في ذكرى ميلادها.. سر أخفته سناء يونس سنوات طويلة ولم يكشف إلا بعد رحيلها

سناء يونس
سناء يونس

تحل اليوم الثلاثاء ذكرى ميلاد الفنانة سناء يونس، إحدى أبرز نجمات الكوميديا في تاريخ الفن المصري، والتي استطاعت أن تترك بصمة خاصة بأدائها الراقي والبسيط بعيدًا عن المبالغة أو التصنع، لتصبح واحدة من الفنانات اللاتي ارتبطت أعمالهن بذاكرة الجمهور عبر المسرح والسينما والتلفزيون.

 

وبالرغم من حضورها القوي وموهبتها اللافتة، لم تحصل سناء يونس على ما تستحقه من تكريمات خلال مشوارها الفني، إلا أن أعمالها ظلت شاهدة على موهبة استثنائية صنعت الضحكة الهادئة الممزوجة بالذكاء.

 

ذكرى ميلاد سناء يونس

 

وفي هذا السياق يرصد لكم "وشوشة" أبرز محطات حياة الفنانة سناء يونس في ذكرى ميلادها.

سناء يونس ومسيرتها الفنية وبداياتها مع الكوميديا

 

ولدت سناء يونس في 3 مارس عام 1942 بمدينة الزقازيق، وبدأ شغفها بالفن خلال دراستها بقسم علم الاجتماع بكلية الآداب جامعة الإسكندرية، حيث شاركت في مسرح الجامعة قبل أن تنطلق خطواتها الأولى نحو الاحتراف.

 

ظهرت لأول مرة سينمائيًا من خلال دور صغير في فيلم "إشاعة حب" عام 1960، حيث جسدت إحدى صديقات البطلة سعاد حسني، قبل أن تنضم إلى المسرح الحر وتلفت الأنظار بموهبتها الكوميدية المميزة.

 

وكان الفنان فؤاد المهندس من أبرز الداعمين لها، بعدما اقتنع بموهبتها واستعان بها في عدد من مسرحياته الشهيرة، من بينها "سك على بناتك" و"حالة حب" و"هالة حبيبتي"، وهو التعاون الذي ساهم بشكل كبير في انطلاق نجوميتها، خاصة مع العلاقة الفنية والإنسانية القوية التي جمعتهما، إذ كان يعتبرها بمثابة ابنته.

 

سناء يونس وتألقها بين المسرح والسينما والتلفزيون

 

حققت سناء يونس نجاحًا لافتًا على خشبة المسرح، حيث تميزت بخفة ظلها وقدرتها على تقديم الكوميديا الراقية، وارتبطت إيفيهاتها بعدد من المسرحيات التي بقيت عالقة في أذهان الجمهور، مثل "أريد خبزًا وحنانًا" و"وطلقني يا ابن المقفعة".

 

وفي السينما، شاركت في نحو 40 فيلمًا، من أبرزها "حمام الملاطيلي"، "جنون الشباب"، "سري للغاية"، "حد السيف"، و"الجوع"، كما تعاونت مع المخرج يوسف شاهين في عدة أعمال سينمائية مهمة، منها "اليوم السادس"، "المصير"، و"الغضب".

 

وكان آخر ظهور سينمائي لها من خلال فيلم "حرب أطاليا" مع الفنان أحمد السقا، بينما شاركت دراميًا في عدد كبير من المسلسلات، وكان من آخر أعمالها "الدم والنار" و"العميل 1001".

 

سناء يونس وقصة زواجها السري من محمود المليجي

 

بعيدًا عن الأضواء، عاشت سناء يونس قصة حب خاصة مع الفنان الكبير محمود المليجي، الذي كان متزوجًا من الفنانة علوية جميل، وكشف الناقد طارق الشناوي في مقالاته أن المليجي تزوج سناء يونس سرًا في أوائل السبعينيات بعد تعاونهما في مسرحية "عيب يا آنسة"، واتفقا على إبقاء الزواج بعيدًا عن الإعلام احترامًا لمشاعر زوجته الأولى.

 

وظلت سناء يونس زوجة له حتى وفاته، ورفضت الإعلان عن الزواج حفاظًا على استقرار حياته الأسرية، حيث فضّلت الابتعاد عن الجدل الإعلامي رغم قوة العلاقة التي جمعتهما.

 

وروى الشناوي أنه أجرى معها حوارًا صحفيًا كشفت خلاله تفاصيل علاقتها بالمليجي، لكنها طلبت عدم نشره احترامًا لعلوية جميل، قبل أن تعود لاحقًا وتقول له قبل رحيلها: "ياريتك ما سمعتش كلامي وكنت نشرته".

 

سناء يونس ومعاناة المرض والرحيل المؤثر

 

في سنواتها الأخيرة، عانت سناء يونس من مرض سرطان الرئة، الذي امتد إلى الكبد وتسبب في فشل كبدي، لتدخل مرحلة صحية صعبة بعيدًا عن الأضواء.

 

وبعد صراع مع المرض، رحلت الفنانة داخل مستشفى كليوباترا بمصر الجديدة عام 2006، عن عمر ناهز 64 عامًا، تاركة خلفها تاريخًا فنيًا ثريًا وأعمالًا لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور.

 

ورغم رحيلها، تبقى سناء يونس نموذجًا للفنانة الموهوبة التي نجحت في إسعاد الجمهور لسنوات طويلة، بينما أخفت خلف ابتسامتها حكايات إنسانية مؤثرة لم تُكشف تفاصيلها كاملة إلا بعد غيابها.

تم نسخ الرابط