منير نخلة: أزمة منع استيراد التوكتوك كانت اختبارًا صعبًا
تحدث رجل الأعمال منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم إن تي–حالا، عن واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها شركته، وهي الأزمة التي واجهتها بعد قرار منع استيراد «التوكتوك» في مصر، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت نقطة تحول مهمة في مسار الشركة وطريقة إدارتها للأعمال.
وجاءت تصريحات نخلة خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض تفاصيل تجربة الشركة في سوق تمويل المركبات الصغيرة والتحديات التي واجهتها في تلك الفترة.
التوكتوك وحل مشكلة حقيقية في السوق
وأوضح نخلة أن انتشار التوكتوك في مصر لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة لاحتياج حقيقي في السوق، حيث وفر وسيلة نقل سهلة وسريعة في العديد من المناطق التي لا تصل إليها وسائل النقل التقليدية.
وأشار إلى أن الطلب الكبير على هذه المركبة كان انعكاسًا لقدرتها على حل مشكلات يومية للمواطنين، سواء في التنقل داخل الأحياء أو في توفير فرص عمل لعدد كبير من الشباب.
وأضاف أن الشركة استفادت من هذا الطلب المرتفع في بداية نشاطها، حيث ساهم التمويل الخاص بشراء التوكتوك في توسع الأعمال خلال السنوات الأولى من عمر الشركة.
قرار المنع وأزمة مفاجئة
لكن هذا النجاح واجه تحديًا كبيرًا في عام 2014، عندما صدر قرار بمنع استيراد التوكتوك، وهو ما أثر بشكل مباشر على نشاط الشركة.
وأوضح نخلة أن نحو 90% من أعمال الشركة في ذلك الوقت كانت تعتمد على تمويل شراء التوكتوك، لذلك جاء القرار بمثابة صدمة مفاجئة، إذ تحول النشاط الأساسي للشركة في لحظة واحدة إلى نشاط شبه متوقف.
وأشار إلى أن الأزمة لم تكن مالية فقط، بل كان الجانب الأصعب يتعلق بفريق العمل الذي بذل جهودًا كبيرة على مدار سنوات لبناء هذا النشاط وتطويره.
الحفاظ على الفريق أولوية
وأكد نخلة أن أول ما فكر فيه بعد الأزمة كان الحفاظ على روح الفريق داخل الشركة، موضحًا أنه تعامل مع الموقف بهدوء وحرص على طمأنة العاملين بأن مهاراتهم وخبراتهم أهم من أي منتج بعينه.
وأضاف أن الفريق كان قد عمل لسنوات طويلة من أجل بناء الشركة، ولذلك كان من الضروري الحفاظ على الثقة بينهم وبين الإدارة في تلك المرحلة الصعبة.
درس مهم في عالم الأعمال
وأشار نخلة إلى أن هذه التجربة علمته درسًا مهمًا في إدارة المشروعات، وهو ضرورة تنويع مصادر النشاط وعدم الاعتماد على منتج واحد لفترة طويلة.
وأوضح أن الشركة بدأت بعد ذلك في توسيع نطاق أعمالها والدخول في مجالات أخرى، الأمر الذي ساعدها على تقليل تأثير أي تغيرات مفاجئة في السوق.
وأكد أن هذا التوجه الجديد ساهم في تعزيز استقرار الشركة ونموها في السنوات اللاحقة، حيث أصبحت أكثر قدرة على مواجهة التحديات والتغيرات الاقتصادية.
واختتم نخلة حديثه بالتأكيد على أن الأزمات قد تتحول في كثير من الأحيان إلى فرص لإعادة التفكير وتطوير الاستراتيجيات، مشيرًا إلى أن تجربة التوكتوك كانت واحدة من أهم المحطات التي ساعدت الشركة على إعادة بناء نموذج عملها بشكل أكثر تنوعًا واستدامة.


