قبل أذان المغرب بدقائق.. عادات خاطئة تهدد صحة الصائم في رمضان

الصيام في رمضان
الصيام في رمضان

 

مع اقتراب موعد أذان المغرب خلال شهر رمضان، يمر الصائم بمرحلة حساسة يكون فيها الجسم في ذروة الإجهاد نتيجة ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام والشراب. 

في هذه الفترة تنخفض مستويات السكر في الدم، ويقل مخزون السوائل، ما يجعل أي سلوك خاطئ قبل الإفطار مباشرة قد ينعكس سلبًا على الصحة، ورغم أن كثيرين يعتقدون أن الدقائق الأخيرة من الصيام لا تمثل خطورة، إلا أن أطباء التغذية يحذرون من عادات يومية شائعة قد تؤدي إلى مضاعفات صحية غير متوقعة.

المجهود البدني العنيف في آخر ساعة

من أبرز الأخطاء التي يقع فيها البعض ممارسة أعمال شاقة أو مجهود بدني مكثف قبل أذان المغرب مباشرة. 

في هذا التوقيت يكون الجسم قد استنفد جزءًا كبيرًا من طاقته، ما يزيد من احتمالية التعرض لهبوط مفاجئ في السكر أو الضغط، فضلًا عن الشعور بالدوخة والتعرق الزائد وخفقان القلب. 

وينصح الأطباء بتأجيل الأنشطة البدنية المرهقة إلى ما بعد الإفطار بساعتين على الأقل.

التعرض للحرارة المرتفعة لفترات طويلة

التواجد في المطبخ لفترات طويلة أو التعرض المباشر لأشعة الشمس قبل الإفطار قد يؤدي إلى زيادة فقدان السوائل من الجسم، ما يضاعف الإحساس بالعطش والصداع وربما التشنجات العضلية. 

ومع عدم قدرة الجسم على تعويض السوائل في هذه المرحلة، تصبح مخاطر الجفاف أكبر، خاصة لكبار السن ومرضى الضغط.

العصبية والتوتر قبل الإفطار

الجوع والعطش قد يؤثران على الحالة المزاجية، لكن الانفعال الشديد قبل أذان المغرب قد يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم وتسارع ضربات القلب نتيجة زيادة إفراز هرمونات التوتر. 

لذلك ينصح بالهدوء وتجنب النقاشات الحادة أو الضغوط النفسية في الدقائق الأخيرة قبل الإفطار، للحفاظ على توازن الجسم واستقراره.

تجاهل أعراض هبوط السكر أو الضغط

بعض الصائمين يتجاهلون علامات التحذير التي يرسلها الجسم مثل الرعشة، زغللة العين، الإرهاق الشديد أو العرق البارد، ظنًا أن الوقت المتبقي على الإفطار قصير. 

إلا أن تجاهل هذه الأعراض قد يعرض الشخص لمضاعفات خطيرة، ويؤكد الأطباء أن الصحة تأتي أولًا، وفي حال الشعور بأعراض حادة يجب كسر الصيام حفاظًا على السلامة.

تعديل جرعات الأدوية دون استشارة طبية

يقع بعض مرضى السكر أو الضغط في خطأ تغيير مواعيد أو جرعات الأدوية خلال رمضان دون الرجوع للطبيب، ما قد يؤدي إلى هبوط حاد أو ارتفاع مفاجئ في المؤشرات الحيوية. 

ويشدد المختصون على ضرورة استشارة الطبيب قبل الشهر الكريم لوضع خطة علاجية مناسبة تضمن صيامًا آمنًا.

أخطاء شائعة تحدث فور أذان المغرب

رغم أن الحديث يتركز على ما قبل الأذان، إلا أن طريقة الإفطار نفسها تبدأ بالتخطيط من الدقائق الأخيرة للصيام. 

ومن الأخطاء الشائعة شرب كميات كبيرة من الماء البارد دفعة واحدة، أو تناول أطعمة دسمة وحلويات بكميات كبيرة فور الأذان، ما يسبب اضطرابات هضمية وارتفاعًا سريعًا في سكر الدم. الأفضل البدء بتمرات وكوب ماء، ثم تناول وجبة متوازنة بشكل تدريجي.

نصائح للحفاظ على صحة أفضل قبل الإفطار

ينصح الخبراء بالراحة في آخر ساعة من الصيام، والجلوس في مكان جيد التهوية، مع تجنب المجهود البدني والضغوط النفسية. 

كما يُفضل تجهيز وجبة إفطار صحية مسبقًا لتجنب التوتر، والحرص على تناول وجبة متوازنة تحتوي على بروتين وخضروات ونشويات معقدة بعد الأذان.

الدقائق التي تسبق أذان المغرب ليست مجرد انتظار للإفطار، بل هي مرحلة تحتاج إلى وعي صحي وسلوك متوازن. 

تجنب المجهود العنيف، الابتعاد عن التوتر، الانتباه لأعراض الهبوط، وعدم تعديل الأدوية دون استشارة طبية، كلها خطوات بسيطة تضمن صيامًا صحيًا وآمنًا طوال الشهر الكريم.

تم نسخ الرابط