جمال رمضان: "إثبات نسب" استغرق 3 سنوات كتابة.. وأداء درة أبهرني (حوار)

المؤلف جمال رمضان
المؤلف جمال رمضان

يواصل المؤلف جمال رمضان حضوره الدرامي من خلال مسلسل "إثبات نسب" الذي ينتمي إلى نوعية الأعمال القصيرة ويدور في إطار اجتماعي نفسي يعتمد على الصراع والتشويق، حيث تجد البطلة نفسها فجأة في قلب معركة كبيرة حول طفلها الوحيد تتداخل فيها الأسرار والقيم العائلية والمال قبل أن تنكشف تفاصيل جديدة تقلب مسار الأحداث رأسًا على عقب.

وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، كشف جمال رمضان عن كواليس كتابة "إثبات نسب" وبداية الفكرة وطريقة رسم الشخصيات ومساحة المفاجأة داخل الأحداث، كما تحدث عن تعاونه مع فريق العمل ورؤيته للدراما القصيرة، وإلى نص الحوار:

كيف جاءت فكرة المسلسل ومن أين انطلقت بدايته؟

جاءت الفكرة وأنا مستيقظ من النوم، تمامًا كما يظهر في بداية المسلسل وأول مشهد في أول حلقة ولكن بدل نوال كنت أنا الذي لم أجد من يشاركني اللحظة، وشعرت حينها أنها بداية مناسبة كتبت الفكرة وقررت أخذ رأي محمد ناير كما أفعل دائمًا ووجدت أنه أعجب بها جدًا وتحمس لمساعدتي في تسويقها، واستمر هذا منذ نحو ثلاث سنوات حتى وصلنا إلى الوضع الحالي.

ما أكثر ما شجعك على كتابة العمل هذا تحديدًا؟ وكم استغرق كتابة السيناريو؟

من السهل القول إن أكثر ما شجعني هو القضايا المهمة التي يناقشها العمل، إلا أن السبب الرئيسي بالنسبة لي كان التحدي: كيف أحكي قصة اجتماعية تتسم بالإثارة والتشويق وفي الوقت نفسه تكون أحداثها واقعية ومؤثرة، لأن هذه هي النوعية التي أحب متابعتها.

أما بالنسبة للسيناريو فقد استغرق وقتًا طويلاً، لأن المسلسل مر بمراحل عديدة وتعديلات كثيرة منها أنه كان مقررًا أن يكون 30 حلقة، ثم طلبت الشركة المنتجة أن يكون 15 حلقة أي أن السيناريو كتب على مدار ثلاث سنوات، مرورًا بعدة توقفات وتم تسليم الحلقة الأخيرة قبل رمضان بأسبوع تقريبًا.

هل حدثت تغييرات كبيرة بين الفكرة الأولى والتنفيذ؟

بالطبع، فهذا أمر طبيعي في أي عمل درامي الفكرة الأولية تمثل البداية فقط، ثم يواجهنا العديد من التحديات أثناء التنفيذ وعلى أساسها نقرر تعديل أحداث معينة، سواء بإرادتنا أو اضطرارًا بما يخدم العمل في النهاية.

هل تبدأ بكتابة الشخصيات أولًا أم الخط الدرامي العام ثم تبني عليهم؟

أنا أتبع مدرسة تبدأ بالقصة والعالم الدرامي قبل الشخصيات أرى أن هذا أمر طبيعي فأنا أولًا أحدد ما أريد قوله وكيف سأقوله ثم أختار من سيمثل ذلك على لسانه.

ما أصعب شخصية كتبتها في العمل، ولماذا؟

شخصية نوال.. ليس فقط لأنها الدور الرئيسي في المسلسل، بل لأنها مرت بتحولات كثيرة ومراحل مختلفة، وكل مرحلة كانت تتطلب أسلوب تعامل محدد وردود أفعال متنوعة، فهي شخصية مركبة وأود أن أقول إن أداء درة أبهرني في مسك الشخصية بشكل ممتاز.

أما شخصية عمرو المحامي فقد تطلبت تركيزًا كبيرًا وأبدع فيها محمود عبد المغني، كما أن شخصية عم مصطفى أبو نوال، والتي أداها فتوح أحمد، كانت عبقرية في الأداء.

هل حدث ارتجال من الممثلين أثناء التصوير؟ وكيف تعاملت مع ذلك؟

الارتجال لا يعني تغيير مجرى الدراما كثيرًا ما يحدث ارتجال في جمل معينة لتسهيل الإلقاء أو نتيجة اندماج الممثل، وهذا يضفي واقعية على المشهد والنص لم ينزل حرفيًا من السماء، وطبعًا من الممكن أن يتغير طالما التغيير يصب في صالح العمل، وما أعتقد أنه يوجد نص نفذ تمامًا كما كتب حرفيًا.

هل تكتب وأنت محدد ممثلين معينين للشخصيات؟

بالطبع لا، فهذا غير مناسب لأن الموضوع يسير بالعكس نحن نرى من الأنسب لأداء الشخصيات المكتوبة ليكون التمثيل متصديقًا وأكثر واقعية.

ما أصعب مشهد في الكتابة؟

لا يوجد مشهد محدد ولكن الحلقة الأخيرة بأكملها كانت مرهقة نفسيًا وذهنيًا شعرت حينها أنني أودع كل الشخصيات وأغلق عليهم الباب وهذه أصعب لحظة في الكتابة، إذ تضطر لترك شخصيات عشت معها سنوات.

كيف تعاملت مع الصراع النفسي للشخصيات أثناء الكتابة؟

كنت أتعامل مع الشخصيات وكأنني أشاركها وبالطبع أحيانًا أستخدم أسلوب الدعابة، لكنه طبيعي فالنفسية تتأثر ليس فقط لتقلبات الشخصيات بل أيضًا بسبب قلة النوم والقلق والتوتر المستمر وضغط مواعيد التسليم.

ما دور مشرف الكتابة محمد ناير؟

مشرف الكتابة هو خبير يوجه المؤلفين لمساعدتهم على الحفاظ على الموضوع وإيصال الفكرة بأفضل صورة، وفي الوقت نفسه يترك حرية الإبداع لهم وهذا بالضبط ما قام به محمد ناير.

ما مشاريعك المقبلة بعد مسلسل "إثبات نسب"؟

إثبات نسب ليس أول مشروع أعمل عليه، لكنه أول مشروع يخرج للنور وهناك عدة مشاريع مكتوبة وجاهزة أمام شركات الإنتاج، ونأمل بعد رمضان أن يبدأ أحدها مرحلة التنفيذ.

هل تفضل الأعمال الأصلية أم المأخوذة عن فكرة سابقة؟

الأعمال الأصلية غالبًا مأخوذة من أفكار سابقة لا توجد فكرة جديدة 100%، ولكن هناك طرح أو سرد مختلف الأهم أن تحتوي الكتابة على روح وإبداع، وليس مجرد تقليد أو نقل دون ابتكار.

هل هناك كلمة أخيرة تود توجيهها؟

أود أن أضيف شكري للمخرج الأستاذ أحمد عبده، لأنه لولا مجهوده الكبير وتغلبه على كل الصعوبات التي واجهت تنفيذ العمل وإصراره على متابعة المشروع حتى النهاية، ما كان "إثبات نسب" ليخرج إلى النور.

تم نسخ الرابط