أحمد محمد عبده عن "إثبات نسب": إدارة 22 ممثلا كانت تحديا.. ودرة فاجأتني بأدائها.. حوار

كواليس المسلسل
كواليس المسلسل

يخوض المخرج أحمد محمد عبده أول تجربة له في الدراما المصرية من خلال مسلسل "إثبات نسب"، العمل القصير الذي يمزج بين التشويق والإثارة والصراع الاجتماعي النفسي، ويسلط المسلسل الضوء على رحلة البطلة في مواجهة أسرار عائلية معقدة وتحديات حول الطفل الوحيد والميراث، وسط مفاجآت وتحولات غير متوقعة تقلب مجرى الأحداث رأسًا على عقب.

 

وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، تحدث أحمد محمد عبده عن كواليس إخراج المسلسل وبداية الفكرة والتحديات أثناء التنفيذ، قرارات تقليص عدد الحلقات، وتعامله مع طاقم العمل الكبير، وإلى نص الحوار:

 

كيف جاءت فكرة إخراج مسلسل "إثبات نسب" وما الذي جذبك للعمل؟

 

أكثر ما جذبني في إخراج مسلسل "إثبات نسب" هو الورق الأولي والمؤلف جمال رمضان والمؤلف محمد ناير، وعند قراءتي للفكرة شعرت بأنها مختلفة وغير متكررة وخالية من المط والتفاصيل الزائدة فكل شيء كان في مكانه الصحيح.

 

وكان التحدي الأكبر بالنسبة لي هو عدد الممثلين وأهمية الأدوار، حيث كان عليّ إدارة 22 ممثلًا كل منهم لديه دور رئيسي ومهم، وهذا ما جعل تجربة إخراجي الأولى في الدراما المصرية بهذا الشكل تجربة مثيرة ومليئة بالتحديات.

بعد تأجيل عرض المسلسل من 2024 إلى 2026، هل ترى أن ذلك كان في صالح العمل؟

 

بالطبع، التأجيل كان بمثابة قدر محتوم والحمد لله أن العمل وصل للنور في نهاية المطاف لو تم عرضه في 2024، ربما كانت هناك بعض المزايا ولكن الوقت الحالي كان مناسبًا لضبط كل التفاصيل.

 

كما أثر التأجيل على بعض عناصر العمل، مثل تغييرات الديكورات والممثلين ما تطلب تعديل بعض الأحداث لتصبح متناسقة ومضبوطة أكثر.

لماذا تقرر تقديم المسلسل في 15 حلقة بدلًا من 30؟

 

القرار كان إنتاجيًا واضحًا وأرى شخصيًا أن الأعمال القصيرة 15 حلقة أفضل من 30 حلقة، إذ تجعل الأحداث أسرع وأكثر تشويقًا وتكثف كل حلقة حول حدث رئيسي دون مط زائد أو حشو غير ضروري.

 

الأعمال الطويلة أحيانًا تضطرنا لتوسيع الأحداث ما قد يؤدي لفقدان بعض الخطوط الدرامية، بينما العمل القصير يتيح لنا الحفاظ على روح القصة كما كتبها المؤلف.

هل الجمهور يميل أكثر للأعمال القصيرة والسريعة الإيقاع؟

 

نعم، الجمهور يميل كثيرًا للأعمال القصيرة سواء 15 أو 10 حلقات، لأن متابعة الأحداث تكون أسرع وأكثر متعة وأنا أفضل أن تكون كل حلقة مترابطة وتركز على الحدث الرئيسي، دون الإطالة التي قد تضعف التجربة الدرامية.

كيف تمكنت من تكثيف الأحداث دون أن تشعر أن هناك تفاصيل ناقصة؟

 

تكثيف الأحداث لا يعني فقدان التفاصيل، ولكنه قد يشكل تحديًا خاصة مع عدد كبير من الممثلين والخطوط الدرامية المتعددة وتقليل الحلقات من 30 إلى 15 كان تحديًا حقيقيًا، لكن بفضل تعاون كل الممثلين وفهمهم لظروف العمل تمكنا من الحفاظ على الأحداث الأساسية بشكل متسق ومثير.

