النوم المتقطع في رمضان.. تحذير طبي من مخاطر خفية تهدد صحة الصائمين

أرشيفية
أرشيفية

مع حلول شهر رمضان المبارك تتغير أنماط الحياة اليومية لدى الكثيرين، خاصة فيما يتعلق بمواعيد الطعام والنوم، الأمر الذي يؤدي إلى اضطرابات واضحة في عدد ساعات النوم وجودته.

ويعاني عدد كبير من الرجال والنساء خلال هذا الشهر من النوم المتقطع أو قلة النوم نتيجة السهر الطويل والاستيقاظ للسحور ثم بدء يوم العمل مبكرًا، ورغم أن البعض قد يتعامل مع هذه المشكلة باعتبارها أمرًا عاديًا ومؤقتًا، إلا أن الأطباء يحذرون من آثارها الصحية التي قد تؤثر سلبًا على الجسم والعقل معًا.

تغير نمط الحياة في رمضان وتأثيره على النوم

يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن شهر رمضان يعد شهرًا روحانيًا مميزًا، إلا أن كثيرًا من الأشخاص يقلبون فيه نظام حياتهم رأسًا على عقب، حيث يطيلون السهر ليلًا ثم يحصلون على فترات نوم قصيرة ومتقطعة بين الفجر وبداية العمل أو الدراسة.

وأشار إلى أن هذه العادات تؤدي إلى شعور دائم بالإرهاق خلال اليوم، إذ يصبح الجسم وكأنه لم يحصل على قسط كافٍ من النوم، ما ينعكس سلبًا على النشاط والتركيز والقدرة على أداء المهام اليومية.

مخاطر النوم المتقطع على الصحة

وأكد استشاري القلب أن النوم غير المنتظم خلال شهر رمضان قد يسبب عددًا من المشكلات الصحية والنفسية، خاصة إذا استمر لفترات طويلة، ومن أبرز هذه الأعراض:

• الشعور المستمر بالتعب والإجهاد

• الدوخة وعدم الاتزان

• التوتر والعصبية وسرعة الانفعال

• صعوبة التركيز وانخفاض القدرات الذهنية

• النسيان وضعف الذاكرة

• الصداع وآلام الرأس المتكررة

وأوضح أن هذه الأعراض تنتج عن عدم حصول الجسم على الراحة الكافية التي يحتاجها لإعادة شحن طاقته وتنظيم عمل الهرمونات.

لماذا يحتاج الجسم إلى نوم منتظم؟

يشدد الأطباء على أن النوم المنتظم يلعب دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن الصحي للجسم، حيث يساعد على تجديد الطاقة، وتنظيم الهرمونات، وتحسين وظائف المخ والتركيز.

وفي شهر رمضان على وجه الخصوص، قد تجعل قلة النوم الصيام أكثر صعوبة على الجسم والعقل معًا، إذ يحتاج الصائم إلى طاقة ذهنية وجسدية تساعده على أداء مهامه اليومية دون الشعور بالإجهاد الشديد.

نصائح لتجنب مخاطر النوم المتقطع في رمضان

ولتفادي الأضرار الناتجة عن اضطرابات النوم، قدم الدكتور شريف حسين مجموعة من النصائح المهمة التي تساعد على الحفاظ على الصحة خلال الشهر الكريم، من أبرزها:

• الحرص على الحصول على عدد ساعات نوم كافٍ حتى لو كان مقسمًا بين الليل وبعد الفجر

• تقليل السهر الطويل دون داعٍ

• منح الجسم فترات راحة كافية خلال اليوم

• تنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان للحفاظ على النشاط

• إدراك أن أداء العبادات يتطلب جسمًا صحيًا وعقلًا يقظًا وقلبًا مرتاحًا، وهو ما يتحقق من خلال النوم الكافي والمنتظم

التوازن بين العبادة والصحة

وفي ختام حديثه، يؤكد استشاري أمراض القلب أن شهر رمضان فرصة لتعزيز الصحة الروحية والجسدية معًا، لذلك من الضروري تحقيق التوازن بين العبادة والراحة، والحفاظ على نظام نوم صحي يضمن نشاط الجسم وصفاء الذهن طوال أيام الشهر الفضيل.

تم نسخ الرابط