4 مخاطر صحية تهاجمك في بداية اليوم.. كيف تحمي نفسك؟

وشوشة


مع الساعات الأولى من الاستيقاظ، يمر الجسم بتغيرات فسيولوجية طبيعية قد تبدو بسيطة، لكنها تحمل في طياتها تأثيرات مهمة على الصحة، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لمشكلات القلب والأوعية الدموية.

وتشير تقارير طبية نشرتها صحيفة نيويورك بوست إلى أن هذه الفترة من اليوم قد تشهد زيادة ملحوظة في بعض الحالات الصحية الخطيرة.

تغيرات الجسم صباحًا

عند الاستيقاظ، يرتفع مستوى هرمونات التوتر، ويزداد نشاط الجهاز العصبي، إلى جانب حدوث جفاف خفيف نتيجة ساعات النوم الطويلة دون شرب الماء. 

كما تقل كفاءة الجسم مؤقتًا في إذابة الجلطات الدموية.

هذه العوامل مجتمعة تضع ضغطًا إضافيًا على القلب والأوعية الدموية، خاصة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، أو من لديهم تاريخ مرضي مع أمراض القلب.

النوبات القلبية

تُعد النوبة القلبية من أبرز الحالات التي ترتفع احتمالات حدوثها خلال الصباح، حيث تشير الدراسات إلى أن الفترة ما بين السادسة صباحًا وحتى الظهيرة تشهد زيادة تصل إلى 40% في خطر الإصابة.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل ترتفع أيضًا معدلات الوفاة الناتجة عنها بنحو 29% خلال هذه الفترة، ما يجعلها من أخطر الأوقات بالنسبة لمرضى القلب.

السكتة الدماغية

تشير البيانات إلى ارتفاع خطر الإصابة بـ السكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 49% في الساعات الأولى من اليوم، سواء كانت ناتجة عن جلطة دموية أو نزيف في المخ.

ويربط الأطباء هذا الارتفاع بالتغيرات المفاجئة في ضغط الدم وتدفقه داخل الأوعية الدموية فور الاستيقاظ.

تمدد الشريان الأورطي

من بين الحالات الأقل شيوعًا لكنها شديدة الخطورة، تمزق تمدد الشريان الأورطي البطني، وهي حالة تحدث نتيجة ضعف جدار الشريان الرئيسي الممتد من الصدر إلى البطن.

ويزداد خطر حدوثها في الصباح بسبب الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم، ما قد يؤدي إلى تمزق مفاجئ يهدد الحياة.

الانصمام الرئوي

يُعد الانصمام الرئوي من الحالات الخطيرة التي قد تظهر بشكل أكبر خلال الصباح، ويحدث عندما تسد جلطة دموية أحد الشرايين في الرئتين.

وتكمن خطورته في تطوره السريع، ما يستدعي التدخل الطبي الفوري لتجنب مضاعفات قد تكون قاتلة.

كيف تقلل من هذه المخاطر؟

يؤكد الأطباء أن الوقاية تلعب دورًا أساسيًا في تقليل هذه المخاطر، من خلال الالتزام بالعلاج الخاص بضغط الدم، وتحسين جودة النوم، وتجنب التدخين، وتقليل التوتر.

كما يُنصح بالحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كميات كافية من الماء، خاصة بعد الاستيقاظ، إلى جانب اتباع نمط حياة صحي ومتوازن.

رغم أن الصباح يمثل بداية يوم جديد، إلا أنه قد يكون فترة حساسة لصحة القلب والأوعية الدموية لذلك، فإن الوعي بهذه المخاطر واتخاذ الإجراءات الوقائية يمكن أن يحدث فارقًا كبيرًا في الحفاظ على الصحة وتجنب المضاعفات الخطيرة.

تم نسخ الرابط