أحمد هيكل يستعيد ذكريات «بيت برقاش»: السادات كان يعتبر حسن «الرجل الثاني في الدولة»

وشوشة

كشف الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس إدارة شركة شركة القلعة للاستثمارات المالية، عن جانب إنساني لافت من ذكرياته العائلية داخل منزل والده الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل، مستعيداً تفاصيل طريفة تعكس طبيعة العلاقة التي جمعت الأسرة بالرئيس الراحل أنور السادات.

وجاءت تصريحات أحمد هيكل خلال لقائه ببرنامج «رحلة المليار» عبر قناة «النهار» مع الإعلامية لميس الحديدي، حيث تحدث عن أجواء المنزل في برقاش، مؤكداً أنه كان بيتاً مفتوحاً يستقبل كبار الكُتاب والمفكرين والسياسيين من مختلف أنحاء العالم، في وقت كان هو يدرس فيه بمدرسة ذات طابع منغلق نسبياً، ما خلق لديه حالة من التباين بين عالمين مختلفين.

السادات وحسن.. علاقة خاصة

وأشار هيكل إلى أن الرئيس السادات كان يُكنّ محبة خاصة لشقيقه الأصغر حسن، لدرجة أنه كان يرسل سيارة من القناطر إلى برقاش لاصطحابه، لقضاء بعض الوقت برفقته، وأضاف أن حسن، باعتباره أصغر أبناء الأسرة، كان يحظى بمعاملة استثنائية خلال زيارات الرئيس، حيث كان يقضي وقتاً في اللعب مع أسرة السادات.

وسرد واقعة طريفة تعود إلى طفولته، حين نشب خلاف بسيط بينه وبين شقيقه الأصغر، وكان هو في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمره، بينما كان حسن في السادسة أو السابعة. وفي اليوم نفسه، تصادف أن حضر الرئيس السادات لتناول الغداء في منزل الأسرة ببرقاش.

 الرجل الثاني في الدولة 

وبحسب رواية أحمد هيكل، استغل حسن وجود الرئيس واشتكى له قائلاً إن شقيقه الأكبر ضربه. فما كان من السادات إلا أن نادى على أحمد مازحاً، وقال له إن حسن «الرجل الثاني في الدولة»، محذراً إياه  من الاقتراب منه، ومهدداً باستدعاء الشرطة العسكرية إذا تكرر الأمر.

وأوضح أحمد هيكل أن الموقف، رغم طابعه المرح، كان كفيلاً بإصابته بالخوف في ذلك العمر، مشيراً إلى أنه تأثر بشدة وبكى، قبل أن يتدخل والده ليطمئنه موضحاً أن الأمر لا يتجاوز حدود المزاح.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن تلك المواقف تكشف جانباً إنسانياً مختلفاً في علاقة الأسرة بالرئيس الراحل، وتعكس طبيعة بيت كان شاهداً على تداخل الحياة الخاصة بالشأن العام، في أجواء جمعت بين الهيبة الرسمية والدفء العائلي.

تم نسخ الرابط