بين الإشادة والهجوم.. نقاد الموسيقى يختلفون حول “بحرية” لـشيرين عبد الوهاب ومحمد حماقي

الناقد الموسيقي مصطفى
الناقد الموسيقي مصطفى حمدي

 

أثارت أغنية بحرية، الديو الغنائي الذي جمع بين شيرين عبد الوهاب ومحمد حماقي، حالة واسعة من الجدل بين النقاد والجمهور، خاصة أنها تحمل توقيع عزيز الشافعي كلمات وألحان، وتوزيع توما، حيث انقسمت الآراء ما بين الإشادة بجرأة الفكرة والمزج الموسيقي المختلف، والهجوم الحاد على مستوى الكلمات واللحن.

مصطفى حمدي: الأغنية تحمل روح الفولكلور وتمزج بين الراي والمصري الشعبي

وفي تصريح خاص لـ”وشوشة”، تحدث الناقد الموسيقي مصطفى حمدي عن الأغنية، قائلًا: “لأسباب مختلفة عجبتني أغنية “بحرية” دويتو محمد حماقي وشيرين عبد الوهاب.

على مستوى الكلمات الأغنية بتقدم فكرة واضحة، واحد بيحب واحدة، وهي بتطلب منه يدخل البيت من بابه ويطلبها من أهلها، موضوع ظريف وفيه حوار بين راجل وست، وشبه قصص الحب البريئة.

عزيز الشافعي كشاعر بدأ من حتة مُلفتة وهي كلمة “بحرية” في إشارة من شيرين إن بلكونة بيتهم بحرية ومستنياه يشرب الشاي مع أبوها وأمها هناك.

مصطلح “بحرية” أساسا ده جاي من لغة المصريين الدارجة وموروثهم الريفي، فكرتني بنجاة لما قالت: “داور حبيبي طراوة”، وده بيوضح إن عزيز بينهل من أفكار ومفردات التراث وبيطوعها بمنهجية واضحة.

بالرغم من لطافة الفكرة والمفردات كنت أتمنى إن الكوبليه التاني ينقل تفاصيل الحالة أكتر، ويحكي موقف حماقي نفسه كطرف رايح ياخد الخطوة ويقابل بابا وماما!

اللحن بيبدأ بجملة من مقام الكرد بتتكرر وبيروح لجملة تانية ماشية مع الصولو “المميز جدًا” وشيرين بتقول: الشاي ع النار يا ولا.

على المستوى الموسيقي توما بيقدم توزيع مختلف أقرب لموسيقى الراي الواضحة في الإيقاع وبيأكدها صولو الكيبورد اللي بيفكرنا بالأغاني الشعبية المغاربية، وأنا شخصيا بحب المزيكا دي وبتعجبني.

الأغنية تحسها ميكس من روح الفولكلور الفلاحي المصري، على الراي، على الشعبي المغربي، وده ميكس بالنسبة ليا فيه مجهود، لكن الحُكم في النهاية للجمهور”.

وأضاف أن الأغنية اعتمدت على حالة موسيقية مختلفة وغير معتادة في السوق الغنائي الحالي، وهو ما جعلها تثير هذا الجدل الكبير بين المستمعين.

أحمد السماحي: “بحرية” سقطة فنية في مشوار الجميع

وفي تصريح خاص لـ”وشوشة”، هاجم الناقد الموسيقي أحمد السماحي الأغنية بشكل حاد، مؤكدًا:

“والله أنا بشوف أن أغنية شيرين وحماقي سقطة فنية في مشوارهم الفني، وسقطة فنية أيضًا بالنسبة لكلمات وألحان عزيز الشافعي وتوزيع توما.

الأغنية فاضية تماما من كل شيء، الأغنية تافهة جدًا وكلماتها لا ترقى إلى مستوى حماقي وشيرين، ولا تليق أصلًا أن تتغنى.

الأغنية ركيكة الكلمات وسيئة جدًا، ولو اتقدمت في العشرينات كان ممكن تبقى تقتوقة بسيطة دمها خفيف، لكن جمهور 2026 ده اسمه تهريج.

أنا سبق وطلبت من عزيز الشافعي أنه يركز في مشواره كملحن، لكن هو يكتب ويلحن ويمكن بعد شوية كمان يطلع موزع، وده بيأخذ من رصيده الفني.

الأغنية ضعيفة جدًا، اللحن بسيط والتوزيع مفيش فيه أي مجهود، والأغنية عارية تمامًا من الإبداع.

حماقي متقلوش “يا ولا”، هو شاب عصري وروش، والمصطلحات نفسها بقت مختلفة دلوقتي.

وعلى عزيز الشافعي إنه يبتعد عن التأليف ويكتفي بالتلحين فقط، لأن الأغنية لا تصلح أصلًا للغناء”.

وتابع السماحي أن الأغنية لا تناسب تاريخ وحجم النجوم المشاركين بها، معتبرًا أن العمل جاء أقل بكثير من توقعات الجمهور.


أشرف عبد الرحمن: الجدل طبيعي بسبب اختلاف الذوق الموسيقي

وفي تصريح خاص لـ”وشوشة”، تحدث الناقد الموسيقي أشرف عبد الرحمن عن حالة الجدل التي صاحبت الأغنية، مؤكدًا أن الأعمال التي تعتمد على المزج بين التراث الشعبي والإيقاعات الحديثة دائمًا ما تخلق حالة من الانقسام بين الجمهور والنقاد.

وأوضح أن الأغنية اعتمدت على مفردات بسيطة وأجواء خفيفة، وهو ما يجعل البعض يتقبلها باعتبارها تجربة شعبية مرحة، بينما يراها آخرون أقل من مستوى النجوم المشاركين بها، خاصة مع تاريخ شيرين وحماقي الفني.

وأضاف أن الحكم الحقيقي على الأغنية سيظل مرتبطًا بتفاعل الجمهور معها على المدى الطويل، وقدرتها على الاستمرار والانتشار، لأن الجمهور في النهاية هو صاحب القرار الأخير في نجاح أو فشل أي عمل غنائي.

وبين إشادة البعض بجرأة الفكرة واعتمادها على روح الفولكلور والموسيقى المغاربية، وهجوم آخرين عليها واعتبارها تجربة ضعيفة لا تليق بتاريخ نجومها، تبقى بحرية واحدة من أكثر الأغاني التي أثارت الجدل مؤخرًا، لتؤكد من جديد أن الأعمال المختلفة دائمًا ما تضع الجمهور والنقاد في حالة انقسام، خاصة عندما يخرج النجوم عن الشكل التقليدي المعتاد لأغانيهم.

تم نسخ الرابط