نهال عنبر: شخصيتي في "إثبات نسب" مختلفة عني تمامًا.. والدور في "اسأل روحك" مليء بالمفاجآت.. حوار
تواصل الفنانة نهال عنبر حضورها في الدراما التلفزيونية من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال التي تسعى من خلالها إلى تقديم شخصيات متنوعة تحمل أبعادًا درامية وإنسانية مختلفة، وهو ما يضعها دائمًا أمام تحديات فنية جديدة تحرص على خوضها.
وشاركت نهال عنبر مؤخرًا في مسلسل “إثبات نسب” الذي يدور في إطار درامي اجتماعي، حيث تقدم خلاله شخصية تحمل العديد من التفاصيل والأحداث المؤثرة داخل سياق العمل، إلى جانب مشاركتها أيضًا في مسلسل “اسأل روحك” الذي تقدم خلاله شخصية مختلفة تمامًا عن أدوارها المعتادة، بالإضافة إلى ظهورها في مسلسل “عائلة مصرية” الذي يتناول عددًا من القيم الاجتماعية والدينية في إطار درامي بسيط وقريب من الجمهور.
وفي هذا الحوار الخاص لـ"وشوشة"، تتحدث نهال عنبر عن كواليس مشاركتها في هذه الأعمال، وأسباب حماسها لشخصية "إثبات نسب"، ورأيها في القضايا التي يناقشها المسلسل، إلى جانب كواليس التعاون مع فريق العمل، وتجربتها المختلفة في "اسأل روحك"، ورؤيتها للأعمال التي تحمل رسالة اجتماعية.. وإلى نص الحوار:
ما الذي حمّسك للمشاركة في مسلسل "إثبات نسب"؟
تحمست للدور لأنه من الأدوار الجميلة جدًا وأعجبني فيه أنه دور مليء بالتمثيل الحقيقي والعمل الجاد وهذا كان من أكثر الأشياء التي جذبتني إليه كما أن المسلسل نفسه مر بظروف خاصة، لأننا كنا قد بدأنا تصويره منذ فترة طويلة، ثم توقف التصوير لفترة قبل أن نعود لاستكماله مرة أخرى.
لكن رغم مرور الوقت، عندما عدنا للتصوير شعرت وكأنني كنت أصور العمل بالأمس، لأنني كنت مرتبطة جدًا بالشخصية وأحبها، ولذلك عدت إلى الدور بنفس الحماس والطاقة التي بدأت بها في البداية.
عندما قرأت السيناريو للمرة الأولى، ما الذي جذبك في الشخصية؟
الشخصية جذبتني لأنها مليئة بالأحداث والتفاصيل وأنا بطبيعتي أحب الشخصيات التي تمر بالكثير من المواقف والتطورات داخل العمل، لأن هذا يمنح الممثل مساحة أكبر لتقديم أداء متنوع ومختلف.
وجود أحداث كثيرة حول الشخصية يجعلها أكثر ثراءً دراميًا، ويجعلني أشعر بالتحدي كممثلة لتقديم كل هذه الجوانب بشكل مقنع للجمهور.
هل وجدتِ أي تشابه بينك وبين الشخصية التي تقدمينها في المسلسل؟
في الحقيقة الشخصية مختلفة تمامًا عني، ولا تشبهني على الإطلاق في الواقع وهذا في حد ذاته كان من الأشياء التي شجعتني على تقديمها، لأنني أحب دائمًا أن أقدم شخصيات بعيدة عني حتى أشعر بأنني أخوض تجربة تمثيلية حقيقية ومختلفة.
هل كان هناك ارتجال أثناء التصوير أم كنتم ملتزمين بالنص؟
كنا ملتزمين بالنص بشكل كبير أثناء التصوير، لأن السيناريو كان مكتوبًا بشكل جيد وواضح، وبالتالي لم يكن هناك احتياج كبير للارتجال وعندما يكون النص قويًا ومكتوبًا بشكل دقيق، يفضل الفنان أن يلتزم به حتى تخرج الأحداث بالشكل الذي أراده المؤلف.
الشخصية لها أبعاد نفسية قوية داخل الأحداث.. كيف حضرتِ نفسك لهذا الجانب؟
أنا دائمًا عندما أقرأ الشخصية جيدًا وأحبها، لا أفكر كثيرًا في الطريقة التي سأجسدها بها وأنا أحب أن أقرأ الورق جيدًا جدًا وأعيش مع الشخصية أثناء القراءة وبعد ذلك أشعر وكأن الشخصية تدخل بداخلي بشكل طبيعي وعندما أقف أمام الكاميرا تخرج تلقائيًا كما يراها الجمهور على الشاشة دون أن أضع حسابات كثيرة لطريقة الأداء.
