فيلم سفاح التجمع بين الإجازة الرقابية والسحب المفاجئ.. ماذا قال صناع العمل؟
كشف صناع فيلم سفاح التجمع، من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب وبطولة أحمد الفيشاوي، عن تفاصيل الأزمة التي تعرض لها العمل بعد ساعات قليلة من طرحه ضمن موسم أفلام عيد الفطر 2026، حين تم سحب الفيلم من دور العرض السينمائي بشكل مفاجئ، رغم حصوله على إجازة رقابية نهائية هذا القرار أثار جدلاً واسعًا داخل الوسط الفني وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب صناع العمل عن استيائهم وقلقهم من تأثير هذه القرارات المفاجئة على صناعة السينما المصرية بأكملها.
ويستعرض لكم موقع وشوشة تفاصيل الأزمة، وردود أفعال كل أعضاء فريق العمل حول قرار المنع المفاجئ، مع تسليط الضوء على أسباب الجدل والمعايير التي يطالب صناع السينما أن تكون واضحة ومستقرة.
محمد صلاح العزب: الحلال للخواجة حرام على المصريين
أكد محمد صلاح العزب أن فيلمه خضع لجميع الإجراءات الرقابية المتبعة قبل العرض، حيث تمت مشاهدته مرتين من قبل جهاز الرقابة على المصنفات الفنية، ومن ثم حصل على تصريح نهائي للعرض في السينمات.
وقال العزب: "قرار سحب الفيلم بعد عرضه للجمهور غير مبرر، خاصة أنه جاء دون توضيح رسمي للأسباب التراجع عن قرار الإجازة الرقابية يضع علامات استفهام كبيرة حول آلية اتخاذ القرار، ويؤثر بشكل مباشر على صناعة السينما التي تحتاج إلى بيئة مستقرة وواضحة تضمن حقوق صناعها".
وانتقد العزب القرار، مؤكدًا أنه "لا يجب أن يمر مرور الكرام"، داعيًا إلى وجود موقف واضح لحماية صناعة السينما في مصر، وضرورة أن يكون هناك حوار مفتوح بين صُنّاع العمل والجهات الرقابية بدلًا من اتخاذ قرارات مفاجئة وغير محسوبة.
وأشار العزب إلى أنه مستعد للنقاش مع الجهات المسؤولة لفهم وجهة نظرها وتوضيح وجهة نظر صناع الفيلم، موضحًا: "الموضوع مش مجرد منع فيلم، بل يتعلق بحرية الإبداع واستقرار الصناعة".
وفي تعليق مثير، أضاف العزب: "لو الفكرة الرعب أو العنف، هناك أفلام أخرى تعرض في نفس العيد وبنفس الرقابة، ولم يسحب أي منها بالرغم من أن جرعة العنف فيها تصل إلى 22 مرة ما هو موجود في سفاح التجمع.. هل هو الحلال للخواجة حرام على المصريين؟".
الإيرادات والجمهور.. فيلم سفاح التجمع يحقق نجاحًا رغم السحب
وقال محمد صلاح العزب إن فيلم "سفاح التجمع" الذي وصل دور العرض ليلة الوقفة، تم طرح 43 نسخة منه فقط وهو أقل من نصف عدد النسخ الذي كان مخططًا له مع أول أيام العيد، حيث كان من المفترض أن تصل النسخ إلى نحو 90 نسخة.
وأضاف العزب أن الفيلم عرض بعد الإفطار في حفلتين في بعض دور العرض و3 حفلات في بعض الصالات الأخرى وكانت معظم الصالات مكتملة تقريبًا بدون أي كراسي فارغة، مؤكدًا أن هذا يعكس حجم الاهتمام الكبير من الجمهور.
وأشار إلى أن إيرادات الربع يوم الأول وصلت إلى 565 ألف جنيه وفقًا للبيانات الرسمية، موضحًا أن الفيلم كان مرشحًا للمنافسة بقوة وتصدر شباك التذاكر في موسم العيد، متسائلًا: "لمصلحة مين ولماذا يتم المنع وإجهاض مجهود وتعب وأحلام المئات الذين اشتغلوا في الفيلم والملايين التي صُرفت عليه؟".
عمرو عاكف: قرار السحب يضر بثقة صناع السينما
من جانبه، كشف عمرو عاكف، مونتير فيلم "سفاح التجمع"، عن تفاصيل أزمة سحب الفيلم، موضحًا أن القرار جاء بشكل مفاجئ، وأثار استياءً كبيرًا داخل الفريق والجمهور على حد سواء.
