كريم العدل لـ"وشوشة": نجاح كان ياما كان كرم من الله وردود الأفعال أسعدتنا
أعرب المخرج كريم العدل عن سعادته الكبيرة بنجاح مسلسل كان ياما كان بطولة الفنان ماجد الكدواني، والذي عُرض في النصف الأول من موسم رمضان على قناة دي إم سي، وحقق تفاعلًا واسعًا من الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد كريم العدل أن العمل جذبه منذ اللحظة الأولى بسبب فكرته الإنسانية وأسماء صُنّاعه، موضحًا أن المسلسل يناقش قضية واقعية تمس شريحة كبيرة من المجتمع المصري، لكنه تعامل معها من زاوية إنسانية في المقام الأول.
وتحدث كريم العدل في تصريح خاص لـ “وشوشة” قائلًا:"مسلسل كان ياما كان يتناول قضية واقعية تحدث عنها كثير من الناس من قبل، سواء من حيث الفكرة أو كيفية تقديمها والتحضيرات واختيار الفنانين وقد تواصل معي في أحد الأيام الأستاذ أحمد الجنايني وأخبرني بأن هناك مسلسلًا من بطولة الأستاذ ماجد الكدواني وتأليف الأستاذة شيرين دياب".
واستكمل كريم العدل قائلًا:"الأسماء وحدها كانت كافية لتجعلني متحمسًا للغاية. وفي ذلك الوقت أرسل لي السيناريو، فقرأت الحلقتين الأوليين، ثم التقيت بهم مباشرة، وتحدثنا معًا وبدأنا العمل على المشروع فورًا".
وأضاف:"المسلسل يتناول قضية تُعد أزمة لدى الشعب المصري عمومًا، وهي قضية حساسة للغاية لكنني لم أنظر إليها من زاوية القضية الشائكة بقدر ما نظرت إليها من الجانب الإنساني للشخصيات كنت أرى الحكاية في شخصية مصطفى، ذلك الشخص الذي يعيش بداخله طفل في جسد رجل كبير، ويحاول التمسك بكل ما مضى وبكل ما ينتمي إلى الماضي، ويسعى دائمًا إلى إعادة كل شيء كما كان، حتى لون الحائط".
وأردف كريم العدل قائلاً :"وفي المقابل هناك الجانب الإنساني في شخصية داليا، التي تشعر بأنها محبوسة داخل قوقعة منذ سنوات، ثم تقرر فجأة التحرر من كل ذلك، فتؤدي هذه الخطوة إلى هدم البيت على أشخاص آخرين مثل فرح، التي تجد نفسها في معركة لا علاقة لها بها بالنسبة لي كان هذا الجانب الإنساني أهم من كونه مجرد قضية".
وتابع: الحمد لله ردود الأفعال على مواقع التواصل الاجتماعي كانت جيدة جدًا، وهذا فضل وكرم من الله أنا في الحقيقة لا أحب كثيرًا توقع النتائج، فنحن في النهاية نبذل أقصى ما نستطيع، ثم نترك الباقي لله".
وأضاف كريم العدل قائلاً:"كما أنني لم أنظر إلى الموضوع باعتباره إنصافًا للرجال أو للنساء، فنحن في النهاية نتحدث عن بشر. ولو انعكست الأدوار وكان مصطفى هو من يرغب في الطلاق بسبب الاكتئاب، لما كان الأمر مختلفًا بالنسبة لي ولهذا قدمنا شخصيات مثل سمر وزين؛ فهو الذي يرغب في الزواج وهي التي لا تريد، رغم أن المتعارف عليه عادة هو العكس. فطبيعة الشخص، رجلًا كان أم امرأة، ليست هي التي تحدد موقفي، بل إنسانيته”.
وعن اهتمامه بالتفاصيل داخل المشاهد، أوضح:"كنت أحاول أن أجعل البيوت في المسلسل تشبه بيوتنا وحياتنا اليومية. ففي بيوتنا دائمًا يوجد كرسي تتجمع عليه الملابس".
وإذا كنت نائمًا وبجوارك الهاتف المحمول، فمن الطبيعي أن يكون موصولًا بالشاحن بل إنك قد تجد في البيت زجاجًا مكسورًا يظل على حاله سنوات، رغم أنه يمكن إصلاحه في دقائق قليلة حاولت قدر الإمكان أن أقدم الصورة الحقيقية لبيوتنا”.
