فرح الزاهد: بكيت في آخر يوم تصوير لمسلسل روج أسود (حوار)
تألقت الفنانة فرح الزاهد في مسلسل "روج أسود" من خلال تجسيد شخصية "حبيبة"، لتخطف بذلك قلوب الجمهور وتحقق حضورًا قويًا منذ عرض الحلقات الأولى وقد استطاعت من خلال هذا الدور أن تظهر قدراتها التمثيلية بشكل مختلف وجديد، حيث قدمت شخصية شعبية بعاطفتها الصادقة وتعقيداتها النفسية، ما جعل المشاهدين يتفاعلون معها بشدة.
وفي حوار خاص لـ "وشوشة"، كشفت فرح الزاهد عن كواليس تقديم شخصية "حبيبة"، وتحدثت عن أبرز التحديات التي واجهتها أثناء تصوير المسلسل، بالإضافة إلى مشاعرها العميقة تجاه الدور الذي اعتبرته نقطة فارقة في مسيرتها الفنية.
إليكم نص الحوار:
شخصية "حبيبة" في الحلقة الأولى لفتت الأنظار بشكل كبير.. كيف استعدتي للدور نفسيًا ودراميًا؟
ظهرت شخصية "حبيبة" في الحلقة الأولى داخل محكمة الأسرة، وتلقيت ردود أفعال إيجابية عديدة، ولله الحمد وعند تسلمها ورقة الطلاق، حاولت قدر استطاعتي أن أعكس إحساس المرأة المطلقة، فحتى إذا كانت هي صاحبة طلب الطلاق، تشعر عند لحظة الانفصال بأنها محطمة والحمد لله تمكنت من نقل هذه المشاعر بوضوح في أول حلقة.
كيف كانت ردود فعل الجمهور تجاه مشاعرك في الحلقة الأولى؟
بدأت أتلقى تواصلًا من كثير من الناس، ومن بينهم نساء مطلقات أخبرنني بأنني استطعت أن أجسد مشاعرهن بدقة، وأردت أن أقول لهن إن هذا مجرد جزء بسيط مما سيأتي، فما زالت هناك مفاجآت كثيرة في المسلسل لم أكن أتوقع كل هذه ردود الفعل الإيجابية في الحلقة الأولى، خاصة أننا كنا ما زلنا في مرحلة "التسخين".
كيف استعديتي لتجسيد شخصية "حبيبة"؟
بدأت بالتحضير لشخصية "حبيبة" من خلال قضاء وقت طويل مع الأستاذ حماقي قبل بدء تصوير المسلسل، إذ إن الشخصية مختلفة تمامًا عن شخصيتي الحقيقية يمثل الدور طبقة شعبية وهو من سكان الإسكندرية، وكان بمثابة تحدٍ كبير بالنسبة لي، خاصة أنه يبتعد تمامًا عن الأدوار التي اعتاد الجمهور رؤيتي فيها، وأود أن أشكر المخرج والمؤلف أيمن سليم على ثقتهما بي وعلى مجهودهما الكبير معي لأتمكن من الانسجام مع الدور.
كيف استطاعت فرح تقديم شخصية الفتاة الشعبية بشكل قريب من الواقع بعيدًا عن المبالغة؟
كان من المفترض أن تكون حبيبته أصغر سنًا من السيدات الموجودات في العمل، لأنها في الحقيقة شابة وقد بذلت جهدًا كبيرًا لتقديم هذا الدور، وحاولت قدر المستطاع أن أجعل شخصية الفتاة الشعبية حقيقية وغير مفتعلة، لأننا غالبًا ما نصور الفتيات الشعبيات بشكل مبالغ فيه.
أنا أتبع المنطق الواقعي في تصوير الشخصيات، فألاحظ أن هؤلاء الأشخاص لا يتحدثون بطريقة شعبية مبالغ فيها، لأن لا أحد يرغب في أن يظهر بمظهر شعبي لذلك حاولت قدر الإمكان أن تكون الشخصية قريبة جدًا من الواقع، بحيث تعكس هذه الطبقة من المجتمع بشكل صادق والذي أسعدني في هذا الإنجاز كان دعم الأستاذ حماقي والأستاذ أيمن سليم، مؤلف العمل، ولله الحمد خرجت الشخصية بالشكل الذي يرضيني.
