شادي علي: "السوق الحرة" قائم على فانتازيا غير منطقية.. والرهان كان على عدم الملل.. حوار
يواصل المخرج شادي علي حضوره في موسم رمضان من خلال مسلسل "السوق الحرة" الذي ينتمي إلى الكوميديا ذات الطابع الفانتازي غير المنطقي، حيث تدور أحداثه داخل مطار خاص يعمل به أشخاص غير مؤهلين، لتنشأ مواقف وأزمات تُحل بطرق غير تقليدية.
وفي حوار خاص لـ"وشوشة"، كشف شادي علي عن أسباب تحمسه للمشروع وتفاصيل مشاركته في بناء الفكرة من البداية، والتحديات التي واجهها في تنفيذ عمل تدور أحداثه داخل موقع واحد، إلى جانب حديثه عن مساحة الارتجال وكيمياء فريق العمل وخططه الفنية المقبلة، وإلى نص الحوار:
ما أكثر ما جذبك إلى المشروع وجعلك تتحمس لإخراجه؟
أكثر ما جذبني لإخراج المسلسل أنني أحب هذا النوع من الكوميديا وهو الفانتازيا غير المنطقية الفكرة قائمة على مطار خاص وجميع العاملين فيه غير مؤهلين للعمل في المطار، لذلك كل الأحداث والمشكلات وحتى حلولها تأتي بشكل غير منطقي وأنا أحب هذا النوع جدًا، لأن الفانتازيا غير المنطقية ينتج عنها نوع مختلف من الضحك.
عندما قرأت الفكرة للمرة الأولى، ما الذي جذبك إليها؟
في الحقيقة، الشركة المنتجة أرسلت لي الفكرة فقط وبدأنا الكتابة من الصفر فلم تكن هناك حلقات جاهزة في البداية عملت على الحلقات منذ اللحظة الأولى انطلاقًا من مجرد الفكرة، وشاركت في بنائها منذ بدايتها.
كيف وضعت الرؤية الإخراجية للعمل؟
الرؤية اعتمدت على الحفاظ على طبيعة الفانتازيا مع خلق إيقاع سريع يحافظ على انتباه المشاهد كان علينا أن نجعل هذا العالم غير المنطقي مقنعًا دراميًا، وذلك تطلب تعاملًا خاصًا في الأداء والإيقاع وحركة الكاميرا.
هل واجهتم تحديات أثناء التصوير؟ وكيف تعاملتم معها؟
أكبر تحدٍ بالنسبة لي كان تحقيق التوازن خاصة أن العمل تدور أحداثه بالكامل داخل مطار كان السؤال: كيف نقدم ذلك دون أن يشعر المشاهد بالملل؟ لذلك كان ظهور ضيوف شرف كل حلقة أو حلقتين عنصرًا مهمًا، لأن الضيف يغير المواقف ويخلق طاقة جديدة، كما حرصنا على التنقل بين أجزاء المطار المختلفة حتى لا تبدو المشاهد طويلة أو متكررة.
هل منحت الممثلين مساحة للارتجال؟
بالتأكيد، العمل الكوميدي بطبيعته يحتمل الارتجال، خاصة أن لدينا عددًا كبيرًا من الممثلين الكوميديين نقرأ المشهد كما هو مكتوب وإذا كان لدى أحدهم إضافة أو فكرة معينة أستمع إليها فإن كانت مناسبة أعتمدها وإن لم تكن مناسبة لا أدخلها هناك مساحة ولكن في إطار يخدم المشهد.
كيف كانت كيمياء فريق العمل في الكواليس؟
معظم فريق العمل سبق أن تعاونوا معًا من قبل، وتجمعهم صداقة، كما أن أغلبهم ينتمي إلى المدرسة الفنية نفسها، وهذا سهل الأمور كثيرًا والحمد لله، كان الاختيار موفقًا منذ البداية، وكانت الكيمياء بينهم واضحة جدًا داخل العمل.
كيف ترى ردود فعل الجمهور حتى الآن؟
الحمد لله ردود الفعل جيدة، خاصة في ظل كثافة الأعمال المعروضة في رمضان وجودنا على قناة “النهار” أمر مهم، وكل من شاهد العمل أعرب عن سعادته به، وأتمنى أن يستمر النجاح حتى النهاية بإذن الله.
هل كنت تضع ممثلين معينين في ذهنك منذ البداية؟
نعم، لأنني شاركت في الكتابة منذ البداية كنت أكتب الشخصيات وأنا أضع الممثلين في ذهني تواصلت معهم مبكرًا وشرحت لهم فكرة العمل وحصلت على موافقتهم، لذلك كنت أكتب وأنا أعلم من سيجسد كل شخصية وهذا سهل عليّ كثيرًا.
هل ترى أن هذا العمل يختلف عن أعمالك السابقة؟
بالتأكيد، لأن الفانتازيا غير المنطقية لها طبيعة خاصة جدًا في التنفيذ، وتحتاج إلى حس مختلف في الإخراج.
هل سنراك في نوعية مختلفة خلال الفترة المقبلة؟
إن شاء الله أعمل حاليًا على مسلسل تراجيدي بعيد تمامًا عن الكوميديا، لأنني لا أرغب في تقديم لون واحد فقط وبدأنا بالفعل في كتابة المشروع وأتمنى أن يوفقنا الله فيه.

