المشي اليومي من 1700 إلى 5500 خطوة… درع وقائي ضد الأمراض المزمنة

مشي صحي
مشي صحي

كشفت دراسات حديثة في مجال الصحة العامة أن زيادة عدد الخطوات اليومية، حتى بمعدلات بسيطة تتراوح بين 1700 و5500 خطوة فقط، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ما يعزز من أهمية النشاط البدني المنتظم كوسيلة سهلة ومتاحة للحفاظ على الصحة.

 


وأوضح الباحثون أن الاعتقاد الشائع بضرورة الوصول إلى 10 آلاف خطوة يوميًا قد يكون مبالغًا فيه بالنسبة لبعض الأشخاص، خاصة كبار السن أو أولئك الذين يعانون من ظروف صحية معينة. وأكدت النتائج أن حتى الزيادات التدريجية في عدد الخطوات اليومية، بدءًا من مستويات منخفضة، يمكن أن تحقق فوائد صحية ملموسة، خصوصًا فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية.

 


وأشار الخبراء إلى أن المشي المنتظم يساهم في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، فضلًا عن دوره في تحسين وظائف الجهاز التنفسي وتعزيز اللياقة البدنية بشكل عام. كما يساعد المشي على تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر، بفضل تأثيره الإيجابي على إفراز هرمونات السعادة في الجسم.

 

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أحدث الدراسات التي تؤكد أن المشي اليومي حتى بعدد خطوات منخفض يساهم في الوقاية من الأمراض المزمنة وتحسين جودة الحياة.

 


وبيّنت الدراسات أن الأشخاص الذين يزيدون خطواتهم اليومية تدريجيًا، حتى وإن لم يصلوا إلى مستويات عالية من النشاط، يتمتعون بانخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مقارنةً بمن يعيشون نمط حياة خامل. فكل زيادة بسيطة في عدد الخطوات تمثل خطوة نحو نمط حياة أكثر صحة.

 


كما أكد الأطباء أن إدخال المشي ضمن الروتين اليومي لا يتطلب مجهودًا كبيرًا أو تجهيزات خاصة، حيث يمكن تحقيق ذلك من خلال تغييرات بسيطة مثل استخدام السلالم بدلًا من المصعد، أو المشي لمسافات قصيرة بدلًا من استخدام وسائل النقل، أو حتى تخصيص وقت يومي للتنزه.

 


وتوصي المؤسسات الصحية العالمية بضرورة ممارسة نشاط بدني معتدل بانتظام، مع التأكيد على أن الاستمرارية أهم من الشدة. فالمشي، باعتباره أحد أبسط أشكال النشاط البدني، يعد خيارًا مثاليًا لمختلف الفئات العمرية، ويمكن أن يكون بداية فعالة لتبني نمط حياة صحي.


وفي هذا السياق، يشدد الخبراء على أهمية التدرج في زيادة عدد الخطوات اليومية، خاصة للأشخاص غير المعتادين على الحركة، لتجنب الإجهاد أو الإصابات. كما ينصح بارتداء أحذية مريحة والحفاظ على ترطيب الجسم، خصوصًا في الأجواء الحارة.


وفي النهاية، تؤكد هذه النتائج أن المشي ليس مجرد نشاط بسيط، بل هو استثمار يومي في الصحة، يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ويحسن جودة الحياة بشكل ملحوظ، ما يجعله عادة أساسية ينبغي الحرص عليها في الحياة اليومية.

تم نسخ الرابط