في ذكرى رحيل يسري الجندي.. مسلسل "خيبر" يثير غضب رابطة مكافحة التشهير اليهودية
تحل اليوم الإثنين، ذكرى رحيل الكاتب المسرحي الكبير يسري الجندي، الذي وافته المنية عام 2022، تاركاً إرثاً كبيراً في الدراما والمسرح المصري ويعتبر الجندي واحدًا من أبرز كتاب ومؤلفي جيله، حيث استلهم أعماله من التراث الشعبي ونجح في نقلها إلى الدراما التلفزيونية، مما أكسبه محبة الجمهور وإعجاب النقاد ومن أبرز أعماله التليفزيونية مسلسل “علي الزيبق”، ومسلسل “حارة المواردي”، حيث عُرف بأسلوبه الحوارى المتميز وقدرته على تقديم الشخصيات الشعبية بطريقة جذابة.
ويستعرض لكم موقع "وشوشة" في السطور التالية أبرز محطات حياة الكاتب المسرحي الكبير يسري الجندي، خلال السطور التالية.
بداية يسري الجندي ومسيرته المسرحية
ولد يسري الجندي في الخامس من فبراير 1942 بمحافظة دمياط، ويمثل اسمه نهضة مميزة في تاريخ المسرح المصري.
وبدأ مسيرته الفنية في أواخر الستينيات، حيث قدم أولى مسرحياته بعنوان “ما حدث لليهودي التائه مع المسيح المنتظر”.
وتميزت أعماله بمحاولتها تأصيل شكل مسرحي عربي مستلهم من التراث الشعبي، مع معالجة قضايا معاصرة.
حصد الجندي خلال مسيرته العديد من الجوائز، منها جائزة الدولة التشجيعية في المسرح عام 1981، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الدولة للتفوق عام 2005 في الفنون.
وقدمت مسرحياته على عدة خشبات عربية ودولية، وشارك في مهرجانات دولية وعربية، كما منحته اتحادات الفنانين العرب تكريمًا خاصًا عن مسرحية واقدساه.
قصة هجوم رابطة مكافحة التشهير اليهودية على مسلسل "خيبر"
تعرض الكاتب يسري الجندي لانتقادات واسعة من رابطة مكافحة التشهير اليهودية عقب كتابته نص مسلسل بعنوان "خيبر".
وأوضحت الرابطة في بيانها الرسمي أن المسلسل يروج لأحداث تاريخية اعتبرتها هجومية، تتعلق بمذبحة اليهود في الجزيرة العربية، بما في ذلك ضحايا من الأطفال، معتبرة أن هذه المشاهد تساهم في تأجيج الكراهية ونشر خطاب عدائي.
وأضافت الرابطة أن مسلسل "خيبر" يندرج ضمن سلسلة من الأعمال الدرامية العربية التي انتقدتها سابقًا بسبب تصويرها غير الدقيق والعدائي لليهود، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال قد تؤثر سلبًا على التفاهم بين الشعوب وتشجع على تعزيز الانقسامات الدينية والثقافية.
وطالبت الرابطة بضرورة مراعاة الدقة التاريخية والبعد الإنساني عند تناول أحداث حساسة على الشاشة، لضمان تقديم محتوى فني مسؤول لا يثير الكراهية أو الجدل السلبي.
انتصاره في الدراما التلفزيونية والسينما
لم يقتصر إبداع يسري الجندي على المسرح، بل امتد إلى السينما والتلفزيون، حيث كتب سيناريو وحوارات أعمال مثل ياسين وبهية، سادسهم الزمن، وأهلا يا جدو العزيز.
كما برز في فترة التسعينيات، التي شهدت إنتاجًا دراميًا كثيفًا وقدم العديد من الأعمال التي نالت جوائز عدة، منها جوائز أفضل تأليف في مهرجانات التلفزيون المتتالية عن أعمال مثل السيرة الهلالية، ليلة القتل الأبيض، جمهورية زفتى، حروف النصب، وجحا المصري.
مشواره وإرثه المسرحي
أحيل يسري الجندي إلى المعاش من وزارة الثقافة عام 2002، لكنه استمر في العطاء الفني والفكري من خلال أعماله المسرحية والدرامية.
واهتم بالتراث الشعبي واستلهم منه نصوصه المسرحية، مع طرح قضايا الإنسان والفرد في مواجهة النظام، والتركيز على القيم السياسية والاجتماعية في أعماله.
من أبرز مسرحياته: بغل البلدية عام 1969، حكاية جحا مع الواد قلة، “ما حدث لليهودي التائه مع المسيح المنتظر”، “علي الزيبق” عام 1973، و"حكاوي الزمان" عام 1974.
وقدم من خلالها رؤية فنية تجمع بين الفانتازيا والواقع، وصاغ نصوصًا ملحمية تعكس هموم المجتمع والطموحات الشعبية، مؤكدًا أن الثورة الفردية مهما كانت نبيلة لا تكفي لتغيير الواقع، بل الحل يكمن في الثورة الجماعية.
التكريم والجوائز
نال يسري الجندي جوائز عديدة عن أعماله المسرحية والتليفزيونية والإذاعية، منها جوائز أفضل تأليف في مهرجانات التلفزيون المتتالية، وجائزة الدولة التشجيعية في المسرح، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الدولة للتفوق 2005، مما يجعله أحد أعمدة الثقافة المصرية في المسرح والدراما التلفزيونية.