هل استعنتوا باستشارات قانونية لإخراج القضية بدقة؟

 

بالتأكيد، استعان المؤلف باستشارات قانونية وأنا أيضًا كنت أتابع الجانب الفني بحيث تظل الفكرة الأساسية لمسلسل "إثبات نسب" اجتماعية أكثر من كونها قانونية القضية التي تدور حولها الأحداث تمثل خطًا دراميًا يربط الشخصيات ويقود الصراع، ولكننا حرصنا على تقديمها بشكل مقنع دون الدخول في تفاصيل قانونية معقدة قد تشتت المشاهد.

هل تترك مساحة للممثل للارتجال أم تلتزم بالنص حرفيًا؟

 

نعم، الممثل يترك له مساحة للارتجال ونحن نقوم بعدد كبير من بروفات الترابيزة قبل التصوير وأحب أن أشارك في متابعة أداء الممثلين بشكل شخصي، وأعمل مع المؤلف على الورق حتى نضبط تفاصيل المشهد فكرة أن يضيف الممثل لمسته الخاصة أو يرتجل لا مشكلة فيها، طالما كان ذلك ضمن بروفة الترابيزة وتم الاتفاق عليه مسبقًا وبمجرد بدء التصوير، أبدأ بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه مع ترك هامش لردود فعل الممثل الطبيعية التي تضيف واقعية للمشهد.

كيف كان التعاون مع فريق العمل والكيمياء بين الأبطال؟

 

فريق العمل كان متعاونًا جدًا، ووجدت كيمياء رائعة مع جميع الممثلين خصوصًا مع درة التي فاجأتني بشخصيتها وبأدائها لمشاهدها، حيث اهتمت بأدق تفاصيل الشخصية.

 

أما عن التواصل بيني وبين بعض الممثلين فالكيمياء كانت مميزة خصوصًا مع محمود عبد المغني وفتوح أحمد وأحمد علي رزق وأحمد جمال سعيد ومحسن محيي الدين، حيث وصلنا إلى درجة من التفاهم بالنظرات قبل أي حوار وهو ما ساعد على إنضاج المشاهد بشكل طبيعي وحيوي.

 

ما أصعب مشهد واجهته كمخرج؟

 

في العديد من المشاهد كان هناك تحدٍ كبير خصوصًا في الحلقة 13 داخل المشرحة، حيث كان المشهد صعبًا من حيث إيصال التوتر والتهديد بطريقة مشوقة للجمهور والمشاهد التي تتضمن قتل أو محاولة قتل تحتاج إلى دقة عالية في الإخراج لضبط الإيقاع والمونتاج قبل وبعد التصوير وكانت هذه المشاهد من أصعب ما صورته، لكنها في نفس الوقت من أكثر المشاهد التي أحببتها وكنت راضٍ عن مخرجاتها خصوصًا مشهد سيطرة محمود عبد المغني على منتصر الخياط.

كيف حافظت على التوازن بين الواقعية والدراما في قضية حساسة؟

 

أرى أن كل الأعمال يجب أن تناقش قضايا حساسة وهذا جزء من دور الدراما الموضوع بين الواقعية والدراما يشبه ميزان حساس، حيث نلعب بين المصداقية والحبكة الدرامية.

 

في بروفات العمل، كنا نناقش كيف ستتفاعل الشخصيات مع المواقف وكيف سيشعر الجمهور خصوصًا في المشاهد الحرجة مثل اختفاء الابن، حيث حاولنا المزج بين لحظات الصدمة والهدوء والخوف بطريقة تعكس الواقع دون إفراط درامي مبالغ فيه.

 

ما مشاريعك المقبلة بعد "إثبات نسب"؟

 

حاليًا أحضر لفيلم بعنوان "خطة" وقد بدأت الجهة المنتجة توقيع العقود مع الممثلين ونتمنى بدء التصوير مباشرة بعد رمضان.

 

بالإضافة لذلك، أعمل على مسلسل صعيدي جديد بعنوان "البياضية"، مستوحى من منطقة في مدينة الأقصر وهو من تأليفي ونخطط لتنفيذه في موسم رمضان 2027 وأتمنى أن تكون هذه المشاريع عند حسن ظن الجمهور وتحقق النجاح المتوقع.

تم نسخ الرابط