هاني فرحات: هويتي مصرية والموسيقى هي اللغة الوحيدة اللي بتجمع شعوب العالم
نظمت مجموعة “وشوشة” الإعلامية ندوة خاصة لتكريم الموسيقار هاني فرحات، بحضور عدد من الصحفيين، وذلك احتفاءً بمشواره الفني الطويل ونجاحاته الكبيرة في مصر والوطن العربي، خاصة بعد حصوله مؤخرًا على الجنسية السعودية تقديرًا لمسيرته الفنية وما قدمه للموسيقى العربية.
وخلال الندوة، أكد هاني فرحات أن هويته ستظل مصرية مهما حقق من نجاحات خارج البلاد، مشيرًا إلى أن الموسيقى بالنسبة له هي “اللغة الوحيدة” القادرة على جمع كل الشعوب والثقافات دون حواجز أو اختلافات.
وقال فرحات إن علاقته بالموسيقى بدأت منذ الطفولة، حيث كان يميل دائمًا للاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية فقط، موضحًا أنه لا يزال حتى الآن يعشق هذا اللون الفني ويعتبر نفسه “رجلًا كلاسيكيًا” في ذوقه وتفكيره الموسيقي.
وأضاف أن مصر صاحبة الفضل الأكبر عليه، لأنها البلد التي تعلم فيها وتربى على أرضها، مؤكدًا أن الدولة المصرية “صرفت عليه كثيرًا” من خلال التعليم والخبرة والتجارب الفنية التي صنعت اسمه، ولذلك يرى أن أي تكريم أو نجاح يحققه في الخارج يعود أساسه إلى مصر.
وتحدث الموسيقار المصري عن لحظة منحه الجنسية السعودية، مؤكدًا أنها كانت من أكثر اللحظات المؤثرة في حياته، خاصة أنها جاءت بشكل مفاجئ خلال إحدى الحفلات الكبرى، حيث فوجئ بإعلان منحه الجنسية تقديرًا لما قدمه للفن العربي بشكل عام، وللموسيقى السعودية بشكل خاص.
وأشار إلى أن هذا التقدير أسعده بشكل كبير، ليس فقط على المستوى الشخصي، ولكن لأنه شعر وقتها بأن سنوات التعب والمجهود الطويلة بدأت تؤتي ثمارها أخيرًا، مضيفًا أن أسرته أيضًا كانت فخورة للغاية بما وصل إليه بعد رحلة طويلة من العمل والاجتهاد.
واختتم هاني فرحات حديثه بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس الشهرة فقط، وإنما أن يترك أثرًا موسيقيًا يعيش مع الناس ويعبر عنهم مهما اختلفت لغاتهم وثقافاتهم.
يُعتبر المايسترو هاني فرحات أحد أهم وأبرز قادة الأوركسترا في العالم العربي، بعدما استطاع على مدار سنوات أن يرسخ اسمه كواحد من العلامات الموسيقية المؤثرة في تطوير شكل الحفلات الغنائية العربية وتقديمها برؤية حديثة تجمع بين الفخامة الموسيقية وروح الأصالة.
وارتبط اسم هاني فرحات بعدد كبير من نجوم الصف الأول في الوطن العربي، حيث قاد حفلات ضخمة داخل مصر وخارجها، ونجح في صناعة حالة موسيقية مختلفة اعتمدت على المزج بين التوزيع الأوركسترالي الكلاسيكي والطابع الحديث للأغنية العربية، ليقدم تجارب لاقت إشادات واسعة جماهيريًا وفنيًا.
كما شارك في قيادة العديد من المهرجانات الدولية والحفلات العالمية، وقدم عروضًا موسيقية ضخمة عكست تطور مستوى الإنتاج الموسيقي العربي، الأمر الذي جعله واحدًا من أبرز الأسماء التي ساهمت في نقل الحفل الغنائي العربي إلى صورة أكثر حداثة واحترافية، تضاهي كبرى العروض الفنية العالمية من حيث الشكل والتنفيذ والرؤية الموسيقية.


