منير فخري: دعمت عودة الوفد بمدخراتي الخاصة
تحدث السياسي والاقتصادي المصري منير فخري عبد النور عن بدايات انخراطه في العمل السياسي، مؤكدًا أن ارتباطه بالحياة الحزبية بدأ مع عودة حزب الوفد إلى النشاط السياسي في أواخر سبعينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أنه كان متحمسًا لدعم الحزب منذ اللحظة الأولى.
وجاءت تصريحات عبد النور خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض ملامح رحلته السياسية وتجربته داخل البرلمان المصري.
دعم مبكر لعودة الوفد
وأوضح عبد النور أنه قرر دعم الحزب فور عودته إلى الساحة السياسية، حيث قام بالتبرع بمدخراته الشخصية لصالح الحزب، وقدم مبلغ ثلاثة آلاف جنيه إلى الزعيم الوفدي فؤاد سراج الدين، الذي كان يقود الحزب آنذاك.
وأشار إلى أن سراج الدين أبدى دهشته من قيمة المبلغ في ذلك الوقت، معتبرًا أنه كبير، إلا أن عبد النور أصر على تقديمه تعبيرًا عن دعمه وإيمانه بدور الحزب في الحياة السياسية المصرية.
تجربة ميدانية في انتخابات الثمانينيات
وتطرق عبد النور إلى أول تجربة انتخابية شارك فيها بشكل مباشر، وذلك خلال انتخابات مجلس الشعب المصري 1984، التي كانت أول انتخابات تُجرى بنظام القوائم الحزبية.
وأوضح أنه سافر إلى مدينة جرجا بمحافظة سوهاج، حيث كان عمه مرشحًا في الانتخابات، وقضى هناك نحو ثلاثة أشهر لدعم الحملة الانتخابية، وهو ما أتاح له فرصة التعرف عن قرب على تفاصيل العمل السياسي والحزبي على أرض الواقع.
خوض الانتخابات البرلمانية
وأشار عبد النور إلى أنه خاض تجربة الترشح لانتخابات مجلس الشعب لأول مرة في منتصف التسعينيات، لكنه لم يحقق النجاح في تلك المحاولة.
وأضاف أنه قرر خوض التجربة مرة أخرى في انتخابات مجلس الشعب المصري 2000، حيث تمكن من الفوز بالمقعد البرلماني، قبل أن يتم اختياره لاحقًا رئيسًا للهيئة البرلمانية لحزب الوفد داخل المجلس.
نقطة تحول داخل البرلمان
وكشف عبد النور أن إحدى المناقشات البرلمانية حول سياسات إنتاج وتسعير السكر في مصر كانت نقطة مفصلية في حياته السياسية، حيث شعر خلال النقاش أن بعض الحضور يتساءلون عن مصلحته الشخصية في هذا الملف.
وأوضح أنه كان قد درس ملف صناعة السكر بشكل متعمق على يد الخبير الاقتصادي إسماعيل بليغ صبري، وهو ما دفعه للمشاركة في النقاش من منظور فني واقتصادي.
قرار الفصل بين السياسة والاقتصاد
وأكد عبد النور أن هذه التجربة دفعته إلى إعادة التفكير في مساره، حيث أدرك أن الجمع بين العمل السياسي والأنشطة الاقتصادية قد يثير تساؤلات حول تضارب المصالح.
وأشار إلى أنه اتخذ قرارًا واضحًا بضرورة الفصل بين المجالين، مؤكدًا أن العمل العام يتطلب قدرًا كبيرًا من الشفافية والوضوح حتى لا تختلط المصالح الشخصية بالمواقف السياسية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجربته في العمل الحزبي والبرلماني كانت محطة مهمة في حياته، إذ منحته فهمًا أعمق لطبيعة العمل العام والمسؤوليات المرتبطة به، إلى جانب الخبرة التي اكتسبها في إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية.



