قصة أغنية "أحسن ناس".. كيف خرجت من أكثر من صوت حتى وصلت إلى داليدا؟

داليدا
داليدا

لكل أغنية حكاية قد تمر بمراحل متعددة قبل أن تصل إلى الجمهور، وقد تتغير أصواتها وأبطالها، لكن تبقى روحها واحدة وفي هذا الإطار، تبرز أغنية “أحسن ناس” كواحدة من الأعمال التي شهدت رحلة طويلة من التحولات قبل أن تستقر في صورتها النهائية بصوت الفنانة العالمية داليدا.

وفي إطار سلسلة “وشوشة” التي تستعرض قصص الأغاني التي تركت أثرًا في وجدان الجمهور، نسلط الضوء على كواليس أغنية “أحسن ناس”، التي كتب كلماتها الشاعر صلاح جاهين، ولحنها الموسيقار سمير حبيب، ومرت برحلة فنية طويلة قبل خروجها للنور.

بداية الأغنية بصوت أكثر من مطرب

في البداية، لم تكن “أحسن ناس” مخصصة لصوت واحد، حيث كان من المخطط أن يقدمها عدد من المطربين، من بينهم محمد رشدي ومحمد العزبي وفاطمة عيد، في محاولة لتقديمها بشكل جماعي يعكس روحها الشعبية.

تغيير الاتجاه ومنحها لجيل جديد

لاحقًا، قرر الملحن سمير حبيب إعادة التفكير في الأغنية، ليمنحها لنجوم جيل آخر، من بينهم محمد منير وعلاء عبد الخالق وحنان ومنى عبد الغني، إلا أن هذا التصور لم يكتمل أيضًا.

الصدفة التي قادت الأغنية إلى داليدا

جاءت نقطة التحول حين استمع المنتج سمير صعب إلى الأغنية داخل الاستوديو، وأعجب بها، خاصة أنه كان يتولى الأعمال العربية للفنانة داليدا في منطقة الشرق الأوسط.

واقترح على الملحن سمير حبيب أن تُقدم الأغنية بصوت داليدا، وهو ما رحب به على الفور، رغم ارتباط العمل في ذلك الوقت بعدد من المطربين الشباب.

رفض أولي بسبب طول الأغنية

عندما استمعت داليدا إلى الأغنية، أبدت إعجابها بها، لكنها رفضت في البداية غنائها بسبب طول مدتها، التي كانت تصل إلى نحو 22 دقيقة، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة الأغاني في تلك الفترة.

إعادة صياغة الأغنية في باريس

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، حيث سافر سمير حبيب إلى باريس، وعمل على اختصار الأغنية بحذف عدد كبير من الكوبليهات التي كتبها صلاح جاهين، حتى وصلت مدتها إلى نحو 6 دقائق فقط، لتصبح جاهزة للتنفيذ.

خروج الأغنية بصوت داليدا

بعد هذه التعديلات، وافقت داليدا على تسجيل الأغنية، وقدمتها بأسلوبها الخاص، لتخرج إلى الجمهور في شكل مختلف، وتحمل روحًا مصرية ممزوجة بطابع عالمي.

نص أصلي أطول من النسخة المعروفة

ورغم النجاح الذي حققته النسخة التي غنتها داليدا، فإن النص الأصلي للأغنية الذي كتبه صلاح جاهين كان أطول بكثير، وضم عددًا كبيرًا من المقاطع التي لم تُقدم في النسخة النهائية، وهو ما يعكس ثراء العمل في صورته الأولى.

رحلة أغنية بين أجيال وأصوات

تظل “أحسن ناس” مثالًا على عمل فني مر بمراحل متعددة، من تعدد الأصوات المقترحة، إلى إعادة التوزيع والتعديل، وصولًا إلى تقديمه بصوت داليدا، لتبقى واحدة من الأغاني التي تحمل طابعًا خاصًا في تاريخ الغناء العربي.

تم نسخ الرابط