ما أكثر مشهد شعرتِي أنه كان نقطة تحول في تقديم شخصية "حبيبة"؟
ليست مجرد مشهد، بل هي الحلقة الخامسة بالكامل من يريد أن يعرف كيف تمثل فرح الزاهد فعليه متابعة هذه الحلقة، فهي تحمل محورًا رئيسيًا للشخصية، حيث تعكس قضية العنف المنزلي تظهر الحلقة مدى هشاشة البنات اللواتي يتعرضن للعنف في بيت أهلهن، وكيف يلجأن أحيانًا إلى البحث عن علاقات أخرى تمنحهن شعورًا بالأمان، مما يجعلهن أكثر ضعفًا أمام المجتمع.
وأيضًا، هناك مشهد محدد أعتبره نقطة تحول حقيقية، وهو المشهد الذي تعرضت فيه "حبيبة" للعنف في بيتها هذا المشهد يمهد للأحداث القادمة في المسلسل، ويدخل الشخصية في سلسلة من المشاكل والتحديات لذلك، تعد معالجة قضايا العنف المنزلي أمرًا بالغ الأهمية، فصمت الأم أمام تعرض ابنتها للعنف من قِبل والدها يدفعها أحيانًا إلى اتخاذ مسارات خاطئة في حياتها، ويؤثر بشكل كبير على شخصيتها ويجعلها أكثر ضعفًا.
هل ترين أن هذا الدور سيكون نقطة فارقة في مسارك الفني؟
بالطبع، هذا الدور سيكون، إن شاء الله، نقطة فارقة في مسيرتي الفنية فقد بذلت جهدًا كبيرًا فيه، خاصة أن الشخصيات التي قدمتها سابقًا كانت قريبة من شخصيتي الحقيقية، أما هذا الدور فهو من منطقة شعبية جدًا، لذا فقد ابتكرت شخصية مختلفة تمامًا ومن شدة حبي لشخصية "حبيبة"، شعرت في آخر يوم تصوير وكأنني أودعها، فبكيت بشدة، إذ لم أتخيل يومًا أن أحب شخصية من ابتكاري لهذا الحد.
لقد شعرت أن "حبيبة" جزء مني، وأنه في داخلي شخصيتان فرح وحبيبة، بسبب الحب الكبير الذي منحته لهذه الشخصية أما آخر مشهد فقد كان مختلفًا تمامًا عن أي مشهد آخر، فقد قدمته بضمير كامل، لأن "حبيبة" غالية علي جدًا.
كيف كان تعاونك مع المخرج محمد عبد الرحمن حماقي؟
الأستاذ محمد عبد الرحمن حماقي مخرج بمعنى الكلمة لا أعلم كيف أعبر عن مدى تقديري له، فهو صدق بي ووثق في بشكل كبير، وبدونه لما كنت لأتمكن من امتلاك هذه الثقة في نفسي أمام الكاميرا لقد رأى في البنت الشعبية التي لم يلاحظها أحد من قبل، وركز اهتمامه على الأداء والموهبة، وليس على الشكل أو أي عوامل أخرى فهو يختار الشخصيات بناءً على الموهبة والأداء فقط والحقيقة أنني أشكره من قلبي، وبجد أرى أن إخراج المسلسل رائع جدًا لم أتخيل أننا سنخرج بهذه الصورة المتميزة، ومن الجميل جدًا أن تجد اليوم مخرجًا من الطراز الأول يقدر الموهبة حقًا.
كيف كانت تجربتك في التمثيل مع رانيا يوسف ولقاء الخميسي ومي سليم؟
كانت تجربة رائعة جدًا، فكلهم شخصيات رائعة ومحترفة رانيا يوسف ولقاء الخميسي ومي سليم وداليا، جميعنا احتضنا بعضنا البعض، وأنشأنا مجموعة نتواصل من خلالها دائمًا، ونتشارك فيها آراءنا حول الحلقات، نحن نشجع بعضنا البعض، وأصبحنا كعائلة واحدة، وأنا سعيدة جدًا بالتعاون معهم جميعنا عملنا بكل جهد وإخلاص لتقديم أدوارنا على أفضل وجه وبالطبع، رانيا يوسف شاركتنا في العديد من المشاهد، وأنا أحبها جدًا، وأحبهم جميعًا بصراحة.

