خبير طرق: المونوريل يدعم التوسع العمراني ويخفف التكدس في القاهرة

وشوشة

أكد الدكتور عبدالله أبو خضرا، أستاذ هندسة الطرق بجامعة بني سويف، أن مشروع المونوريل يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل داخل مصر، ويجسد توجه الدولة نحو التوسع في وسائل النقل الحديثة الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع المعايير العالمية للنقل المستدام.

المونوريل نقلة نوعية في منظومة النقل

أوضح أبو خضرا، من خلال مداخلة تلفزيونية على قناة “إكسترا نيوز”، أن المونوريل يعد من أبرز وسائل النقل الكهربائي المتطورة، حيث يعتمد بشكل كامل على الطاقة النظيفة، ما يسهم بشكل مباشر في خفض معدلات التلوث البيئي، مقارنة بوسائل النقل التقليدية.

وأضاف أن هذا النوع من النقل يتميز بكفاءة تشغيلية عالية، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، نظرًا لسرعة التقاطر وقلة زمن الانتظار، إلى جانب سرعته التي تتيح التنقل بسهولة بين المناطق الحيوية.

وأشار إلى أن مشروع المونوريل لا يعمل بشكل منفصل، بل يأتي ضمن خطة متكاملة لربط وسائل النقل المختلفة، حيث يتكامل مع خطوط مترو الأنفاق، بما يسهم في تحقيق سيولة مرورية أكبر، خاصة في القاهرة الكبرى.

ولفت إلى أن هذا الربط يسهم في تسهيل حركة المواطنين بين شرق وغرب القاهرة، بالإضافة إلى دعم التنقل إلى المدن الجديدة، وعلى رأسها العاصمة الإدارية الجديدة ومدينة السادس من أكتوبر، وهو ما يعزز من كفاءة شبكة النقل القومية.

وأكد أستاذ هندسة الطرق أن الدولة ضخت استثمارات كبيرة في تطوير قطاع النقل، مع التركيز على النقل الجماعي الأخضر، لما له من مردود إيجابي على الاقتصاد والبيئة، من خلال تقليل استهلاك الوقود وخفض الانبعاثات الضارة، فضلًا عن تحسين جودة الحياة للمواطنين.

إعادة توزيع السكان ودعم التنمية

وشدد أبو خضرا، على أن مشروع المونوريل يلعب دور مهم في إعادة توزيع السكان جغرافيًا، من خلال ربط أكثر من 40 مدينة جديدة بشبكة نقل حديثة، الأمر الذي يخفف الضغط عن المدن القديمة والمناطق المزدحمة، ويدعم خطط التوسع العمراني.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مشروعات النقل الأخضر لن تقتصر على نطاق القاهرة الكبرى فقط، بل تمتد إلى عدد من المحافظات، من بينها الإسكندرية، في إطار خطة شاملة تستهدف تحديث منظومة النقل على مستوى الجمهورية، وتحقيق تنمية مستدامة في مختلف المناطق.

تم نسخ الرابط