في ذكرى ميلاده.. قصة "سحب رمشه ورد الباب" والنسختين المختلفتين لـ محمد قنديل
تحل اليوم الأربعاء، ذكرى ميلاد الفنان الشعبي محمد قنديل، صاحب الحنجرة الذهبية الذي أثرى الأغنية المصرية بأعماله الطربية والشعبية، تاركًا إرثًا غنيًا من الأغاني التي ما زالت تتردد في أذن كل مستمع.
ويستعرض لكم موقع “وشوشة” ضمن سلسلته عن أبرز الأغاني الشعبية وكواليسها حكاية أغنية “سحب رمشه ورد الباب”، التي سجلها قنديل عام 1964 لتصبح إحدى أيقونات الغناء الشعبي في مصر.
البداية مع أشهر أغانيه
كانت أغنية “سحب رمشه” واحدة من أبرز أعمال محمد قنديل، وأدرك الجمهور بسرعة عمقها الفني وموسيقاها الشعبية المحببة، التي كتب كلماتها الشاعر عبد الفتاح مصطفى ولحنها الموسيقار عبد العظيم عبد الحق وقد كانت الأغنية تتميز بالإيقاع الشعبي ومقام “البياتي”، لتناسب أذواق الجمهور وتترك أثرًا عميقًا في الوجدان المصري.
النسخة الأولى من الأغنية
قبل إصدار النسخة الشهيرة، كانت هناك نسخة سابقة بعنوان “غزال شارد”، من تلحين الموسيقار حسين جنيد، قائد فرقة أم كلثوم للموسيقى العربية وكانت هذه النسخة أقرب إلى الموشح أو الصورة الغنائية التقليدية، بعيدة عن الطابع الشعبي الذي أضفه عبد العظيم عبد الحق لاحقًا.
ويعد هذا أمرًا نادرًا في تاريخ الغناء المصري، أن يؤدي المطرب نفسه الأغنية بلحنين مختلفين، وهو ما أظهر تنوع القدرات الصوتية لمحمد قنديل.
كواليس الأداء والتسجيل
وفقًا للموسيقار الراحل عمار الشريعي، فقد عانت الأغنية في بدايتها من تحديات فنية خلال التسجيل، إذ كان على قنديل أن يتقن الأداء بشكل ينسجم مع المقام الشعبي، مع الحفاظ على حيوية وكاريزما صوته، وقد استغرق العمل على النسخة النهائية وقتًا طويلًا، لضمان أن تصل الأغنية بأفضل شكل ممكن إلى الجمهور.
النجاح الجماهيري للأغنية
عقب إذاعتها، حققت “سحب رمشه” انتشارًا واسعًا، وأصبحت الأغنية مرتبطة مباشرة بصوت محمد قنديل، حيث كان الجميع يردد كلماتها خلف صوته المميز، وقد تفاعل الجمهور مع الأغنية على نطاق واسع، ما أكسبها مكانة خاصة بين الأغاني الشعبية التي بقيت حية على مدى عقود.
بداية مشواره الغنائي
بدأ محمد قنديل مشواره الفني في سن صغيرة، حيث غنى في أحد الملاهي ثم تعاون مع الفنانة نجاة الصغيرة في مسرح منوعات بمنطقة كيت كات.
وكانت أول أغانيه الشهيرة “يا رايحين الغورية” من ألحان كمال الطويل، تلتها أغنية “يا غاليين عليا يا أهل الإسكندرية”، التي لاقت صدى واسعًا لدى الجمهور.
وقد اختارته أم كلثوم للغناء في تابلوه “القطن” ضمن فيلم عايدة، وهو الفيلم الذي اعتبر نقطة انطلاق حقيقية لمسيرته الفنية، ما جعل المخرجين والمنتجين يتهافتون عليه.
أما أول أغنية له على الإذاعة المصرية فكانت عام 1946 بعنوان “يا ميت لطافة يا تمر حنة”، ليبدأ رحلة طويلة استمرت أكثر من 45 عامًا في تقديم فن الغناء الشرقي والتراثي بين الأغنية الشعبية، الموال، الدور، الموشح، أغاني السينما، الوطنية، والصور الغنائية عبر الإذاعة والتلفزيون.
أشهر أغانيه وأعماله الخالدة
قدّم محمد قنديل ما يقرب من 800 أغنية، من أبرزها: “يا حلو صبح .. يا حلو طل”، “بين شطين وميه”، “سماح”، “جميل وأسمر”، “أبو سمرة السكرة”، و”إن شاء الله ما أعدمك”.
كما غني للأحداث الوطنية، حيث قدم أغنيات عن ثورة يوليو مثل “على الدوار” و”الراية مصرية”، وأثناء العدوان الثلاثي غنى “يا ويل عدو الدار”، وللوحدة المصرية السورية غنى أغنية “وحدة ما يغلبها غلاب”، لتظل صوته مرنًا ومتفاعلًا مع الأحداث السياسية والاجتماعية في مصر.
التعامل مع كبار الملحنين
تميز محمد قنديل بتعاونه مع أهم الملحنين في مصر، من بينهم الموجي، محمود الشريف، كمال الطويل، ومحمد فوزي، الذي لحن له أغنية “أبو سمرة السكرة” التي اعتبرت واحدة من أشهر أغانيه وأكثرها تأثيرًا.
- محمد قنديل
- ذكرى ميلاد محمد قنديل
- أعمال محمد قنديل
- أغاني محمد قنديل
- يا حلو صبح يا حلو طل
- الغناء الطربي المصري
- المطرب الشعبي
- أغاني الوحدة المصرية السورية
- ليالي الراديو المصري
- تابلوه القطن
- فيلم عايدة
- أغاني ثورة يوليو
- أغاني العدوان الثلاثي
- أبو سمرة السكرة
- يا رايحين الغورية
- أغاني نجاة الصغيرة
- صوت طربي
- صاحب الحنجرة الذهبية

