مجوهرات بملايين الدولارات.. بيلا حديد تشعل السجادة الحمراء

وشوشة

في واحدة من أكثر الليالي سحراً وفخامة على هامش مهرجان كان السينمائي الدولي، نجحت عارضة الأزياء العالمية ذات الأصول العربية، بيلا حديد، في تحويل السجادة الحمراء لحفل "شوبارد" (Chopard Gala) إلى منصة استثنائية استعرضت خلالها مفهوم الأناقة الراقية، مرسخةً مكانتها كأيقونة للموضة العالمية، ومثبتةً أن سحر الأزياء التاريخية لا يموت.

عودة إلى العصر الذهبي لكوتور "إيلي صعب"

اختارت بيلا حديد أن تغزل فصلاً جديداً من فصول أناقتها بالاعتماد على الـ Archival Fashion أو "أزياء الأرشيف"، مرتديةً فستاناً أيقونياً نادراً من دار المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب، وتحديداً من مجموعة الخياطة الراقية لخريف وشتاء 2004.

 الفستان جاء بلون دافئ يمزج بين النغمات الذهبية وتدرجات الكركم، معتمداً على تفاصيل هندسية دقيقة؛ حيث تميز بفتحة صدر جريئة على شكل قلب (Plunging Sweetheart Neckline)، وتوسطته عقدة ساحرة من الشيفون تتدلى بانسيابية مذهلة لتلتقي مع التنانير الشفافة المنسدلة، بينما غمرت القماش بالكامل تطريزات يدوية براقة من الترتر والخرز الفضي، لتجعلها تبدو كأنها مغطاة بطبقة من النجوم.

تكمن القيمة الحقيقية لهذا الفستان في كونه قطعة "متحفية" لا تقدر بثمن؛ حيث لا يُطرح هذا النوع من الفساتين الأرشيفية للبيع التجاري، وليس له سعر رسمي معلن في الأسواق.

 تُستعار هذه القطع الفريدة مباشرة من أرشيف المصمم الخاص لنجمات الصف الأول في المناسبات الكبرى، وتقدر قيمتها المادية والفنية بعشرات الآلاف من الدولارات، نظراً لندرتها وساعاتها الطويلة من العمل اليدوي التي تعود لأكثر من عشرين عاماً.

ثروة ماسية تزين العنق ببريق "شوبارد"

لم تكتفِ حديد ببريق الفستان الأسطوري، بل عززت الفخامة بوصفها السفيرة العالمية لدار المجوهرات السويسرية العريقة "شوبارد". 

حيث زينت عنقها بقلادة ماسية فاخرة بتصميم عنقودي متدلٍ خطف الأنظار، ليتكامل بذكاء مع التصميم المفتوح للفستان. وأكملت الطقم بأقراط ماسية صغيرة ناعمة وخاتم مرصع بحجر ماسي لافت.

تنتمي هذه المجوهرات إلى فئة "المجوهرات الرفيعة" (High Jewelry) التي تُصنع كقطع فريدة وحصرية للمهرجانات العالمية.

 ووفقاً لخبراء أسواق المجوهرات، فإن القلائد الماسية من هذه الفئة لدار شوبارد تبدأ أسعارها من 250,000 دولار أمريكي، ويمكن أن تتجاوز حاجز الملايين بسهولة بناءً على وزن قراريط الألماس ونقائها الاستثنائي، مما يجعل إجمالي تكلفة مجوهراتها الليلة ثروة طائلة تمشي على قدمين.

لمسات جمالية بروح الريترو الكلاسيكي

جاءت اللمسات الجمالية لبيلا حديد متناغمة مع الهوية التاريخية للإطلالة؛ إذ اعتمدت تسريحة شعر ريترو مموجة بأسلوب كلاسيكي منسدل على كتف واحد (Side Waves)، مبرزةً الخصلات الشقراء الدافئة التي أضفت إضاءة خاصة على ملامحها، وكشفت في الوقت ذاته عن التفاصيل الأنثوية لظهر الفستان وصدره. 
 

أما المكياج، فجاء بلمسات برونزية دافئة (Bronzed Glam) ركزت على العيون السموكي الجاذبة والشفاه النيود اللامعة، مما عكس نغمات الفستان الذهبية بامتياز.

بهذه الإطلالة، أثبتت بيلا حديد مجدداً أن الأناقة الحقيقية لا تقف عند حدود الصيحات الحديثة، بل تكمن في القدرة على إعادة إحياء روائع الموضة والتاريخ، لتقدم درساً بليغاً في كيفية دمج الكوتور الكلاسيكي بالمجوهرات المليونية، لتسجل واحدة من أبهى وأغلى إطلالات المهرجان

تم نسخ الرابط