محمد أنور: التركيز على أرقام الإيرادات أصبح ظاهرة

محمد أنور
محمد أنور

تحدث الفنان محمد أنور عن ظاهرة التفاخر بتحقيق أعلى الإيرادات في السينما خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذا الاتجاه أصبح يشغل صناع الأفلام أكثر من اهتمامه الحقيقي بتجربة المشاهد أو جودة العمل الفني.

وجاءت تصريحات أنور خلال استضافته في برنامج حبر سري الذي تقدمه الإعلامية أسما إبراهيم عبر شاشة قناة القاهرة والناس، حيث ناقش مفهوم النجاح في السينما وكيف تغيرت طريقة تقييم الأعمال الفنية في الفترة الأخيرة.

الأرقام ليست المعيار الوحيد

أوضح أنور أن الحديث المتكرر عن تحقيق “أعلى الإيرادات” بات سمة واضحة في الحملات الترويجية للأفلام، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام قد تكون مهمة لشركات الإنتاج وصناع العمل، لكنها لا تعني بالضرورة أن الفيلم قدم تجربة فنية مميزة للجمهور.

وأضاف أن النجاح الحقيقي لأي عمل سينمائي يجب أن يُقاس بمدى تأثيره في الجمهور وبقائه في الذاكرة لسنوات طويلة، وليس فقط بما يحققه من أرقام خلال فترة عرضه الأولى في دور السينما.

تجربة فيلم تحولت إلى علامة

وضرب الفنان المصري مثالًا بفيلم سمير وشهير وبهير، الذي جمع بين عدد من نجوم الكوميديا، من بينهم أحمد فهمي وهشام ماجد وشيكو.

وأوضح أن الفيلم لم يحقق إيرادات ضخمة عند عرضه في دور السينما، إلا أنه حقق انتشارًا واسعًا بعد عرضه على القنوات التلفزيونية والمنصات المختلفة، ليصبح لاحقًا واحدًا من أكثر الأعمال الكوميدية التي ارتبط بها الجمهور.

وأشار إلى أن هذا المثال يثبت أن تقييم الأفلام لا يمكن أن يعتمد فقط على نتائج شباك التذاكر في الأسابيع الأولى، لأن بعض الأعمال تحتاج إلى وقت أطول حتى تصل إلى جمهورها الحقيقي.

الانطلاقة الحقيقية لنجوم الكوميديا

وكشف أنور أن الفنان أحمد فهمي أخبره من قبل أن النجاح الجماهيري الحقيقي للفيلم جاء بعد عرضه تلفزيونيًا، وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز حضور أبطاله لدى الجمهور، ليصبحوا لاحقًا من أبرز نجوم الكوميديا في العالم العربي.

وأكد أن مسيرة هؤلاء النجوم تثبت أن تأثير العمل الفني واستمراره في ذاكرة المشاهدين قد يكون أهم بكثير من الأرقام التي يحققها في شباك التذاكر خلال فترة قصيرة.

الفن بين الأرقام والجمهور

وشدد محمد أنور على أن السينما في النهاية فن قبل أن تكون صناعة قائمة على الحسابات التجارية، موضحًا أن التركيز المبالغ فيه على الإيرادات قد يختزل قيمة العمل الفني في مجرد أرقام، بينما تظل القيمة الحقيقية في قدرة الفيلم على ترك بصمة لدى الجمهور.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن العمل الجيد هو الذي يظل حاضرًا في ذاكرة المشاهدين حتى بعد مرور سنوات على عرضه، معتبرًا أن هذا النوع من النجاح هو الأكثر أهمية واستمرارية في تاريخ السينما.

تم نسخ الرابط