طارق سعدة: تعدد الهيئات الإعلامية في مصر يهدف لتنظيم المهنة وليس ازدواجية في الاختصاصات
تحدث الدكتور طارق سعدة، نقيب الإعلاميين، عن طبيعة الهيكل التنظيمي الذي يحكم العمل الإعلامي في مصر، مؤكدًا أن تعدد الجهات المنظمة للقطاع الإعلامي لا يعكس وجود تضارب أو ازدواجية في الأدوار، بل يأتي في إطار تنظيم المهنة وضبطها وفقًا لنصوص الدستور والقانون.
وجاءت تصريحات سعدة خلال استضافته في برنامج “أسرار” الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر شاشة قناة “النهار”، حيث تناول خلال اللقاء تفاصيل المنظومة التي تدير المشهد الإعلامي في مصر ودور كل جهة من الجهات المعنية.
الدستور وضع الإطار المنظم للإعلام
أوضح طارق سعدة أن دستور مصر 2014 وضع إطارًا واضحًا لتنظيم العمل الإعلامي والصحفي في البلاد، مشيرًا إلى أن هذا الدستور نص على وجود عدد من الهيئات المستقلة التي تتولى إدارة وتنظيم هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن الهدف من هذه المنظومة هو تحقيق التوازن بين حرية الإعلام من جهة، وضمان الالتزام بالمعايير المهنية والقانونية من جهة أخرى، بما يحافظ على مصداقية الرسالة الإعلامية ويعزز دورها في خدمة المجتمع.
ثلاث هيئات رئيسية لتنظيم المشهد الإعلامي
وأشار نقيب الإعلاميين إلى أن المنظومة الإعلامية في مصر تعتمد على ثلاث هيئات أساسية، لكل منها اختصاصات محددة وواضحة.
وتشمل هذه الجهات الهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، بالإضافة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
وأوضح أن هذه المؤسسات تعمل ضمن منظومة متكاملة هدفها تنظيم العمل الإعلامي وضمان التزام المؤسسات المختلفة بالقواعد المهنية والقانونية المعمول بها.
دور نقابة الإعلاميين في تنظيم المهنة
كما تطرق طارق سعدة إلى دور نقابة الإعلاميين، مؤكدًا أنها أُنشئت بشكل رسمي عام 2016 لتكون الكيان المهني المسؤول عن تنظيم شؤون الإعلاميين العاملين في المجال.
وأضاف أن النقابة تهدف إلى حماية حقوق الإعلاميين، ووضع الضوابط المهنية التي تنظم العمل داخل المؤسسات الإعلامية، إلى جانب متابعة التزام العاملين في المهنة بالمعايير الأخلاقية والمهنية.
وأشار إلى أن وجود النقابة يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير المهنة، حيث تسهم في دعم الكوادر الإعلامية وتنظيم ممارسة العمل الإعلامي بشكل أكثر احترافية.
اختصاصات واضحة لكل جهة
وأوضح سعدة أن الهيئة الوطنية للإعلام تتولى إدارة المؤسسات الإعلامية المملوكة للدولة، بما في ذلك القنوات والقطاعات التابعة للإعلام الرسمي، حيث تشرف على تطويرها وإدارة مواردها.
في المقابل، يتولى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مسؤولية تنظيم عمل وسائل الإعلام المختلفة، سواء كانت مرئية أو مسموعة أو مطبوعة أو إلكترونية، وتشمل هذه المسؤولية المؤسسات الرسمية والخاصة والحزبية على حد سواء.
وأكد أن دور المجلس يتمثل في وضع الضوابط والمعايير التي تضمن التزام المؤسسات الإعلامية بالقوانين المهنية، إضافة إلى متابعة المحتوى الإعلامي لضمان توافقه مع القواعد المنظمة للعمل الإعلامي.
توزيع الاختصاصات يعزز الانضباط المهني
وشدد نقيب الإعلاميين على أن وجود أكثر من جهة مسؤولة عن قطاع الإعلام لا يعني وجود تضارب في الاختصاصات، بل يعكس توزيعًا منظمًا للأدوار بما يحقق الانضباط داخل المهنة.
وأوضح أن كل جهة تعمل في إطار قانوني محدد، وهو ما يسهم في تحقيق التوازن بين تنظيم العمل الإعلامي وحماية حرية التعبير، مشيرًا إلى أن هذا النظام يساعد على تطوير القطاع الإعلامي وتعزيز احترافيته.
واختتم طارق سعدة حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذه المنظومة هو بناء إعلام مهني قادر على أداء دوره في توعية المجتمع ونقل المعلومات بشكل دقيق ومسؤول، بما يتماشى مع القيم المهنية والضوابط التي حددها الدستور والقانون.