وقال عاكف في منشور له على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك": "دولة بحجم مصر، وصناعة سينما ودراما رائدة في الوطن العربي… إزاي فيلم يتجاز رقابياً على الورق ويتسمح له بالتصوير ويتصرف عليه مجهود وفلوس وتعب ناس كتير… وبعد كده يتعرض على الرقابة في المونتاج، ويتطلب له تعديلات، وتتعمل فعلاً… وبعدين يتشاف مرة تانية ويتجاز قبل العرض؟".
وأضاف: "والمنتج يطبع ويوزع… وفجأة يتسحب من السينمات؟ الموضوع مش عن فيلم واحد… الموضوع عن تعب ناس وثقة بتتهز وصناعة لازم تبقى واضحة وثابتة في قراراتها علامة استفهام كبيرة جدًا".
وأوضح المونتير أن هذا التسلسل من الإجراءات كان يفترض أن يمنح العمل استقرارًا قبل عرضه، إلا أن سحب الفيلم فجأة أثر على ثقة صناع السينما واستقرارهم في المشاريع المستقبلية.
ماجدة خير الله: ظلم غير مفهوم وصناعة السينما في خطر
وكانت الناقدة الفنية ماجدة خير الله عبرت عن استيائها من سحب الفيلم، موضحة أن هذا القرار يمثل ظلمًا غير مفهوم لصناع الفيلم: "فيلم يبدأ تصويره معناه أنه حصل على موافقة رقابية وعندما ينتهي التصوير يعرض مرة ثانية على الرقابة للحصول على موافقة للعرض العام، فكيف بعد أن يبدأ عرضه في العيد يتم سحبه بدون إبداء أسباب؟ صناعة السينما لدينا عمرها أكثر من 130 عامًا، وعلينا ألا نسمح بقتل ما تبقى منه".
وأضافت خير الله: "هذا القرار تسبب في خسائر جسيمة لشركات الإنتاج، خاصة وأن دور السينما تسمح بعرض أفلام العنف والرعب والجريمة، وهي أنواع تعرض في كل مكان في العالم صناعتنا تمر بظروف صعبة جعلت إنتاج الأفلام يقل من 90–100 فيلم إلى 20–30 فيلم بالكاد".
ودعت إلى عودة فيلم سفاح التجمع إلى دور العرض طالما حصل على موافقة رقابية، مؤكدة أن القرار المفاجئ يضر بثقة صناع السينما ويضعف القدرة على الاستمرار في الإنتاج.
مقارنة مع معايير الرقابة الأخرى
أشار محمد صلاح العزب إلى أن معايير الرقابة غير متسقة، موضحًا أن أفلام أخرى تُعرض في نفس الموسم السينمائي وتحتوي على مشاهد عنف أكبر بكثير، ولم تتعرض لأي سحب أو منع وأثار هذا تساؤلات واسعة حول معايير تطبيق الرقابة والعدالة في التعامل مع الأفلام المصرية، وفتح النقاش حول حقوق صناع السينما في الحفاظ على حرية الإبداع ضمن الإطار القانوني.
كما شدد العزب على أن صناع الفيلم منفتحون على الحوار ومناقشة أي ملاحظات تتعلق بالعمل، لكنهم يرفضون أسلوب القرارات المفاجئة التي تضر بالصناعة وتخلق حالة من عدم الاستقرار وعدم الثقة.
سحب الفيلم رغم الإجازة المسبقة
تم طرح فيلم "سفاح التجمع" ليلة العيد في دور العرض السينمائي، بمشاركة أحمد الفيشاوي وبطولة مشتركة مع صابرين، فاتن سعيد، سينتيا خليفة وعدد آخر من النجوم، قبل أن يتفاجأ صناعه بقرار منع استكمال عرضه بعد تقديم عدد من الحفلات.
وكانت الرقابة على المصنفات الفنية قد أجازت الفيلم مسبقًا بعد مشاهدتين، ما يجعل سحبه بعد ساعات من عرضه قرارًا مفاجئًا وغير مفهوم وأثار جدلاً واسعًا بين الجمهور والصناع حول مصير الفيلم ومستقبل صناعة السينما في مصر.
- سفاح التجمع
- سفاح التجمع فيلم
- محمد صلاح العزب
- احمد الفيشاوي
- صابرين
- فاتن سعيد
- سينتيا خليفة
- عمرو عاكف
- ماجدة خير الله
- سحب فيلم سفاح التجمع
- منع فيلم سفاح التجمع
- الرقابة على المصنفات الفنية
- أزمة أفلام عيد الفطر 2026
- جدل السينما المصرية
- تصريحات صناع العمل
- استياء صناع الأفلام
- حرية الإبداع السينمائي
- ثقة صناع السينما
- خسائر شركات الإنتاج
- أفلام العنف والرعب والجريمة
- موسم أفلام عيد الفطر

