مفتي الجمهورية يوضح مراحل نزول القرآن الكريم وحكمة نزوله مفرقًا
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، إن القرآن الكريم ظل على مر العصور محل تدبر وتأمل من قبل العلماء والباحثين، حيث سعوا إلى الوقوف على وجوه إعجازه وفهم دلالاته العميقة، فضلا عن دراسة حكم نزوله وتشريعاته ومنهجه في بناء الإنسان والمجتمع.
القرآن الكريم مجال للتدبر والبحث
وأوضح مفتي الجمهورية أن القرآن الكريم يمثل مصدرًا ثريًا للتأمل العلمي والبحثي، إذ يتناول العلماء آياته بالدراسة والتحليل لاستكشاف ما تحمله من معانٍ وإشارات ودلالات، سواء في الجانب التشريعي أو الأخلاقي أو الإنساني.
وأضاف أن هذا التدبر المستمر يكشف جوانب متعددة من إعجاز القرآن الكريم، ويبرز دوره في توجيه الإنسان نحو بناء مجتمع قائم على القيم والعدل.
حديث المفتي
وتابع مفتي الجمهورية، من خلال تقديم برنامج "حديث المفتي"، المذاع عبر قناة “دي إم سي”، تطرق الدكتور نظير عياد إلى مسألة تنزلات القرآن الكريم، موضحًا الحكمة من نزوله مفرقا، وما تحمله هذه المسألة من دلالات مرتبطة بعظمة الوحي الإلهي.
وأشار إلى أن الوحي الذي نزل على النبي محمد جاء بلسان عربي مبين، معجز في ألفاظه ومعانيه، مؤكدًا أن القرآن الكريم مر بثلاثة تنزلات كبرى.
المراحل الثلاث لنزول القرآن الكريم
وبيّن مفتي الجمهورية أن التنزل الأول يتمثل في وجود القرآن الكريم في اللوح المحفوظ، وهو ما يشير إلى علم الله الشامل بكل ما كان وما سيكون.
أما التنزل الثاني فكان بنزول القرآن الكريم جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، وذلك في ليلة القدر، وهي الليلة التي اختصها الله بفضل عظيم ومكانة كبيرة.
وفيما يتعلق بالتنزل الثالث، أوضح أن القرآن الكريم نزل بعد ذلك مفرقا على الرسول صلى الله عليه وسلم على مدار 23 عامًا، وفقًا للوقائع والأحداث التي مرت بها الدعوة الإسلامية.
حكمة نزول القرآن مفرقًا
واختتم مفتي الجمهورية حديثه بالتأكيد على أن نزول القرآن الكريم مفرقا يحمل حكمًا عديدة، من أبرزها التدرج في التشريع ومواكبة الأحداث والوقائع التي عاشها المسلمون في بدايات الدعوة، بالإضافة إلى ترسيخ المعاني الإيمانية في نفوس المؤمنين، وإظهار عظمة الوحي وتميزه عن الكتب السماوية الأخرى.

