومقاطع الفيديو الخاصة بالحج.
لمياء فهمي تواجه انتقادات بسبب «الميك أب والأظافر»
وعلى جانب آخر، تعرضت الإعلامية لمياء فهمي لانتقادات مماثلة بعد نشر صور لها أثناء أداء مناسك الحج، إلا أن بعض التعليقات ركزت على مظهرها الخارجي، حيث اتهمها البعض باستخدام مستحضرات التجميل والأظافر الاصطناعية خلال أداء المناسك.
وردت لمياء فهمي عبر مقطع فيديو نشرته على حسابها الرسمي، مؤكدة أنها ليست مطالبة بتبرير أي شيء لأحد، قائلة: «أنا مش مضطرة أطلع أبرر لحد.. وفي ناس وشيوخ كتير قالولي مبرريش حاجة».
وأضافت: «ميك أب إيه اللي هحطه وأنا هنا؟ هو فين الميك أب ده؟»، كما علقت على الانتقادات المتعلقة برموشها وأظافرها قائلة: «دي ضوافري الحقيقية، ومش فاهمة الناس اللي سابت كلامي وركزت في ضوافري».
بين الخصوصية وتعظيم الشعائر
وأعاد الجدل الدائر حول توثيق مناسك الحج عبر مواقع التواصل الاجتماعي طرح تساؤلات واسعة بين الجمهور، حول الحدود الفاصلة بين مشاركة اللحظات الروحانية بهدف التوثيق وتعظيم الشعائر، وبين اعتبار الأمر نوعًا من المبالغة أو استعراض العبادات أمام الآخرين.



