عايدة رياض: شخصية "ميمي" لا تشبهني.. والتدخل في حياة الزوجين يحدث أزمات.. حوار
قدمت الفنانة عايدة رياض أداءً لافتًا خلال مشاركتها في مسلسل “بابا وماما جيران”، حيث جسدت شخصية “ميمي” التي أثارت تفاعل الجمهور بشكل كبير، بفضل تركيبتها المختلفة التي جمعت بين الكوميديا والحدة في آن واحد، ضمن عمل بطولة أحمد داود وميرنا جميل، كما شاركت في أعمال أخرى منها “فرصة أخيرة” و“درش” مع مصطفى شعبان.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، كشفت عايدة رياض عن كواليس مشاركتها في مسلسل “بابا وماما جيران”، وتفاصيل تحضيرها لشخصية “ميمي” التي لفتت الأنظار، كما تحدثت عن رؤيتها لطبيعة العلاقات الأسرية وتأثير تدخل الأهل في حياة الأزواج، إلى جانب كواليس العمل مع فريق المسلسل وأعمالها الأخرى، مؤكدة أن الدور كان تجربة مختلفة ومليئة بالتحديات.
ما الذي جذبك للمشاركة في مسلسل “بابا وماما جيران”؟
أكثر ما جذبني في الدور أنه مختلف وغير تقليدي، فهو موجود في الواقع لكنه لا يُقدم كثيراً على الشاشة بهذا الشكل، الشخصية تحمل أبعاداً إنسانية حقيقية، وتعبر عن حالة نراها كثيراً، خاصة عندما تكون الأم مرتبطة بابنها بشكل كبير وتعتبره محور حياتها بالكامل، هذا التعلق قد يتحول إلى نوع من الغيرة والخوف من فقدانه، وهو ما جعلني أشعر بصدق الشخصية وأتحمس لتقديمها.
كيف تصفين شخصية “ميمي”؟
ميمي شخصية قوية وحادة، لا تخجل من التعبير عن رأيها ولا تتردد في التدخل في تفاصيل حياة الآخرين، حتى أبسط الأمور.
هي شخصية قد تبدو صعبة أو مستفزة أحيانا لكنها في الوقت نفسه نابعة من دوافع إنسانية، وهو ما يجعلها مختلفة وغير نمطية، وهذا بالتحديد ما جذبني لها.
هل شخصية “ميمي” قريبة منك في الواقع؟
لا، ميمي بعيدة تماماً عن شخصيتي الحقيقية، أنا بطبعي هادئة وطيبة، لكن ميمي شرسة نتيجة حبها الشديد لابنها، وهذا ما يجعل تصرفاتها أحياناً مبالغ فيها.
ما رأيك في فكرة تدخل الأهل في حياة الأزواج؟
أرى أن هذه واحدة من أهم القضايا التي ناقشها المسلسل بشكل واقعي، من الأفضل دائماً أن يعيش الزوجان بشكل مستقل، لأن التدخل حتى لو كان بدافع الحب، قد يخلق مشاكل كبيرة، الاستقلال يمنح الزوجين فرصة لحل خلافاتهما بأنفسهما دون تأثيرات خارجية.
هل واجهتِ صعوبة في تقديم الدور؟
بالتأكيد، لأن الشخصية تعتمد على تفاصيل دقيقة وتوازن بين الكوميديا والدراما، كان من المهم أن أقدمها بشكل طبيعي دون مبالغة، خاصة في المشاهد التي تحتوي على خلافات وانفعالات مستمرة، وهو ما تطلب مجهوداً كبيراً.
كيف كانت كواليس العمل؟
الكواليس كانت مليئة بالود والتفاهم، والعمل مع فريق كبير من الفنانين كان تجربة ممتعة، خاصة مع وجود مخرج مثل محمود كريم الذي يوفر أجواء هادئة تساعد الممثل على الإبداع.
الجمهور يحب الأعمال الشعبية الجميلة، والتعاون مع مصطفى شعبان في “درش” كان قريبًا لكِ أكثر؟
بالطبع، كل عام وهو بخير، فهو نجم كبير يتمتع بمحبة جماهيرية واسعة، وهذا ما يجعله فنانًا حقيقيًا يصل إلى قلوب الناس بسهولة، كما أن التعامل معه بسيط للغاية.
كيف كان التعامل مع المخرج أحمد خالد أمين في الكواليس؟
المخرج أحمد خالد أمين يشبه النسمة، ينجح في إخراج أفضل ما لدى الممثلين دون انفعال أو توتر، والعمل معه يتم في هدوء تام، وهو ما ينعكس بشكل إيجابي على العمل.
ما رأيك في التعاون مع مصطفى شعبان؟
تجربة مميزة جداً، فهو نجم كبير ويتمتع بحضور قوي، والعمل معه يكون دائماً مريحاً ومليئاً بالطاقة الإيجابية.
أي الأدوار كانت الأقرب إلى قلبك؟
شخصية “ميمي” كانت من أقرب الأدوار إلى قلبي، لأنها جديدة ومليئة بالتفاصيل والتحديات، وجعلتني أقدم جانباً مختلفاً من أدائي.
لو كانت ابنتك في موقف مشابه، ماذا تنصحينها؟
أن تحاول حل مشاكلها مع زوجها بنفسها وأن تعيش باستقلالية، لأن تدخل الأهل قد يزيد الأمور تعقيداً، والاستقلال هو الحل الأفضل لاستقرار العلاقة.
ميرنا جميل كانت تتعامل من منطلق حب أحمد داوود لها، لكن والدته كانت تشجع على الطلاق.. ما رأيك؟
طالما لديها مسكن ودعم من والدتها، فهذا قد يجعلها أكثر دلالًا، لكن في حال غياب هذا الدعم يختلف الوضع، لذلك أرى أن الابتعاد قليلًا عن تدخلات الآخرين قد يساعدهما على حل خلافاتهما بشكل أفضل.
كيف كنتِ تنسقين وقتك بين “درش” و”فرصة أخيرة” و”بابا وماما جيران”؟
بدأت تصوير “درش” مبكرًا، وانتهيت من الجزء الأساسي من دوري فيه أولًا، ما أتاح لي البدء في “بابا وماما جيران”، وبالطبع كان هناك تنسيق مستمر، رغم أن مواعيد التصوير كانت تتداخل أحيانًا.
ما الذي تحضرينه للفترة المقبلة؟
أنا حاليًا في فترة راحة، حيث أنهيت الجزء الأخير من دوري في مسلسل “فرصة أخيرة”، وبعدها سأحصل على قسط من الراحة.