هناك مشاهد مواجهة قوية داخل العمل، خاصة المشاهد التي تجمعك بالفنانة درة.. كيف تعاملتِ معها؟
بالفعل هناك عدد من المشاهد التي تحمل مشاعر قوية وبعضها يتضمن لحظات ضعف للشخصية رغم قوتها الظاهرة فالشخصية تبدو في كثير من الأحيان قوية ومسيطرة، لكنها في بعض اللحظات تمر بحالات إنسانية مؤثرة وتنهار وتبكي وهذه المشاهد كانت مليئة بالإحساس، وكان من الضروري أن تخرج بمشاعر صادقة، لذلك كانت صعبة إلى حد ما لأنها تحتاج إلى طاقة عاطفية كبيرة أثناء التصوير.
هل ترين أن الشخصية التي تقدمينها تعكس نموذجًا واقعيًا موجودًا في المجتمع؟
نعم بالتأكيد، الشخصية واقعية جدًا وأعتقد أن مثل هذه الشخصيات موجودة بالفعل في المجتمع، وقد يصادفها الكثير من الناس في حياتهم.
وهذا ما يجعل تقديمها أمرًا مهمًا، لأن الدراما في النهاية تعكس نماذج من الواقع وتطرحها أمام الجمهور في صورة درامية.
كيف كانت كواليس التعاون مع فريق العمل والمخرج؟
المخرج أحمد محمد عبده من المخرجين الرائعين جدًا، والتعاون معه كان ممتعًا للغاية هو مخرج متعاون ويحرص دائمًا على توفير أجواء مريحة للفنانين أثناء العمل.
كما أن فريق العمل بالكامل من أصدقائي وأحبائي، ولذلك كانت الأجواء بيننا جميلة جدًا طوال فترة التصوير، وكنا نعمل بروح من المحبة والتفاهم، وهذا ينعكس دائمًا بشكل إيجابي على العمل في النهاية.
لو عُرض عليك دور مشابه مرة أخرى، هل ستوافقين أم تفضلين تقديم شيء مختلف؟
أفضل دائمًا التنوع في الأدوار، لذلك لا أحب أن أكرر نفسي كثيرًا لكن إذا كان الدور يحمل أحداثًا قوية وتفاصيل درامية مهمة فمن الممكن أن أوافق عليه، لأنني أحب الشخصيات التي تحتوي على تحديات فنية حقيقية.
عندما تختارين أعمالك الفنية ما المعايير التي تعتمدين عليها؟
أنا عندما أقرأ السيناريو أبدأ بقراءة الحلقة الأولى ثم الثانية، وإذا وجدت نفسي لا أستطيع التوقف عن القراءة وأشعر بفضول لمعرفة بقية الأحداث وأجد نفسي أريد أن أكمل قراءة الحلقات حتى النهاية، أعرف وقتها أن العمل شدني بالفعل.
بعد ذلك أنظر إلى الدور الذي سأقدمه داخل العمل، وهل هو دور جيد ويحمل مساحة تمثيلية مناسبة أم لا، فإذا وجدت أن الشخصية جيدة ومؤثرة أوافق على المشاركة.
حدثينا عن تجربتك في مسلسل "اسأل روحك".. وما الذي جذبك للمشاركة فيه؟
الدور في مسلسل "اسأل روحك" جديد تمامًا بالنسبة لي، حيث أقدم خلاله شخصية "شيخة"، وهو من الأدوار القوية والمليئة بالمفاجآت.
المسلسل نفسه عمل جميل جدًا وقد تلقيت عنه ردود فعل إيجابية كثيرة منذ بداية عرضه على منصة “شاهد” وهذا أسعدني كثيرًا لأن الجمهور تفاعل مع الشخصية والأحداث بشكل كبير.
هل الشخصية التي تقدمينها في المسلسل مختلفة عن أدوارك السابقة؟
نعم، هي شخصية مختلفة تمامًا، لأنها تقدم نموذجًا لامرأة "شيخة صوفية" لكنها في الوقت نفسه ليست مستقيمة تمامًا في سلوكها، فهي تقوم ببعض الأمور الخاطئة داخل الأحداث.
الشخصية حصلت على "الخدمة" من زوجها، وكان زوجها رجلًا متدينًا وصوفيًا ومن الأشخاص الصالحين، لكنها تسير في طريق مختلف عنه ومن هنا تبدأ الكثير من الأحداث والتطورات التي تمر بها الشخصية داخل المسلسل.
هذه النوعية من الأدوار تحتاج إلى أداء مختلف تمامًا، ولذلك كانت تجربة تمثيلية جديدة بالنسبة لي والحمد لله أن الجمهور الذي شاهد العمل أعجب كثيرًا بالشخصية.
كما تشاركين أيضًا في مسلسل "عائلة مصرية".. ماذا عن هذه التجربة؟
مسلسل "عائلة مصرية" من الأعمال التي يقدمها قطاع الإنتاج وهو عمل يحمل طابعًا دينيًا واجتماعيًا في الوقت نفسه، ويقدم مجموعة من القيم والأخلاق في إطار درامي بسيط.
العمل مدته قصيرة نسبيًا، فالحلقة تدور في حدود عشر دقائق أو ربع ساعة تقريبًا، لكنه رغم ذلك يقدم قصة جميلة ويحمل قيمة ورسالة واضحة.

