منير نخلة: البداية من الأرض الزراعية… ورفض والدي العمل معي صنع
تحدث رجل الأعمال منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إم إن تي حالا، عن تفاصيل رحلته المهنية التي امتدت لسنوات طويلة قبل أن تصل شركته إلى فئة الشركات الناشئة التي تتجاوز قيمتها مليار دولار، والمعروفة عالميًا باسم «اليونيكورن».
جاء ذلك خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج رحلة المليار المذاع عبر شاشة قناة النهار، حيث استعرض ملامح البدايات الأولى لمسيرته، مؤكدًا أن رحلة النجاح لم تبدأ فجأة، بل كانت نتاج سنوات من التجارب والعمل في مجالات مختلفة.
رحلة التحول إلى شركة يونيكورن
وأوضح منير نخلة أن المرحلة التي شهدت وصول شركته إلى تقييم يتجاوز المليار دولار استغرقت عدة سنوات، لافتًا إلى أن الفترة بين عامي 2018 و2022 كانت حاسمة في هذا التحول.
وأشار إلى أن هذه المرحلة جاءت نتيجة تراكم خبرات طويلة وبناء شركات مختلفة قبل الوصول إلى الشكل الحالي للشركة، مؤكدًا أن جذور المشروع تعود إلى عام 2010 عندما بدأت الأفكار الأولى التي مهدت لتأسيس الكيان الحالي.
وأضاف أن الطريق لم يكن خطًا مستقيمًا، بل مر بعدة محطات شهدت تأسيس شركات جديدة وعمليات دمج وتطوير مستمر، وهو ما ساهم في بناء منظومة متكاملة في مجال التكنولوجيا المالية والخدمات غير المصرفية.
رفض الأب نقطة تحول
وخلال الحديث عن بداياته المهنية، كشف نخلة أن عائلته تعمل في مجال صناعة وتجارة المجوهرات، وهو مجال عريق في الأسرة، إلا أن والده لم يسمح له بالعمل معه في هذا النشاط.
وأوضح أن هذا القرار كان مفاجئًا بالنسبة له في البداية، خاصة أنه كان يعتقد أن العمل داخل شركة العائلة سيمنحه قدرًا من الاستقرار والأمان المهني. لكنه اكتشف لاحقًا أن هذا الرفض كان من أهم الأسباب التي دفعته للاعتماد على نفسه والبحث عن طريقه الخاص بعيدًا عن إطار العمل العائلي.
وأكد أن اضطراره للبحث عن فرص خارج نطاق الأسرة جعله أكثر اجتهادًا وإصرارًا على النجاح، مشيرًا إلى أن هذه التجربة شكلت نقطة تحول حقيقية في مسيرته.
البداية من الأرض الزراعية
وكشف نخلة أن أولى خطواته العملية لم تكن في مجال التكنولوجيا أو الشركات الناشئة، بل بدأت من العمل في الأرض الزراعية، حيث كان والده يصطحبه أحيانًا إلى المزارع للتعرف على طبيعة العمل هناك.
وأشار إلى أنه خاض عدة تجارب في هذا المجال، بدءًا من إنشاء مزرعة للمواشي، ثم الدخول في تجارة المنتجات الزراعية، وبدأ نشاطه التجاري بتجارة الفراولة، قبل أن يتوسع تدريجيًا ليشمل المشمش ثم المانجو والتين.
وأوضح أن هذه التجارب العملية ساعدته على اكتساب خبرات مهمة في إدارة الأعمال والتعامل مع السوق، مؤكدًا أن العمل في الزراعة والتجارة كان مدرسة حقيقية تعلم منها الكثير قبل دخوله عالم الشركات الناشئة.
الاعتماد على النفس طريق النجاح
واختتم منير نخلة حديثه بالتأكيد على أن اضطراره للاعتماد على نفسه في بداية الطريق كان الدافع الأكبر وراء تطوير قدراته والبحث عن فرص جديدة، مشيرًا إلى أن التجارب التي مر بها في مراحل حياته المختلفة شكلت الأساس الذي بنى عليه نجاحه لاحقًا.
وأكد أن رحلته تثبت أن النجاح لا يأتي من طريق واحد، بل قد يبدأ من تجارب بسيطة ومجالات بعيدة تمامًا عن المجال الذي يحقق فيه الإنسان إنجازه الأكبر لاحقًا.



