ذكرى ميلاد ميرنا المهندس.. رحلة فنية قصيرة وألم طويل انتهى بالرحيل المبكر

ميرنا المهندس
ميرنا المهندس

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة الراحلة ميرنا المهندس، التي رحلت عن عالمنا عن عمر ناهز 36 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض سرطان القولون، في رحلة علاج امتدت لسنوات بين عدة دول، قبل أن تفارق الحياة عام 2015، تاركةً خلفها بصمة فنية مميزة في السينما والدراما المصرية.

بدايات ميرنا المهندس الفنية واكتشاف موهبتها

بدأت ميرنا المهندس مشوارها الفني في سن صغيرة، حيث تم اكتشاف موهبتها خلال ظهورها في الإعلانات التلفزيونية وهي طفلة، وقد ارتبط اسمها الفني بالكاتب والمخرج الراحل حسين حلمي المهندس الذي كان له دور في دعم انطلاقتها الأولى.

واتجهت ميرنا لاحقًا إلى التمثيل، وشاركت في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية التي ساعدتها على الانتشار، وكان من أبرزها مسلسل "ساكن قصادي" الذي مثل خطوة مهمة في بداية مشوارها الفني.

الاعتزال المبكر وبداية الأزمة الصحية

في عام 1995، قررت ميرنا المهندس الابتعاد عن الساحة الفنية بعد تعرضها لأزمة صحية شديدة، لتبتعد عن التمثيل لمدة وصلت إلى 11 عامًا كاملة وخلال هذه الفترة بدأت رحلتها مع المعاناة المرضية التي أثرت بشكل كبير على حياتها.

وبحسب تصريحات سابقة لها، بدأت الأزمة بتشخيص طبي غير دقيق، حيث تم إبلاغها في البداية بأنها تعاني من التهاب في الأمعاء الغليظة، وخضعت لعلاج مكثف شمل الكورتيزون والمضادات الحيوية بجرعات كبيرة، ما تسبب في تدهور حالتها الصحية.

تدهور الحالة الصحية ومعاناة نفسية وجسدية

شهدت تلك الفترة تراجعًا كبيرًا في حالتها النفسية والجسدية، حيث عانت من سوء تغذية حاد واكتئاب شديد، ما أدى إلى انخفاض وزنها بشكل كبير حتى وصل إلى 35 كيلوجرامًا فقط، وهو ما زاد من صعوبة حالتها الصحية.

رحلة العلاج بين الدول وتطور التشخيص

سافرت ميرنا المهندس إلى ألمانيا بحثًا عن علاج، إلا أن الأطباء هناك رفضوا إجراء جراحة بسبب ضعف فرص النجاح لاحقًا، توجهت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم تشخيص حالتها بدقة وتبين أنها مصابة بالتهاب القولون التقرحي، وخضعت لعملية استئصال نصف القولون.

ثم استكملت رحلتها العلاجية في لندن، حيث أجريت لها عملية أخرى لاستئصال الجزء المتبقي من القولون، لتبدأ بعدها مرحلة تحسن نسبي وعودة تدريجية إلى حياتها الطبيعية.

العودة إلى التمثيل والنهاية الحزينة

بعد سنوات من العلاج، حاولت ميرنا المهندس العودة مجددًا إلى الساحة الفنية، إلا أن حالتها الصحية لم تكن مستقرة بالشكل الكافي. 

وفي عام 2015، عادت المضاعفات مجددًا بشكل حاد، حيث تعرضت لنزيف رئوي أدى إلى تدهور حالتها ووفاتها، وسط حالة من الحزن داخل الوسط الفني والجمهور.

تم نسخ الرابط