القبقاب يعود بقوة في 2026.. من تراث الحمامات الشعبية إلى منصات الموضة العالمية
في مفاجأة لافتة بعالم الأزياء، عاد "القبقاب" ليحتل صدارة المشهد كأحد أبرز صيحات الموضة لعام 2026، بعدما كان لسنوات طويلة رمزًا للتراث الشعبي في مصر وبلاد الشام، هذا الحذاء البسيط الذي ارتبط بالحمامات التقليدية، تحول اليوم إلى قطعة فاخرة تتنافس عليها كبرى دور الأزياء العالمية، في مشهد يجمع بين الأصالة والحداثة بشكل غير متوقع.
رحلة القبقاب من الماضي إلى الحاضر
لم يكن القبقاب يومًا مجرد حذاء عادي، بل كان جزءًا من الثقافة الشعبية، خاصة داخل الحمامات التقليدية، حيث عُرف بخامته الخشبية وتصميمه العملي. ومع مرور الزمن، تراجع حضوره ليقتصر على الطابع التراثي، قبل أن تعيد صيحات الموضة اكتشافه من جديد.
اليوم، يظهر القبقاب بروح عصرية مختلفة تمامًا، حيث تم تطويره باستخدام خامات متنوعة مثل الجلد الفاخر، والشامواه، وحتى المواد الحديثة، ليصبح قطعة تجمع بين الراحة والأناقة، وتناسب الإطلالات اليومية والعصرية.
دور الأزياء العالمية تعيد تقديمه
لم تمر هذه الصيحة مرور الكرام على بيوت الموضة الكبرى، بل سارعت علامات عالمية إلى إعادة تصميم القبقاب بأساليب مبتكرة، ليظهر في عروض أزياء راقية كخيار أساسي ضمن إطلالات الموسم.
وقد برزت هذه الصيحة بوضوح من خلال تصاميم قدمتها دور مثل Chloé وMiu Miu وHermès، حيث تم تقديم القبقاب بتفاصيل فاخرة ولمسات عصرية تعكس هوية كل دار.



تصاميم متنوعة تلائم كل الأذواق
تنوعت تصاميم القبقاب هذا الموسم بشكل كبير، ما بين الطابع الكلاسيكي والتصاميم الجريئة، فهناك موديلات تعتمد على الجلد اللامع مع إبزيم معدني أنيق، وأخرى تأتي بكعب خشبي مرتفع ولمسات معدنية تضيف طابعًا فخمًا.
كما ظهرت تصاميم أكثر بساطة تعتمد على الألوان الطبيعية مثل البني والأسود، مع الحفاظ على القاعدة الخشبية التقليدية، مما يمنحها توازنًا بين التراث والحداثة.
أسعار خيالية تثير الجدل
رغم بساطة فكرة القبقاب، إلا أن أسعاره في الأسواق العالمية جاءت صادمة للكثيرين، خاصة مع توقيع أشهر دور الأزياء عليه، فقد وصلت بعض التصاميم إلى أسعار مرتفعة للغاية، مثل موديلات من Gianvito Rossi التي تجاوزت ألف دولار، في حين قدمت Isabel Marant خيارات أقل نسبيًا لكنها لا تزال ضمن الفئة الفاخرة.
أما Miu Miu، فقد طرحت تصميمات أنيقة بأسعار مرتفعة أيضًا، ما جعل هذا الحذاء التراثي يتحول إلى قطعة رفاهية لا تناسب جميع الفئات.
بين التراث والموضة لماذا عاد القبقاب؟
يرى خبراء الموضة أن عودة القبقاب تعكس اتجاهًا عالميًا نحو إعادة إحياء القطع التراثية وتقديمها برؤية حديثة، كما أن البحث عن التميز والاختلاف يدفع المصممين إلى استلهام أفكار من الماضي وإعادة تقديمها بشكل مبتكر.
ويُعد القبقاب مثالًا واضحًا على هذا التوجه، حيث نجح في الانتقال من بيئة تقليدية بسيطة إلى منصات الموضة العالمية، ليصبح رمزًا للأناقة غير التقليدية.
يؤكد ظهور القبقاب في عروض الأزياء العالمية لعام 2026 أن الموضة لا تعرف حدودًا زمنية، وأن القطع التراثية يمكن أن تعود بقوة إذا أُعيد تقديمها بشكل عصري، بينما يثير ارتفاع أسعاره الجدل، يظل القبقاب دليلًا على أن البساطة قد تتحول إلى فخامة عندما تلمسها أيدي كبار المصممين.