وتحدث كريم العدل أيضًا عن الفنانة الشابة ريتال عبد العزيز، قائلًا:"ريتال بالنسبة لي كأنها أختي الصغيرة. هي ممثلة موهوبة للغاية ومجتهدة بشكل لافت هي لا تسعى إلى الشهرة بقدر ما تحب التمثيل نفسه، وهناك فارق كبير بين الأمرين فكرة أن فتاة في الرابعة عشرة من عمرها تستطيع الوقوف أمام الأستاذ ماجد الكدواني والأستاذة يسرا اللوزي بكل هذه الثقة ليست بالأمر السهل.
ولقد عملنا معًا كثيرًا منذ مرحلة الشكل والملابس وطريقة الحديث والإحساس بالشخصية، بدءًا من بروفات الترابيزة وحتى آخر يوم تصوير”.
أما عن أصعب المشاهد، فقال:
"بالتأكيد كان أقوى مشهد بالنسبة لي هو مشهد المحكمة في النهاية، سواء لريتال أو للأستاذ ماجد أو للأستاذة يسرا اللوزي، فقد كان مشهدًا صعبًا علينا جميعًا.
ولكن هناك أيضًا مشاهد أخرى استغرقت وقتًا طويلًا في التنفيذ، مثل مشهد عيد الميلاد في الحلقة الأولى فرغم أنه يبدو بسيطًا، فإنه تضمن عددًا كبيرًا من الأشخاص وحركة كاميرا داخل مكان ضيق، وهو ما جعله صعبًا من الناحية التنفيذية”.
وعن النهاية المفتوحة للعمل، أوضح:"كثير من الناس قالوا إن النهاية مفتوحة لأن هناك جزءًا ثانيًا، أو لأنني لم أحدد من الأحق: الأب أم الأم لكن الحقيقة أنني لم أكن أسعى إلى إرضاء الأب أو الأم، بل كنت أريد أن أكون منصفًا لفرح. فهي في كلتا الحالتين خاسرة، ولذلك جاءت النهاية مفتوحة هذه هي الرسالة التي أردنا إيصالها، ولكن بالتأكيد لا يوجد جزء ثاني للمسلسل”.
كما أشاد بتجربته مع الفنان ماجد الكدواني قائلًا:"التعاون مع الأستاذ ماجد كان من أجمل التجارب في مسيرتي المهنية فهو ممثل رائع وعظيم وحساس للغاية، ويمنح العمل أكثر بكثير مما يُطلب منه. في الحقيقة لا توجد كلمات يمكن أن توفيه حقه، سواء على المستوى الفني أو الإنساني”.
وعن أكثر من فاجأه من فريق العمل قال:
“ريتال كانت أكثر من فاجأنا جميعًا، منذ الأسبوع الأول للتصوير، خاصة في المشهد الذي يجلس فيه مصطفى وداليا معها ليخبراها بأنهما لن يكملا حياتهما معًا رغم أننا كنا قد أجرينا بروفات كثيرة، فإن ما قدمته أثناء التصوير كان مفاجأة كبيرة لنا جميعًا”.
واختتم كريم العدل حديثه بنصيحة للفنانين الشباب قائلًا:"أنصحهم ألا ينشغلوا بالشـهرة أو بالترند أو بعدد الإعجابات ونسب الوصول، بل أن يركزوا على التمثيل نفسه أحبوا التمثيل وسيبادلكم الحب.
وقد قال الأستاذ عادل إمام ذات مرة: إذا ركضت خلف المال سيهرب منك، أما إذا ركضت خلف الفن فسيأتيك المال من تلقاء نفسه لذلك يجب أن يكون الهدف هو الفن أولًا، لأن الشهرة الحقيقية تأتي مع الفن، وليس مع الإعجابات أو المظاهر أو ما شابه ذلك.
فالأهم هو العمل نفسه، والسيناريو، والمخرج، والمنتج، ومن تقف أمامه أمام الكاميرا. هذه هي العوامل التي تصنع فنانًا حقيقيًا، لا مجرد شخص مشهور.
أبطال مسلسل كان ياما كان
المسلسل من بطولة ماجد الكدواني ويسرا اللوزي، عارفة عبد الرسول، نهى عابدين، يارا يوسف، جالا هشام، وريتال عبد العزيز، وهو من تأليف شيرين دياب، وإخراج كريم العدل، وإنتاج شركة ماجيك بينز للمنتج أحمدالجنايني.
