بيدرو باسكال في محراب "شانيل".. هل سرق الرجال أيقونة الأنوثة؟

وشوشة

أثار ظهور النجم العالمي "بيدرو باسكال" بإطلالة لافتة من دار شانيل في حفل الأوسكار، ومن قبله تعيين "آيساب روكي" سفيراً للعلامة، تساؤلات واسعة حول سر توجه الرجال نحو براند يُصنف عالمياً كأيقونة نسائية خالصة. 

وتأتي هذه الظاهرة ليضع وشوشة أمام تحليل عميق لواحد من أكثر التحولات إثارة في عالم الموضة، حيث تتلاشى الحدود بين الجنسين في اختيار الأزياء، لتعود الدار الفرنسية إلى جذورها الأولى التي استلهمتها المؤسسة "كوكو شانيل" من الأناقة الرجالية.

كوكو شانيل.. الأناقة النسائية بروح رجالية

إن السر وراء ملاءمة تصاميم الدار للرجال لا يعود لخطوط إنتاج جديدة، بل يكمن في جوهر الفلسفة التي قامت عليها الدار. 

تشير المتابعات إلى أن "كوكو شانيل" كانت رائدة في استعارة عناصر الراحة من الخزانة الرجالية، حيث تمردت على الكورسيهات والملابس المقيدة للمرأة في بدايات القرن الماضي، واستبدلتها بخطوط مستقيمة "Straight Lines" تمنح حرية الحركة. 

وبحسب خبراء، فإن هذا النهج هو ما جعل قطع شانيل اليوم، وبالأخص الجاكيتات، تحمل بصمة محايدة "Unisex" تليق بالرجل والمرأة على حد سواء.

 

جاكيت التويد.. القصة تبدأ من معطف "هيو جروفنر"

تعتبر قطعة "التويد جاكيت" الأيقونية هي الجسر الحقيقي الذي عبر من خلاله الرجال إلى عالم شانيل. 

تؤكد تحليلات الخبراء أن كوكو شانيل استوحت هذا التصميم تحديداً من معاطف صديقها "هيو جروفنر"، دوق وستمنستر، حيث أعجبت بخامة التويد وقدرتها على التحمل مع الحفاظ على الرقي. 

ومن هنا، يجد القارئ  تفسيراً منطقياً لظهور نجوم مثل "جيكوب إلوردي" بجاكيتات تويد من مجموعات الدار لعام 2026، إذ تظل القصّة الأصلية وفية للجذور الرجالية التي وُلدت منها.

آيساب روكي وبيدرو باسكال.. سفراء التمرد في عالم الموضة

وفق قراءات مختصين، فإن اختيار "آيساب روكي" كسفير للدار يمثل اعترافاً ضمنياً بأن شانيل تجاوزت تصنيف النوع الاجتماعي. ولم يتوقف الأمر عند روكي، بل امتد ليشمل "بيدرو باسكال" الذي ظهر بقميص أبيض بياقة كلاسيكية مزين بوردة الكاميليا الشهيرة في حفل الأوسكار. 

تشير المتابعات إلى أن هذه الإطلالات ليست مجرد صيحة عابرة، بل هي تأكيد على أن "الخياطة الرفيعة" والخطوط الانسيابية التي تتميز بها الدار، هي لغة عالمية يفهمها عشاق الأناقة بغض النظر عن جنسهم.

مجموعات 2026.. عودة إلى محطة الانطلاق

في عرض ربيع وصيف 2026، برزت التصاميم التي تعتمد على الـ "Silhouettes" الواسعة والقصات المريحة، وهي ملامح تتشابه إلى حد كبير مع مجموعات الدار في عام 1963. 

وبحسب خبراء، فإن المدير الإبداعي الحالي يسعى للحفاظ على إرث "كوكو شانيل" في جعل الملابس وسيلة للتحرر وليس القيد. 

ومن هنا، تبرز متابعات الخبراء كيف أصبحت قطع مثل الجاكيت المربعات والقمصان الحريرية قطعاً أساسية في خزانة الرجل العصري الذي يبحث عن الفخامة والراحة في آن واحد.

هل تمتلك شانيل خطاً رجاليًا مستقلاً في المستقبل؟

على الرغم من عدم وجود خط إنتاج "Men’s Wear" رسمي ومستقل حتى الآن، إلا أن الواقع على منصات العرض يقول عكس ذلك. وفق قراءات مختصين، فإن الدار تكتفي بدمج القطع التي تصلح للجنسين ضمن عروضها النسائية، تاركةً للجمهور حرية الاختيار. 
 

وتؤكد تحليلات الخبراء  أن هذا الذكاء التسويقي حافظ على ندرة وتميز قطع شانيل، مما جعل الرجل يشعر بالفخر عند اقتناء قطعة "نسائية" في أصلها، لكنها تحمل روح القوة والصلابة في تفاصيلها.

تم نسخ الرابط