لماذا نستمر في الأكل رغم الشبع؟.. اكتشف السبب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كثيرون يجدون أنفسهم ينتهون من وجبة مشبعة، ثم يلتهمون قطعة حلوى أو وجبة خفيفة دون شعور بالجوع الحقيقي، يبدو أن السبب ليس مجرد ضعف إرادة، بل هناك تفسير علمي وراء هذا السلوك الذي يربك الكثيرين. 

سلطت دراسة جديدة من جامعة إيست أنجليا البريطانية الضوء على آليات الدماغ المسؤولة عن الجوع المفرط وكيفية استجابته لمثيرات الطعام.

السبب وراء الشعور بالجوع المفرط

الدراسة، التي نشرتها صحيفة ذا صن، أوضحت أن الدماغ يستمر في التفاعل مع محفزات الطعام حتى بعد أن يصل الجسم إلى الشبع الكامل. 

هذا يعني أن الشخص قد يشعر بالرغبة في تناول المزيد من الطعام، خصوصًا الأطعمة الغنية بالسكريات، رغم أن معدته ممتلئة بالفعل.

الدماغ والعادات الغذائية

يرى الباحثون أن استجابة الدماغ للطعام تشبه العادات المتجذرة، حيث يتم ربط أطعمة معينة بالمتعة والراحة عبر سنوات من التجارب الغذائية.

هذه الروابط تجعل الدماغ يرسل إشارات إيجابية نحو الطعام بشكل تلقائي، حتى عند عدم الحاجة الفعلية للطاقة.

الإرادة ليست الحل الوحيد

الدراسة أظهرت أن حتى الأشخاص ذوي ضبط النفس العالي لا يمكنهم بالضرورة كبح هذه الاستجابة العصبية بسهولة، بمعنى آخر، المشكلة ليست في الإرادة وحدها، بل في آليات دماغية فطرية تجعل مقاومة قطعة حلوى بعد الشبع أصعب مما نتخيل.

التحدي الحقيقي للتحكم في السلوك

رغم صعوبة السيطرة على الرغبة في تناول السكريات بعد الوجبة، لا تقول الدراسة إن التحكم مستحيل، لكنها تشير إلى أن مقاومة هذه الرغبة يتطلب وعيًا أكبر وفهمًا لكيفية عمل الدماغ، وربما استخدام استراتيجيات عملية لتجنب الانجرار وراء الإشارات العصبية التي تحث على تناول الطعام بلا حاجة.

استراتيجيات لتجنب الإفراط بعد الشبع

على الرغم من أن استجابة الدماغ لمثيرات الطعام تلقائية، إلا أن هناك طرقًا تساعد على تقليل الإفراط في الأكل بعد الوجبة. 

من أبرز هذه الاستراتيجيات تناول وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والألياف، حيث تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. كما يمكن ممارسة بعض تقنيات الانتباه أثناء تناول الطعام، مثل مضغ الطعام ببطء والتركيز على الطعم والملمس، لتقليل الاستجابة العصبية للرغبة في المزيد. 

بالإضافة إلى ذلك، يمكن وضع حدود محددة للوجبات الخفيفة والحلويات ومحاولة استبدالها بالفواكه أو المكسرات، ما يساعد الدماغ على إعادة ضبط إشاراته تدريجيًا.

تم نسخ الرابط