من “البالطو الأبيض” إلى أضواء الشهرة.. أطباء أصبحوا نجومًا في الفن المصري
في السابع من أبريل من كل عام، يحتفل العالم بـ يوم الصحة العالمي، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية الرعاية الصحية ودور الأطباء في حياة الشعوب، لكن في مصر هذا اليوم يأخذ طابعًا مختلفًا داخل الوسط الفني، حيث قصص مميزة لنجوم قرروا أن يعلقوا البالطو الأبيض ويستجيبوا لنداء الفن، محولين شغفهم بالمداواة إلى شغف بمعالجة الروح عبر السينما والتلفزيون.
يقدّم لكم موقع “وشوشة” تقريرًا عن هؤلاء الفنانين الذين جمعوا بين العلم والفن، وصاروا “سفراء الإنسانية” على الشاشة، حيث أعطتهم خلفيتهم الطبية القدرة على فهم الشخصيات بعمق، وتقديم أدوار معقدة تمزج بين الإحساس الواقعي والدقة الإنسانية.
جيل العمالقة.. يحيى الفخراني وعزت أبو عوف
على رأس هذه القائمة يقف يحيى الفخراني، خريج كلية الطب جامعة عين شمس دفعة 1971. الفخراني لم يكن مجرد طالب طب؛ بل عمل طبيبًا عامًا في صندوق الخدمات الطبية بالتليفزيون المصري، وكان يخطط للتخصص في الأمراض النفسية والعصبية، قبل أن يسحره الفن ويقرر احتراف التمثيل، ليصبح “طبيب القلوب” بروحه وموهبته.
وينضم إليه الراحل المبدع عزت أبو عوف، الذي درس طب النساء والتوليد، لكنه ظل مخلصًا لعشقه للموسيقى والتمثيل، مؤسسًا فرقة “الفور إم”، ليبرهن أن الطبيب والفنان يمكن أن يجتمعا في شخصية واحدة.
نجوم الكوميديا.. أطباء الأسنان الذين أضحكوا الملايين
لم يقتصر الأمر على الطب البشري فقط، فقد ترك أطباء الأسنان بصمتهم أيضًا. الراحل فؤاد خليل كان طبيب أسنان بوزارة الصحة، لكنه تميز بحسه الكوميدي وابتسامته المعهودة، ما جعله يمزج بين العيادة والمسرح بمهارة، كما يُذكر سمير الملا الذي مارس جراحة المخ والأعصاب، ولم يفصل بين التخصص الطبي وحبه للفن، معتبرًا إياه هواية مقدسة تكمل رسالته الإنسانية.
الجيل الحالي.. كريم فهمي وسهر الصايغ
وفي الجيل الجديد، يواصل الفنانون الطبيون رسم ملامح التميز. النجم كريم فهمي، طبيب أسنان يمتلك عيادته الخاصة، يوازن بين مهنته العلمية وتألقه الفني، أما النجمة الشابة سهر الصايغ، فقد تخرجت من كلية طب الأسنان بجامعة القاهرة، وما زالت تمارس عملها كطبيبة بجانب بطولاتها الدرامية، لتثبت قدرة المرأة المصرية على النجاح في أصعب المجالات العلمية والفنية معًا.
هؤلاء النجوم لم يتركوا الطب فشلاً فيه، بل اختاروا الفن وهم في ذروة تفوقهم العلمي، ليؤكدوا أن الفن والطب وجهان لعملة واحدة: الإنسانية. في يوم الصحة العالمي، نحتفي بهؤلاء المبدعين الذين أصبحوا أطباء للروح، يداوون هموم المجتمع بموهبتهم، ويرسمون الابتسامة على وجوه الملايين.

