سحر "برادا" وبريق "شوبارد".. بيلا حديد تخطف الأنظار في مهرجان كان السينمائي

بيلا حديد
بيلا حديد

في ليلة استثنائية من ليالي مهرجان كان السينمائي الدولي، نجحت عارضة الأزياء العالمية ذات الأصول الفلسطينية، بيلا حديد (Bella Hadid)، في إعادة كتابة قواعد الأناقة على السجادة الحمراء.

 فبعيداً عن الصيحات الصاخبة والإطلالات الجريئة التي اعتادت تصدر العناوين بها، اختارت أيقونة الموضة هذه المرة الغوص في أرشيف الأناقة الكلاسيكية، متمثلةً بسحر هوليوود القديم (Old Hollywood Glamour) بلمسة عصرية شديدة الذكاء والتعقيد، لتتحول خطواتها برفقة شقيقها أنور حديد إلى الحدث الأبرز الذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية.

فلسفة التصميم: عندما تلتقي البساطة بالفخامة

جاءت إطلالة بيلا حديد ثمرة تعاون فني رفيع المستوى مع دار الأزياء الإيطالية العريقة برادا (Prada)، التي صممت لها فستاناً مخصصاً بالكامل (Custom-made) لم يسبق رؤيته من قبل. 

صُنع الفستان من خامة الساتان المزدوج الفاخر (Double Satin) باللون الرمادي الفاتح النادر، وهو لون يمنح انطباعاً بالوقار والنعومة في آن واحد تحت أضواء الكاميرات الحادة.

تميز الفستان بقصته العمودية (Column dress) المستوحاة من خمسينيات القرن الماضي، وجاء مكشوف الكتفين (Strapless) مع لمسة إبداعية عند منطقة الصدر تمثلت في تموجات رقيقة (Ruched neckline) مطرزة يدوياً بحبيبات الكريستال الدقيقة التي عكست الضوء مع كل حركة.

ولإضفاء عمق دراماتيكي على الإطلالة، أضافت الدار وشاحاً (Cape) متطابقاً من نفس خامة الساتان، التف بنعومة حول كتفيها لينسدل بطريقة تحاكي أسلوب "سترات البومبر" الشبابية العصرية، وينتهي بذيل طويل انسيابي تهادى خلفها على السجادة الحمراء، واضعاً المزيج المثالي بين الروح العصرية والتراث الكلاسيكي.

لغة الألماس: شوبارد تتوّج "ملكة السجادة الحمراء"

لم تكن الإطلالة لتكتمل دون البريق الأخاذ الذي أضفته مجوهرات دار شوبارد (Chopard) السويسرية الفاخرة، وبصفتها السفيرة العالمية للدار، حظيت حديد بامتياز ارتداء قطع فريدة من مجموعة المجوهرات الراقية (High Jewelry) وتحديداً خط (Precious Lace).

تزينت بيلا بأقراط متدلية صُممت بمحاكاة الدانتيل الفاخر مرصعة بالكامل بالألماس الأبيض النقي، إلى جانب مجموعة من الخواتم الماسية النادرة. 

وقد اعتمدت بيلا تسريحة شعر مرفوعة ومشدودة بالكامل (Sleek updo) مع مكياج فضي مضيء من (Prada Beauty)، وهي خطوة مدروسة تهدف إلى إبراز تفاصيل المجوهرات وخط العنق النقي للفستان دون أي تشتيت بصري.

الفاتورة التقديرية: كم تبلغ تكلفة هذه اللوحة الفنية؟

في عالم السجادة الحمراء لـ "كان"، لا تخضع الإطلالات الحصرية لمنطق الأسعار التجارية، بل تُعامل كقطع فنية متحفية.

 ومع ذلك، تشير التقديرات الاقتصادية   إلى أرقام فلكية تعكس حجم الفخامة:

 فستان ووشاح Prada: تُقدر قيمته السوقية الفنية بما بين 25,000 إلى 50,000 دولار أمريكي، نظراً لساعات العمل اليدوي الطويلة والمقاسات التي صُممت بدقة مليمترية على جسد بيلا.

 مجوهرات Chopard الفاخرة: تتجاوز قيمتها التقديرية حاجز 500,000 دولار وقد تصل إلى 1.5 مليون دولار أمريكي، وهي قطع فريدة تُعار للنجمات بموجب بروتوكولات حماية وتأمين مشددة.

 الأحذية والمكياج: بنحو 1,500 دولار أمريكي للحذاء الكلاسيكي الجلدي ومستحضرات التجميل الحصرية.

الخلاصة 

أثبتت بيلا حديد في هذه الإطلالة أنها لا تتبع صيحات الموضة فحسب، بل تصنعها وتوجهها. 

لقد كان اختيار اللون الرمادي الفاتح، مع خامة الساتان الثقيلة وبريق الألماس، بمثابة درس في "الأناقة الهادئة" (Quiet Luxury)، لتؤكد مجدداً أن الحضور الطاغي لا يحتاج إلى ألوان صاخبة، بل إلى رؤية فنية متكاملة تحترم تاريخ الموضة وتتطلع إلى مستقبله.

تم نسخ الرابط