سر في حياة محمد عبد الوهاب.. كيف هزمه عبد الغني السيد مرتين؟

محمد عبد الوهاب
محمد عبد الوهاب

تحل اليوم ذكرى رحيل موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، أحد أعمدة الموسيقى العربية، الذي ترك إرثًا فنيًا ضخمًا لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان الجمهور، ليس فقط بأعماله الغنائية والتلحينية، ولكن أيضًا بمواقفه الإنسانية التي عكست جانبًا مختلفًا من شخصيته.

وبهذه المناسبة، يستعرض لكم “وشوشة” أبرز المواقف الإنسانية في حياة عبد الوهاب، إلى جانب تفاصيل من حياته الشخصية التي لا يعرفها كثيرون.

ذكرى رحيل محمد عبد الوهاب

لم يكن محمد عبد الوهاب مجرد فنان كبير، بل كان مدرسة فنية متكاملة، استطاع أن يطوّر شكل الموسيقى العربية ويمنحها روحًا جديدة، من خلال مزجه بين الأصالة والتجديد، وهو ما جعله واحدًا من أبرز رموز العصر الذهبي.

ماذا قال عبد الوهاب عن صديقه الذي “هزمه مرتين”؟

واحدة من أبرز الحكايات الإنسانية في حياة عبد الوهاب، كانت علاقته بالمطرب عبد الغني السيد، والتي بدأت بمنافسة قوية، ثم تحولت إلى صداقة عميقة.

ففي الوقت الذي كان من المقرر أن يقدم عبد الوهاب بطولة مسرحية “كليوباترا”، اضطر للسفر خارج مصر، ليتم إسناد الدور إلى عبد الغني السيد، الذي حقق نجاحًا كبيرًا في العرض، وهو ما دفع عبد الوهاب لمشاهدته بنفسه فور عودته.

وبدلًا من الغيرة أو الغضب، بادر عبد الوهاب بمصافحته، لتبدأ بينهما صداقة قوية، استمرت لسنوات طويلة، حتى أصبح عبد الغني من أقرب الأشخاص إليه.

وعقب وفاة صديقه، عبّر عبد الوهاب عن حزنه الشديد بكلمات مؤثرة، قائلًا إنه “هُزم مرتين”.. الأولى كمنافس فني، والثانية حين فقد صديقًا عزيزًا، في موقف يكشف عن وفائه الإنساني النادر.

حكاية صداقة تحولت إلى شراكة فنية

لم تتوقف العلاقة بينهما عند حدود الصداقة فقط، بل امتدت إلى تعاون فني غير مباشر، حيث كان عبد الوهاب يستعين برأي عبد الغني السيد في تقييم المواهب الجديدة، نظرًا لقدرته الكبيرة على التقليد والتحليل الفني.

فإذا قام بتقليد موهبة بشكل جاد، كان ذلك مؤشرًا على قيمتها الفنية، أما إذا سخر منها، فكان يرى أنها لا تستحق الدعم، وهو ما يعكس مدى الثقة التي منحها عبد الوهاب لصديقه.

زيجات موسيقار الأجيال.. كم مرة تزوج محمد عبد الوهاب؟

في حياته الشخصية، مر محمد عبد الوهاب بعدة تجارب زواج، حيث تزوج ثلاث مرات، الزيجة الأولى كانت من زينب الحكيم عام 1931، واستمرت نحو عشر سنوات قبل الانفصال، ثم تزوج من السيدة إقبال، وأنجب منها أبناءه الخمسة: أحمد، محمد، عصمت، عفت، وعائشة، واستمرت هذه الزيجة لفترة طويلة.

أما الزيجة الثالثة والأخيرة، فكانت من نهلة القدسي عام 1958، والتي ظلت زوجته حتى وفاته، وشكلت مرحلة من الاستقرار في حياته.

تم نسخ الرابط