"حرية التعبير في خطر".. تعليق ناري من طارق الشناوي على أزمة سفاح التجمع
أثار قرار سحب فيلم سفاح التجمع من دور العرض السينمائي حالة واسعة من الجدل داخل الوسط الفني، خاصة بعد ساعات قليلة فقط من طرحه للجمهور ضمن موسم عيد الفطر، وهو ما دفع عددًا من النقاد للتعليق على الواقعة، في مقدمتهم طارق الشناوي، الذي عبر عن رفضه التام للقرار، معتبرًا أنه يمس صناعة السينما وحرية التعبير في مصر.
ويستعرض لكم موقع وشوشة في السطور التالية تفاصيل الأزمة، وردود الفعل حول سحب الفيلم من السينمات.
طارق الشناوي يهاجم قرار السحب
انتقد الناقد الفني طارق الشناوي قرار سحب فيلم سفاح التجمع، مؤكدًا أن ما حدث يمثل صدمة غير متوقعة لصناع السينما، خاصة أن الفيلم حصل بالفعل على تصريح بالعرض وفقًا للتصنيف العمري +16.
وكتب الشناوي عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك" أن قرار السحب بعد الموافقة على عرض الفيلم يُعد بمثابة "ضربة مباغتة لصناعة السينما في مصر"، مشيرًا إلى أن الأمر لا يتعلق بتقييم العمل فنيًا، بل يرتبط بمبدأ حرية الإبداع.
رفض قاطع للمصادرة
أوضح طارق الشناوي أنه لم يشاهد الفيلم خلال عرضه الخاص، مفضلًا مشاهدته وسط الجمهور بشكل طبيعي، مؤكدًا أن موقفه لا يستند إلى تقييم جودة الفيلم، بل إلى رفض فكرة المصادرة من الأساس.
وأضاف أن منع عرض العمل بعد إجازته رسميًا يطرح تساؤلات حول آليات الرقابة، مطالبًا بضرورة التراجع عن القرار، لما يحمله من تأثير سلبي على مناخ الحريات الفنية في مصر.
دعوة للتراجع عن القرار
ووجه الشناوي رسالة إلى عبد الرحيم كمال، بصفته المسؤول عن قراري العرض والسحب، مطالبًا بسرعة إعادة النظر في قرار الحظر، مؤكدًا أن مثل هذه القرارات لا تتناسب مع تاريخ مصر الفني ولا مع مكانتها الثقافية.
وشدد على أن الحفاظ على حرية التعبير يُعد ركيزة أساسية لدعم وتطور الصناعة السينمائية، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة مع صناعات فنية أخرى في المنطقة.
صدمة بين صناع الفيلم وإيرادات أولية
وجاء قرار سحب فيلم سفاح التجمع بمثابة مفاجأة كبيرة لصنّاعه، خاصة أنه تم طرحه بالفعل في دور العرض وبدأ في تحقيق إيرادات أولية، حيث سجل نحو 565 ألف جنيه خلال ساعات قليلة من عرضه في أول أيامه.
وكان من المقرر أن يُعرض الفيلم على نطاق أوسع ضمن سباق أفلام عيد الفطر، إلا أن قرار السحب المفاجئ أوقف هذا المسار، وأثار حالة من الغموض حول مصير العمل خلال الفترة المقبلة.
جدل مستمر حول حرية الإبداع
وتفتح هذه الأزمة بابًا جديدًا للنقاش حول حدود الرقابة وحرية التعبير في السينما المصرية، خاصة في ظل تضارب القرارات بين السماح بالعرض ثم المنع، وهو ما اعتبره كثيرون تهديدًا لاستقرار الصناعة.
فيما يترقب الوسط الفني ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء بإعادة عرض الفيلم مرة أخرى أو تثبيت قرار سحبه، وسط مطالب متزايدة بضرورة وضع آليات واضحة تحكم عملية الرقابة على الأعمال الفنية.


