إبراهيم فخر: نون النسوة دراما جماعية تُراهن على الرضا لا الصراع فقط (حوار)

وشوشة

في عمل درامي لافت جمع بين تعدد الخطوط الإنسانية وتنوع الشخصيات، نجح المخرج إبراهيم فخر في تقديم رؤية مختلفة من خلال مسلسل “نون النسوة”، بطولة مي كساب، والذي لاقى تفاعلًا ملحوظًا من الجمهور منذ عرضه.

والعمل لم يقتصر على حكاية واحدة، بل قدّم لوحات اجتماعية متشابكة تعكس واقعًا يعيشه الكثيرون.

وفي حوار خاص لـ”وشوشة”، كشف إبراهيم فخر كواليس اختياره للعمل، ورؤيته الإخراجية، وأبرز الرسائل التي حرص على تقديمها من خلال المسلسل.

ما الذي شدك للعمل على سيناريو مسلسل “نون النسوة”؟

أولًا، كان هناك اتفاق واضح في الرؤية بيني وبين جميع القائمين على العمل، حيث اتفقنا على تقديم دراما عرضية تضم أكثر من خط درامي وأكثر من دور محوري، وهو ما منحني مساحة لتقديم مستويات اجتماعية متعددة ومجموعة كبيرة ومتنوعة من الممثلين.

وهذا النوع أفضّله كثيرًا عن دراما النجم الواحد التي تدور حول شخصية واحدة والحقيقة أن مي كساب كانت متفهمة جدًا لهذا التوجه، وكانت تسعد بكل مشهد قوي لأي من زملائها في العمل.

وماذا عن الفكرة العامة التي أردت طرحها؟

منذ فترة طويلة وأنا أرغب في مناقشة فكرة “الرضا”، وكيف أن جيلنا الذي نشأ بعيدًا عن هوس مواقع التواصل الاجتماعي كانت حياته أبسط وأكثر سعادة مقارنة بالجيل الحالي، الذي أصبح يقارن حياته باستمرار بحياة الآخرين.

قديمًا، كان أي شاطئ أو بحر يُعتبر مصيفًا، أما اليوم فقد أصبح هناك تصنيف ومقارنات لا تنتهي بين أماكن داخلية وخارجية.


ما الرسالة التي تود إيصالها من خلال أحداث المسلسل؟

الرسالة الأساسية هي “الرضا”، وهي ليست حكرًا على طبقة معينة في المسلسل نجد شخصيات من طبقات مختلفة تعاني من الطمع وعدم القناعة، مثل شخصية مازن، فالجميع يسعى لما في يد غيره دون النظر إلى العواقب أو الطرق.

لماذا تم اختيار اسم “نون النسوة”؟

الاسم في الأساس اختيار المؤلف، وهو اسم جذاب تجاريًا، ويعكس طبيعة العمل، حيث إن معظم المكائد والألعاب الدرامية كانت تقودها شخصيات نسائية بذكاء وقدرة على التأثير حاولنا التفكير في أسماء أخرى، لكن لم نجد ما هو أقوى من “نون النسوة”.

كيف ترى معايير نجاح العمل بالنسبة لك؟

أنا في الحقيقة لا أهتم كثيرًا بقوائم “الأعلى” أو “الأفضل”، وأرى أن النجاح الحقيقي يبدأ من الشارع، عندما أجد الناس على اختلاف أذواقهم يتابعون العمل ويستمتعون به، أشعر وقتها أن العمل وصل بشكل جيد، أما الترتيبات فلها حسابات أخرى.

حدثنا عن اختيار فريق العمل؟

فريق العمل الفني يضم أصدقاء عملت معهم كثيرًا، وهناك تفاهم كبير بيننا، ما يجعل العمل مريحًا.

أما بالنسبة للممثلين، فكل دور يفرض مواصفات معينة، ثم نبدأ في تكوين العائلات بشكل مقنع من حيث الشكل والأداء، حتى يصدق المشاهد العلاقات بينهم.

كما أن هناك ممثلين أحب اكتشاف جوانب جديدة لديهم، وهو ما يمثل تحديًا ممتعًا.

هل كان هناك مجال للارتجال أثناء التصوير؟

نعم، هناك مساحة لما أسميه “الارتجال المنظم”، حيث يُسمح للممثل بإضافة جملة أو فكرة أثناء البروفات أو التصوير، وإذا كانت مناسبة وتخدم الشخصية أوافق عليها، وإلا نلتزم بالنص.

كيف كانت كواليس العمل؟ وهل واجهتم صعوبات؟

الكواليس كانت جيدة جدًا والحمد لله، ولم نواجه صعوبات تُذكر، فقد بدأنا وانتهينا في توقيت مناسب، وكان لدينا وقت كافٍ في مراحل المونتاج والميكساج.

كيف استقبلت ردود فعل الجمهور؟

سعدت كثيرًا بنجاح المسلسل وتعليقات الجمهور، وهذا أهم شيء بالنسبة لي.

ماذا عن تعاونك مع مي كساب وهبة مجدي؟

التعامل مع مي كساب كان مريحًا وممتعًا، فهي ممثلة موهوبة ومجتهدة وتفهم الدراما جيدًا.

كذلك هبة مجدي، عملنا سويًا منذ سنوات وأعرف إمكانياتها الكبيرة، وهي أيضًا ممثلة متميزة وما زال لديها الكثير لتقدمه.

تم نسخ الرابط