"الحياة بعد سهام" يواصل رحلته العالمية.. من مالمو إلى مهرجان هوليوود للفيلم العربي
يواصل الفيلم الوثائقي «الحياة بعد سهام» حضوره اللافت على الساحة الدولية، حيث يحط رحاله هذه المرة في الدورة الخامسة من مهرجان هوليوود للفيلم العربي، المقام في لوس أنجلوس، وذلك بعد مشاركته المميزة في مهرجان مالمو للسينما العربية بالسويد، في رحلة تؤكد مكانته كواحد من الأعمال التي تحمل بصمة إنسانية خاصة.
الفيلم، الذي يحمل توقيع المخرج نمير عبد المسيح، يأتي بطول 76 دقيقة، ويُعد ثاني تجاربه في مجال الأفلام الوثائقية الطويلة، حيث يواصل من خلاله استكشاف قضايا الهوية والانتماء والذاكرة، ولكن هذه المرة عبر زاوية أكثر خصوصية وعمقًا.
فيلم «الحياة بعد سهام»، لا يكتفي المخرج بسرد حكاية، بل يغوص في تفاصيل رحلته الشخصية الممتدة ، مستحضرًا تاريخ عائلته، ومشاعر الاغتراب التي تتقاطع مع الحنين، في عمل يمزج بين الذاتي والإنساني بشكل شديد الحساسية. ويستعين خلال رحلته بمرجعيات سينمائية من أعمال يوسف شاهين، التي تشكل ظلالًا فنية ترافقه، وتمنح الفيلم بعدًا بصريًا وثقافيًا غنيًا.
الفيلم لا يقدم إجابات جاهزة، بل يطرح تساؤلات مفتوحة حول معنى الانتماء، وما الذي يبقى من الذاكرة حين تتداخل الجغرافيا بالمشاعر، ليصبح العمل أقرب إلى رحلة تأملية في الذات، حيث يتقاطع الحب مع الفقد، والحنين مع الواقع.
وفي سياق متصل، كان مهرجان هوليوود للفيلم العربي قد أعلن عن اختيار فيلم «ولنا في الخيال حب» ليكون فيلم افتتاح دورته الخامسة، بحضور بطليه أحمد السعدني ومايان السيد، في انطلاقة تؤكد على تنوع الأعمال المشاركة هذا العام.
كما كشفت إدارة المهرجان، برئاسة مايكل باخوم، عن تشكيل لجنة تحكيم أيام الصناعة في نسختها الافتراضية الثانية، والتي يترأسها المخرج أمير رمسيس، بعضوية كل من المنتجة شاهيناز العقاد وصانعة الأفلام سندريلا أبي جرجس.
بهذه المشاركة، يثبت «الحياة بعد سهام» أن السينما الوثائقية العربية قادرة على عبور الحدود، ليس فقط عبر الصورة، بل من خلال حكايات صادقة تمس الإنسان أينما كان.

